الأخبار اللبنانية

بيان اللقاء التنسيقي لصون الأسرة والقيم في المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان

تواجه المجتمعات الانسانية على مرّ التاريخ العديد من التحديّات الاجتماعية والأخلاقية والاسرية والاقتصادية وغيرها ،وبخاصة في بلاد الشرق ،والتي منها وطننا لبنان .
كذلك يتعرّض المجتمع لانتكاسات بُنيوبّة تحُولُ دون تطورّه المتوازن، مما ألقت بعبئها الثقيل على المسار الفطري للطبيعة البشرية وحوّلت الشذوذ إلى أصل وقاعدة وجعلت التنوع في الخلْق بين الذكر والانثى استثناءً وشذوذا !! خلافا للسنن الكونية والاخلاقية والعلمية
*لهذا ولأجل الحفاظ على نموّها الكمالي الفطري السليم وتحقيق الغاية القصوى من وجود الخلق في الأرض فقد حدّد الله تعالى لها الأنظمة التشريعيّة لبلوغ ذلك الكمال والتكامل الإنساني والتي في مقدمتها التزاوج الطبيعي بين الذكر والانثى دون الحاجة إلى اللجوء لقواعد شاذة تخالف السنن الالهية التي تعدّ اصلا لقيام الحضارات * .
إنَّ تبني بعض المجتمعات المعاصرة للاتجاهات المعاكسة والشاذة والسير على خلاف الطبع البشري والفطرة الالهية لن تجلب لنفسها الا الشقاء والتعاسة ، وستأتي بنتائج وخيمة على مستوى الوجود البشري وانسانيته. . لذا، أكد القران الكريم والكتب السماوية على انتهاج السنن الإلهية لتكوين المسارات الحضارية للشعوب وبناء ثقافة التصاهر الإنساني الطبيعي، وذلك كما جاء في قوله عز وجل: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.فلو لم يكن التنوع الخَلقي كمالا لَما طرح القران الكريم هذا التفصيل وتركه على عهدة بداهة الأمر ووضوحه الغرائزي الفطري . لكن بما أن ثمة مشروعا آخر قبال المشروع الإلهي ويعتبر طرحا شاذا وخارجا عن الإطار الطبيعي ومهددا لاستمرارية النسل والسجود البشري فقد أكدّت الشرائع النبويّة الحقّة على ذلك ,ونبّهت من النتائج الوجودية الخطيرة للشذوذ الجنسي والذي يؤدّي إلى إفشال مشروع الاستخلاف في الأرض.
لذلك ،فإن كل خطوة في هذا الاتجاه الذي أراده الله تعالى للبشرية جمعاء يعدّ فسادا في الارض وليس اصلاحا، والتي منها العلاقات الجنسية الشاذة، وبحسب التعبير القرآني فقد وصفها بالمنكرات و الخبائث والسيئات والفواحش لشدة خطورتها وذلك كما ورد في قوله تعالى : …وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ ۗ.
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ
وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ… ۖ
وَمِن قَبل كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ. ولأنها فعل شاذ وصفها سبحانه بقوله : ما سبقكم بها من أحد…
من هنا وانطلاقا من الحفاظ على وحدة التربية الاجتماعية لعائلانتا اللبنانية المسيحية والإسلامية نستنكر كل ما يخالف الجبلّة البشرية وطبيعتها ونرفض كل اشكال الشذوذ الجنسي الذي يتعارض مع الفطرة الإلهية ونؤكّد على ضرورة توحيد الخطاب الوطني وتوعية العائلات اللبنانية من كافة الطوائف الكريمة إلى عدم الانجرار وراء الدعوات اللاخلاقية بل ومواجهتها بشتى الطرق المشروعة والتي تؤدي ان لم تواجه إلى تفكك الأسرة وللكثير من النتائج الوخيمة التي تتعارض مع ثقافة تقاليدنا وشرائع الأديان السماوية كافة . حفظ الله أبناءنا من كل سوء وحمى الله لبنان مما يتعارض مع اصالته وطهارة شعبه .
اللقاء التنسيقي لصون الأسرة والقيم في المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى.

, or

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى