الصفدي: وزارة المال لا تعطي براءة ذمة

أعلن وزيرا المال محمد الصفدي والزراعة حسين الحاج حسن أن الحكومة ستخصص 182 مليار ليرة موزّعة على خمس سنوات لدعم تطوير زراعة الأعلاف في لبنان، على أن يدرج في مشروع قانون موازنة 2012 تخصيص مبلغ 28 ملياراً و580 مليون ليرة لبنانية في موازنة وزارة الزراعة للعام 2012 لتغطية كلفة هذا الدعم.
وعقد الوزيران مؤتمراً صحافياً لهذا الغرض في وزارة المال، أكد فيه الصفدي أن “هذه الحكومة حققت إنجازات مهمة للبنانيين في مختلف القطاعات (…) على الرغم من كل التشويش الحاصل داخل الحكومة أو عليها”، في حين لاحظ الحاج حسن أن “انتاج هذه الحكومة كان كبيراً خلال أشهر قليلة على الرغم من الظروف السياسية، على الأقل في القطاعات الزراعية والكهربائية والمائية”.
وأكد الصفدي، خلال المؤتمر الصحافي، أن وزارة المال رفعت الى مجلس الوزراء مشروع قانون لمعالجة مسألة الانفاق الاضافي من 2006 إلى 2010، مؤكداً أن “القيود موجودة ولكن التدقيق المالي في هذه القيود لم يتم، وهذا التدقيق من مسؤولية ديوان المحاسبة”. وقال رداً على سؤال عما اذا كان هذا الحل شكل براءة ذمة: “نحن في وزارة المال لا نعطي براءة ذمة او لا، بل نقول ان القيود موجودة ونقدمها كلها الى ديوان المحاسبة الذي يراجعها ليرى ما اذا كانت فيها مخالفات ام لا، وهل تم الانفاق في سبيله الصحيح ام لا”.
وعن موقف الأطراف السياسية من هذا الحل المقترح، قال “مجلس الوزراء يمثل أكثرية الأطراف في مجلس النواب واذا وافق على المشروع فستتم الموافقة عليه في مجلس النواب”.
وكان الصفدي استهل المؤتمر الصحافي بكلمة قال فيها “على الرغم من كل التشويش الحاصل داخل الحكومة أو عليها، فإننا نؤكد أن هذه الحكومة حققت إنجازات مهمة للبنانيين في مختلف القطاعات”.
وأضاف “موضوع لقائنا هو الإعلان عن ثمرة التعاون بين كلّ من وزارتي المال والزراعة والذي ترجمه مجلس الوزراء قراراً بدعم تطوير زراعة الأعلاف في لبنان بما يساوي 182 مليار ليرة موزّعة على خمس سنوات”.
وأوضح أن “قرار دعم زراعة الأعلاف يشكل ترجمة للبيان الوزاري للحكومة ويحقق مجموعة أهدافٍ اقتصادية و اجتماعية على الصعيد الوطني”.
واشار الى أن “هذا الدعم يستهدف شريحة واسعة من العاملين في القطاع الزراعي. ومن شأنه أن يساهم في تثبيت المزارعين ومربّي المواشي في أراضيهم، من خلال رفع مستوى إنتاجيتهم، ويحد بالتالي من حركة النزوح من الريف تحقيقاً لإنماء متوازن بين المناطق اللبنانية”.
وتابع “كذلك يحقق هذا الدعم هدفاً استراتيجياً يتصل بتوفير الأمن الغذائي للشعب اللبناني من خلال زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني وتحسين جودة المنتوجات الحيوانية ورفع المردودية الإقتصادية لقطاعي زراعة الأعلاف والإنتاج الحيواني”.
ورأى أن “من شأن دعم تطوير زراعة الأعلاف في لبنان خفض كلفة الإنتاج على كلّ من المزارع ومُربّي المواشي، وتباعاً على الصناعات الغذائية التي سترتفع إنتاجيتها وتتحسن نوعيتها ممّا يزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية”.
وشدد على أن “رفع مستوى القطاع الزراعي هو حاجة تتصل بالتوازن الاقتصادي والاجتماعي في لبنان”. وأشار الى أن وزارة المال “عمدت في هذا الإطار إلى رفع أرقام اعتمادات موازنة وزارة الزراعة في مشروع الموازنة العامة للدولة لسنة 2012 إلى مئة مليار ليرة لبنانية، بالإضافة إلى مبلغ 182 مليار ليرة لبنانية ستوزع على خمس سنوات كدعم لتطوير زراعة الأعلاف، فضلاً عن تخصيص مساهمة بقيمة 50 مليار ليرة لبنانية في مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2012 من ضمن موازنة مؤسسة إيدال لدعم الصادرات الزراعية وتحسين مساهمة القطاع الزراعي”.
وختم متوجهاً الى الحاج حسن بالقول “إننا إذ نقدر جهودكم في رفع مستوى معيشة المزارع وزيادة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج القومي، نؤكد لكم أن وزارة المالية لا تتعاطى مع هذا القطاع بمعيار حسابات الربح والخسارة. لأننا نعتبر دعم المزارعين واجباً وطنياً وإننا على ثقة بان الدعم الذي يترافق مع آليات منظمة وهادفة سيجعل من قطاع الزراعة في لبنان قطاعاً منتجاً ومربحاً على السواء”.
الحاج حسن
ثم تحدث الحاج حسن فقال إن “إطلاق مشروع دعم وتطوير زراعة الأعلاف وتربية الأبقار وإنتاج الحليب هو ثمرة تعاون بين وزارتي الزراعة والمال، لناحية تحضير المشروع وإقراره وإقرار الاعتمادات المالية بشأنه”.
وأوضح أن المشروع “يهدف إلى تطوير زراعة الأعلاف في لبنان وتصنيعها وتنمية إنتاج الحليب وصناعته من خلال تدخل الدولة في ثلاثة عناوين: الأول كلفة الإنتاج، والثاني حجم الإنتاج وجودته، والثالث نوعية الإنتاج”.
ورأى أن الدولة، من خلال مشروع الدعم، “تكون رفعت من حجم الإنتاج في القطاع الزراعي ومن نوعيته وجودته، وهو ما من شأنه أن يؤثر على بقية الزراعات في الموسمين الشتوي والصيفي وصولاً إلى إنتاج الأعلاف وإنتاج الحليب وصناعته”.
وأشار الحاج حسن الى أن “لبنان يستورد ما قيمته 200 مليون دولار سنوياً من مشتقات الحليب وهذا رقم كبير بالنسبة لدولة بحجم لبنان ولميزانها التجاري ولكل مكونات ومؤشرات الاقتصاد”، لافتاً إلى أن “عدد الأبقار في لبنان يبلغ 40 ألف بقرة منتجة للحليب، 34 ألفاً منها يملكها صغار المزارعين، أي أن متوسط عدد الأبقار لديهم يتراوح بين أربع وخمس أبقار للفرد”. واضاف “السؤال هنا كيف سيعيش هذا المزارع من ملكيته لهذا العدد القليل من الأبقار وبالتالي فإن المكون الاجتماعي الذي أشار إليه الوزير الصفدي مهم جداً، في الوقت الذي يشير فيه المؤشر الاقتصادي أن المزرعة حتى تكون منتجة تحتاج إلى حوالي 40 بقرة”.
وأبرز أن “المكون الاقتصادي يتعلق بجودة التغذية ونوعيتها”، وقال “من خلال هذا البرنامج نهدف إلى تطوير إنتاج الحليب والصناعات الغذائية لنتمكن من الوصول إلى إمكانية التصدير”.
واذ أشار إلى أن “هذا المشروع أقرته الحكومة قبل نحو شهر ونصف شهر”، قال “هذه الحكومة التي يطالها الكلام كثيراً لناحية انتاجيتها، أنتجت هذا المشروع فضلاً عن مشروع آخر معروض على مجلس الوزراء حالياً يتعلق بالصيادين، كما أنتجت لناحية إعادة العمل في برنامج دعم تنمية الصادرات، وأنتجت موازنة لوزارة الزراعة بعد أن كانت الزراعة مهملة لسنوات عدة”. وتابع “مع هذه الحكومة، استعادت الزراعة حقوقها مع المالية العامة والاقتصاد، ونشكر رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير المال الذي لا يتعاطى مع موضوع الزراعة بمنطق الحسابات بل بمنطق الاقتصاد والاجتماع والإنماء المتوازن، وأنا باسم المزارعين ووزارة الزراعة، أتوجّه بالتحية إلى الوزير الصفدي شخصياً وإلى رئيس الحكومة والحكومة مجتمعة والى المجلس النيابي الذي نأمل أن يّقر مشروع 8900 مليار ليرة لبنانية”.
واعتبر أن “الرؤية الاقتصادية التي تّم تحضيرها من خلال الموازنة، من شأنها ايجاد التوازن بين كل القطاعات الاقتصادية”. وأكد أن “الحكومة متضامنة حول هذا المشروع وفي كل مشاريعها”، وقال “إذا كانت معايير الإنتاجية حجم الضجيج الإعلامي، فمتى تلقّى المزارعون الدعم أكثر من هذه الحكومة؟ ومتى تّم الحديث عن الكهرباء واقرار مشاريع لها أكثر من هذه الحكومة؟”.
وأضاف “انتاج هذه الحكومة كان كبيراً خلال أشهر قليلة على الرغم من الظروف السياسية، على الأقل في القطاعات الزراعية والكهربائية والمائية وقطاعات أخرى، وستعمل على المزيد من الإنتاجية في هذه القطاعات”.
من جهة أخرى، سئل الحاج حسن عن مسح أضرار العاصفة الثلجية الأخيرة، فقال “العاصفة الثلجية خلفت أضراراً، وارسلنا كل فرقنا للبدء باحصاء حجم هذه الاضرار، وتبين مثلاً عدم صحة ما تردد عن نفوق 75 في المئة من النحل في حاصبيا و50 في المئة من النحل في عكار، اذا لا يوجد مثل هذه الحجم من الأضرار على الاطلاق. ونحن حالياً عاكفون على اعداد تقريرنا وعند انجازه نرفعه الى مجلس الوزراء لنرى هل بلغت هذه الأضرار الحد الاقتصادي للمتابعة ام انها اضرار دون الحد الاقتصادي، ولا استطيع ا ن اعطي جوابا قبل الانتهاء من الاحصاءات وعمليات الكشف”.
وأضاف “تردد ان ثمة نفوقا للدجاج وهذا صحيح. أجرينا كشفاً على كل المناطق ورأينا ان ثمة نفوقاً للدجاج وخصوصاً بالنسبة الى الدجاج المنزلي بسبب مرض نيوكاسل وبعض الأمراض الأخرى التي لا تنتقل الى الانسان، وهذا النفوق له علاقة بالأمن البيولوجي في المزارع ونحن نعمل على اتخاذ اجراءاتنا في هذا الصدد”.
واذ ذكّر بأن “الحكومة دفعت تعويضات عن الاضرار لقطاع العنب وقطاع الصيد، ولم تتمكن من استكمالها لبقية القطاعات لأن الحكومة الماضية لم تأخذ قرارات في شأنها”، قال “سيكون لدينا مشروع ثان سنعلن عنه في مجال الأضرار الزراعية”.
قرار مجلس الوزراء
وكان مجلس الوزراء قرر الموافقة على أن يدرج في مشروع قانون موازنة 2012 تخصيص مبلغ 28 ملياراً و580 مليون ليرة لبنانية في موازنة وزارة الزراعة للعام 2012 لتغطية كلفة هذا الدعم،
اضافة الى ادراج مادة لقانون برنامج لوزارة الزراعة في موازنة العام 2012 لتطوير زراعة الاعلاف وتربية الماشية في لبنان للأعوام 2013 و2014 و2015 و2016.
وقرر المجلس “نقل اعتماد بالمبالغ المتوجبة عن دعم مزارعي الاعلاف ومربي الابقار خلال العام 2012 وفقاً لما يلي: 8,300 مليار ل.ل. لمزارعي الاعلاف و20,280 مليار ل.ل. لمربي الابقار،
وذلك من احتياطي الموازنة العامة، إلى موازنة وزارة الزراعة لعام 2012 على اساس القاعدة الاثنتي عشرية”.
تجدر الاشارة الى أن خطة تطوير زراعة الاعلاف وتربية الماشية في لبنان تشمل شقين:
1- دعم مزارعي الأعلاف (ذرة علفية – فصة – الخلائط العلفية والشيلم) وذلك في مناطق البقاع والجنوب، وعكار ولمدة خمس سنوات. وتبلغ قيمة الدعم خمسين ألف ليرة لبنانية للدونم الواحد (وهذا يشكل نحوالي 10,8 في المئة من كلفة انتاج الذرة العلفية، و6,9 في المئة من كلفة إنتاج الفصة و 23،5 في المئة من كافة انتاج الخلائط العلفية والشيلم في الدونم الواحد) والحد الاقصى لدعم المزارع الواحد هو 150 دونما. ويبلغ مجموع المبالع لمدة خمس سنوات 51 ملياراً و900 مليون ليرة لبنانية.
2- دعم مربي الأبقار (منتجي الحليب): دعم 25 في المئة من سعر العلف المنتج محلياً لمدة خمس سنوات. وتبلغ هذه الكلفة بحسب السنوات وعدد الابقار المستهدفة ما مجموعه لمدة خمس سنوات 126 ملياراً و75 مليون ليرة لبنانية. ويبلغ المجموع العام المطلوب للدعم 178 ملياراً و60 مليون ليرة لبنانية.
ويبلغ عدد المزارعين المستهدفين بحسب نوع المحصول العلفي المدعوم 5000 مزارع. ويقدر عدد مربي الابقار المستهدفين مباشرة من هذا المشروع بـ 4000 مربٍ وبذلك يبلغ عدد المزارعين والمربين 9000 بالإضافة إلى 1000 مستفيد من خلال عمليات الحراثة والري والنقل والعمالة ليصبح الرقم 10000 مستفيداً في السنة الاولى ويرتفع تباعاً ليبلغ حوالي 15000 مستفيد في السنة الخامسة.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development