إجتماعيات

للجيرة أصول ؟؟ 😁 l المحامي عبدالله الحموي

استيقظ ممتعضا على صوت زحزحة أثاث صادر عن الشقة التي تعلو شقته. قال لنفسه: ” إزعاج ويمضي” لكن حين تكرر الأمر ، لم يعد بمقدوره التحمل. فارتدى ثيابه وصعد إلى الطابق العلوي ليفتح على قرع بابه جارة صبية انتقلت للتو.

قال لها: “ما هذا الإزعاج ؟؟ الناس تريد أن تنام، أما علمتم أن للجيرة أصول”؟؟

اجابت: “أي نوم هذا في مثل هذا الوقت أما لديك عمل تذهب اليه”؟

قال: ” اعمل في مجال البرمجة وعملي أقوم به في الليل . لذا ، احتاج للنوم صباحا”.

قالت له بنبرة حادة: “لا شأن لي بطبيعة عملك. رتب نظام حياتك بما يتوافق مع حياة الآخرين”.
ثم اغلقت الياب في وجهه.

في اليوم التالي ، عادت جارته الى سيرتها الأولى فتكرر مشهد البارحة مع حدة في التفاصيل وصلت الى حد الشجار.

وحين أسقط من يده قال: ” لا يفهم المرأة ويتفاهم معها إلا إمرأة . الشجار مع فتاة مذهبة للهيبة سأرسل لها شقيقتي كي تلقنها درسا”

قرعت شقيقته باب جارته، وكعادة النساء استقبلت الجارة زائرتها بالترحاب ثم دعتها إلى فنجان قهوة وتوابعه.. فنشأت بين الاثنتين صداقة..

وحين عادت إلى شقيقها قالت له: “جارتك الجديدة دمثة ولبقة. ثم ألم تلاحظ كم هي جميلة”؟؟

علقت الكلمة الأخيرة في ذهنه فصار يترصد جارته . حتى إذ رأى فيها ما رأت شقيقته تحول الخصام إلى ود فملاطفة فملاينة فغزل فخطوبة فزواج.

حين تزوجت اخلت شقتها لتساكن زوج اليوم جار الأمس في شقته. لكن فاجئه يوما صراخها في وجه الخادمة: ” ويحك، كيف تحركين الأثاث في مثل هذا الوقت؟ اما علمت أن للجيرة أصول”؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى