الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي إستقبل بلامبلي، قرطباوي، إتحاد المؤسسات الإسلامية، المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى ووفد جامعة شيكاغو

عقد رئيس مجلس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي سلسلة من اللقاءات في السرايا اليوم إستهلها بإجتماع مع المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي الذي أدلى بعد اللقاء بالتصريح الآتي: عقدت لقاءً جيداً جداً مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. طبعاً شكرت دولته على كل الدعم الذي قدمه وحكومته في الماضي لعمل الأمم المتحدة في لبنان ولجهوده الدائمة لضمان قدرة لبنان على التمسك بإلتزاماته الدولية. ثانياً، أعلم أن الناس الآن تفكر في الطريق إلى الأمام في ضوء إعلان الرئيس ميقاتي يوم الجمعة الماضي، ولا أعتقد أنه من شأننا أن نتعمق في هذا الموضوع، ولكن بالطبع نأمل في أن يتعاون الجميع هنا بروح إيجابية لتمكين لبنان من التعامل مع التحديات، وفي هذا الإطار، أشير إلى البيان الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الجمعة الفائت، حيث شدد على أهمية عمل جميع اللبنانيين معاً هنا في لبنان ومع مؤسسات الدولة للحفاظ على الهدوء والإستقرار ولإحترام سياسة النأي بالنفس ولدعم القوات المسلحة وقوات الأمن.

أضاف: نحن في الأمم المتحدة سنواصل دعمنا للتحضيرات المتعلقة بالإنتخابات النيابية في لبنان، ونرحب بالجهود المستمرة للقادة اللبنانيين من أجل التوافق على قانون إنتخابي يمهد الطريق لإجراء إنتخابات وفقاً للمتطلبات الدستورية والقانونية. وفي إجتماعنا اليوم مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، ناقشنا جوانب أخرى من التعاون الجاري بين الأمم المتحدة ولبنان، هناك العديد من التحديات، من بينها تلك المتعلقة بتنفيذ القرار 1701، كما تلك التي ترتبط بالجهود المشتركة بين الأمم المتحدة ولبنان لتلبية إحتياجات النازحين السوريين، وهذه التحديات اليومية مستمرة، وأنا واثق من أننا نستطيع أن نعوّل على إستمرار التعاون الوثيق مع الرئيس ميقاتي والوزراء الآخرين من أجل تلبيتها.

سئل: هل أنتم قلقون على مستقبل لبنان بعد هذه الإستقالة؟
أجاب: نحن دخلنا في مرحلة جديدة، لكن الأمين العام للأمم المتحدة تحدث عن الموضوع، والموضوع لا يتعلق بالقلق بل بأهمية القيام بالمناقشات اللازمة من أجل الوصول إلى توافق في ما خص الخطر والأمان، وأعتقد أن هذا ما يجب التركيز عليه في الخطوة المقبلة.

الوزير قرطباوي

وإستقبل الرئيس ميقاتي وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي الذي قال بعد اللقاء: بحثت مع دولته في موضوع يهم لبنان جداً وهو زيارة لجنة مكافحة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، التي ستزور لبنان في الثامن من شهر نيسان المقبل للبحث في إتهام الأجهزة الأمنية اللبنانية بممارسة التعذيب الممنهج، وهذه قضية خطيرة، ونحن كنا عقدنا عدة إجتماعات على مستوى الوزراء والخبراء أيضاً لكي يستعد لبنان لإستقبال هذه اللجنة التي ستبقى لمدة عشرة أيام. لذلك كان البحث مع دولته في كيفية تصرفنا في ظل إستقالة الحكومة، وتم الإتفاق على كيفية متابعة هذا الموضوع. كذلك بحثنا في كيفية التصرف في مواضيع أخرى تتعلق بنشاطات كانت مقررة من قبل، وطلب مني دولته الإستمرار بشكل طبيعي لإنهاء كل الأمور من أجل مصلحة لبنان لأن جميع هذه القضايا تتعلق بلبنان كدولة.

سئل: كيف ستتعاملون مع هذه اللجنة؟
أجاب: إن هذه اللجنة آتية من قبل الأمم المتحدة وستقوم بزيارة السجون والمخافر، كما ستعقد إجتماعات مع رئيس الوزراء والوزراء المعنيين والمدعي العام التمييزي، لذلك علينا التنسيق مع بعضنا في كيفية تعاطينا معها بشكل طبيعي، وكما يقال “لتكون أوراقنا مفتوحة”.

إتحاد المؤسسات الإسلامية

واستقبل الرئيس ميقاتي وفد إتحاد المؤسسات الإسلامية برئاسة محمد علي ضناوي الذي قال بعد اللقاء: زرنا اليوم دولة الرئيس وإطلعنا منه على الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي دفعته إلى تقديم إستقالة الحكومة. لبنان لا يمكن أن يتحمل إلا قانوناً إنتخابياً وطنياً كما لا يمكنه أن يتحمل فراغاً أمنياً، ومن واجب الجميع التلاقي من أجل إخراجه من الأزمة الكبرى التي يمر بها، ومهما قيل في الإستقالة، ذماً أو مدحاً، إلا أنها فتحت الأبواب الموصدة في جدار الأزمة اللبنانية وحرّكت ماءها ليخرج إلى العلن، وليتحمل كل طرف مسؤوليته لأن لبنان لا يمكن أن يسير إلا باتفاق الطائف، ومن يتآمر على الطائف يحاول أن يشعل النار في هذا البلد الذي يمر مركبه بأخطر العواصف والأمواج العاتية.

أضاف: كذلك بحثنا مع دولة الرئيس في الأمور الأمنية والفراغ الأمني الذي يتهدد لبنان، ونحن كمؤسسات وجمعيات أهلية وشعبية وسنية نرفض رفضاً قاطعاً هذا الفراغ الأمني الذي يهدد البلد، الأوضاع في لبنان ليست سهلة وعلى الجميع الترفع لتسيير الأمور بالتفاهم والأتفاق والتعاون الخلاّق. كما بحثنا مع دولة الرئيس في ما يمكن أن يتهدد الساحة السنية من إنقسام نتيجة إنتخابات محتملة للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، لذلك ندعو الجميع إلى رصّ الصفوف وتوحيد الطائفة وعدم الإنغماس في التفرقة التي تضر بمسار لبنان وجميع الطوائف ووحدة الصف فيه وما يحيط به من أمور خطيرة الجميع على إطلاع عليها.

المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى

وإستقبل الرئيس ميقاتي وفداً من المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى برئاسة الوزير السابق عمر مسقاوي الذي قال بعد اللقاء: زيارتنا لدولة الرئيس هي لشكره على دعمه للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ليستمر في ممارسة دوره في هذه المؤسسة التي هي أساس لكل ما يمكن أن يبني مرجعية المسلمين السنة، وكذلك المرجعية الأساسية الوطنية في البلاد، وهذا شيء معروف، فالمجلس الشرعي له دوره المهم في كل ما له علاقة في تأكيد المفهوم الوطني من خلال رعايتنا لدورنا في الشؤون الإسلامية والوقفية التي تعتبر أساساً لكل إستمرارية إجتماعية في هذا الوطن.

أضاف: من هذه الناحية، فإن زيارتنا تحمل معنيين، لأن دولة الرئيس ورئاسة الحكومة بالذات هما المرجعية الأساسية لتمكيننا من ممارسة عملنا بكل ثقة وتعاون، وزيارتنا اليوم إلى دولة الرئيس هي دعم له لجهة ما قام به من حماية لمؤسسة المجلس الشرعي، من ناحية، ولتأكيد إستمرارنا معه سواء كان رئيساً في الحكومة المقبلة يجدد المسيرة التي بدأها، وهذا ما نتمناه مثلاً في المستقبل، ولكن في كل حال فإن دولة الرئيس، هو عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وهذا شيء مهم بالنسبة إلى علاقتنا معه، كما هي علاقتنا مع سائر أصحاب الدولة، ونحن في هذه المناسبة لا بد لنا أن نعبر عن شكرنا لسائر أصحاب الدولة الذين يملكون التجربة العميقة في تكوين وبنية دور المجلس الشرعي على مر السنين.

ورداً على سؤال عما إذا كان موعد إنتخابات المجلس لا يزال قائماً في الرابع عشر من نيسان المقبل أجاب: نحن نعتبر أن هذه الدعوة صدرت على عجل من سماحة المفتي، لأن الدعوة إلى جلسة أو إلى إنتخابات تتطلب مشاورات مع المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وهذا كان الحال عليه في كل الدعوات السابقة، حتى أن الدعوة إلى إنتخاب المجلس الحالي التي كانت قد صدرت في العام 2006 أتت بقرار من المجلس الشرعي. وأعتقد أن الدعوة اليوم صدرت على عجل مع إحترامنا لسماحة المفتي ولدوره، وما نؤكد عليه دوماً أن دور سماحته له حدوده وفقاً للقوانين.

جامعة شيكاغو

وإلتقى الرئيس ميقاتي وفداً من “كلية هاريس” للسياسة العامة في جامعة شيكاغو، تحدث بإسمه رئيس مجلس الإدارة أنطوان غريب الذي قال: جئنا اليوم لنشكر دولة الرئيس على ما قدمه من منح لطلاب لبنانيين يتلقون التعليم في هذه الجامعة، ولنطلب دعمه أيضاً من أجل تأسيس مؤسسة تعنى بإنجاز دراسات للشرق الأوسط حول السياسة العامة والحكم، ونريد أن ننجزها على شكل برنامج يحظى بدعمه لمساعدة هؤلاء الطلاب في التخصص في هذين المجالين، والقيام بدراسات عن الفقر والسياسة المدنية من أجل مساعدة هذه المنطقة على التطور في ظل وجود الربيع العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى