المقالات

توقيف مقاتلين من جنسيات عربية مختلفة في حمص – بقلم: حسان الحسن

الأنظار مشدودة صوب حلب حيث تدور أم المعارك بين الجيش السوري ومسلحي “المعارضة” التي يصفها البعض بالمفصلية وقد تحدد بوصلة المرحلة المقبلة، ولكن المفاجأة كانت في حمص، حيث تمكن الجيش من تطهير حي القرابيص من المجموعات المسلحة وقتل وتوقيف عددٍ كبيرٍ من عناصرها من جنسيات عربيةٍ وآسيويةٍ وأفريقيةٍ مختلفةٍ بينهم ضباط سعوديين وقطريين وآخر أردني، إضافةً إلى تدمير سبعة أنفاقٍ توصل “القرابيص” ببعض شوارع حمص”، هذا ما أكده مرجع عسكري واستراتيجي مطلع على حيثيات الواقع الميداني السوري.
ولفت المرجع العسكري في دردشة خاصة بموقع المرده إلى أن حدود الإنجازات التي يحققها الجيش لم تنحصر في شمال سورية أي في حلب التي يعمل على تطهيرها من البؤر الإرهابية المسلحة، بل ان إنجازته عمت أرجاء البلاد من شمالها إلى جنوبها، ففي درعا حقق الجيش إنجازاً مهماً أيضاً حيث استطاع تفكيك خمس خلايا مسلحة تضم نحو خمسين مسلحٍ من الأشد خطورة على الأراضي السورية، على ما قال المرجع.
ويرفض  المرجع تحديد مهلةٍ زمنيةٍ لإنهاء الأعمال الأمنية في حلب وريفها، مؤكداً أن مسألة الوقت مرتبطة بالتطورات على الأرض، مشيراً إلى أن العامل الجغرافي للمنطقة المتمثل بقربها من تركيا التي تقدم للمسلحين دعماً غير مسبوق منذ اندلاع الأزمة في سورية،   قد يسهم في تأخير عملية الحسم لبعض الوقت.
ويوضح المرجع أن الانتشار السكاني في حلب مختلف عن دمشق، فالأول اكثر اكتظاظاً وإنفلاشاً، الأمر الذي دفع الجيش إلى إستئصال المسلحين وفق استراتجية القضم، اي تطهير شارع تلوى الآخر، حفاظاً على أرواح المدنيين الذين يستخدمهم المسلحون كدروعٍ بشرية.
ويؤكد سيطرة الأجهزة المختصة على غالبية منطقة صلاح الدين التي تمكنت من إخلائها من السكان قبل بدء الهجوم، لافتاً إلى العمليات الأمنية فيها راهناً تقتصر على المداهمات والملاحقات ليس إلا.
ويرجح المرجع الاجهاز على المجموعات المسلحة في منطقتي “هنانو” و”سيف الدولة” في وقتٍ وشيك، لافتاً إلى أن تطهيرهما من البؤر المسلحة يتم في شكلٍ دقيق للغاية، عازياً سبب تأخير تحريرهما من المسلحين إلى حرص قيادة القوات المسلحة على حياة السكان فيهما.
ويشير إلى أن القوات المسلحة تقوم باجتثاث البؤر المسلحة في مختلف الأراضي السورية في وقت واحدٍ، مؤكداً أن هذا الأمر يدل على تماسكها وتصميمها على مكافحة الارهاب وفرض هيبة الدولة على الأرض.
ولا يرى المرجع حلاً أو مخرجاً أو تسوية للوضع القائم في سورية في الافق القريب، مستبعداً التوصل إلى تسوية للأزمة السورية، مرجحاً حصول توافق دولي على مخرجٍ لها مماثل للتوافق حول القرار 1701 عقب عدوان تموز 2006 على لبنان، رافضا تحديد مهلة زمنية لذلك.
وقال : “مادامت اوامر الحرب على سورية صادرة عن الولايات المتحدة، والخسائر البشرية والمادية على عاتق الدول العربية، فالحرب مستمرة راهناً”.
ويعتبر المرجع أن المرحلة التي تمر فيها سورية اليوم أشبه بالمرحلة التي مر فيها لبنان خلال تموز 2006 ، من حيث ضراوة الحرب، وحتمية النصر.
موقع المردة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى