الأخبار اللبنانية

الجسر في حديث الى صحيفة الشرق

نفى عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر أية علاقة لـ«المستقبل» في قضية تهريب السلاح الى سوريا «لأن التيار ليس منظمة مسلحة مؤكداً ان سوريا تعلم من هم الذين تلقوا السلاح من حزب الله. وأكد في حديث الى «الشرق» ان وضع تيار المستقبل في طرابلس وعكار أفضل بكثير من السابق، وذلك في إطار رده على سؤال حول وضع التيار بعد الخلاف مع الرئيس نجيب ميقاتي والنائبين احمد كرمي ومحمد الصفدي.
وعن الوضع المعيشي رأى الجسر ان زيادة الأجور لن تحل المشكلة بل من المحتمل ان تزيد التضخم، لذا يجب إيجاد مشروع متكامل يعتمد على مبدأ المنافسة لتجميد الأسعار او تخفيضها.
وكشف عن أنه سيتابع طرح مشروع قانون الايجارات الجديد الذي سبق للجنة الادارة والعدل ان درسته، وذلك ابتداء من شهر أيلول المقبل لإنصاف المستأجر والمالك وفي ما يلي نص الحوار.

* سئل الجسر بداية عن مصير قانون الايجارات الذي سبق وأنجزتم الكثير من مواده، أين أصبح وهل مازال الايجار التملكي وارداً؟
– لقد عملنا لفترة طويلة من الزمن من أجل إنجازه. لكن تم تأجيله بسبب التطورات في البلد، ولكننا سنعود الى العمل عليه في أواخر أيلول مع التشديد على مراعاة الواقع الاجتماعي من أجل إنصاف المالك والمستأجر. كما اننا ماضون في دراسة الايجار التملكي.

الملف المعيشي
* منذ تسلمت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الحكم وهي تعد الناس بدراسة الوضع المعيشي وزيادة الأجور، لكننا لم نلحظ أي تقدم، هل أنتم مع هذه الزيادة؟
– المؤكد ان الأجور غير مناسبة للأوضاع المعيشية، لكن مسألة زيادتها، دقيقة جداً، وتحتاج الى مشروع متكامل، خوفاً من إنعكاساتها السلبية التي قد تكون أكثر من الايجابية، فأية زيادة في الأجور تعني زيادة التضخم، وتنعكس على تكلفة الانتاج، وتحد من قدرته على المنافسة الاقتصادية. فالعملية ليست مواقف سياسية بل تحتاج الى عمل دقيق، ففي لبنان 90% من المؤسسات التجارية هي مؤسسات صغيرة، وبالتالي فإن زيادة الأجور ستلزم صاحب العمل الى الغاء العامل او حتى العاملين، لعدم قدرته على الزيادة. اذا الحل الحقيقي هو تجميد الأسعار، ولكن ليس عبر فرض «تسعيرة»، فمثلاً سوريا هي دولة إشتراكية هكذا يقول النظام، ولكن لم ينجح بسبب التهريب، ففرض التسعيرة بشكل غير طبيعي يؤدي الى نقص السلع في السوق، عندها لن يستوردها التاجر لأنه لن يبيعها بسعر الكلفة ولن يرضى بالخسارة الأمر الذي يشجع سوق التهريب لتغطية حاجات الناس.
أما الحل الجذري للتجميد هو المنافسة الاقتصادية الحقيقية؟ مع العلم ان المنافسة الاقتصادية تضر بقطاع الصناعة في لبنان، لأن استيراد السلع من الخارج أرخص من إنتاجها في لبنان، فإن الأمور تحتاج الى دراسات واليوم، يجب ان لا يكون أي إنتاج خارج المنافسة.

هل الحكومة قادرة؟
* برأيك هل ان حكومة ميقاتي قادرة على إيجاد الحلول وتطبيقها؟
– عدا الموقف السياسي من هذه الحكومة؟ ففيها تناقضات، في التوجه الاقتصادي، حيث ان الرئيس ميقاتي ذو التوجه الليبرالي، إلا ان هناك أفرقاء ذوو توجه إقتصادي موجّه وتقليدي، والحديث عن قدرتهم على إيجاد الحل، في ظل هذه التناقضات موضع تساؤل.

العلاقات مع ميقاتي والصفدي
* هل انقطعت العلاقات مع الرئيس ميقاتي؟ والوزير محمد الصفدي؟
– العلاقات مع الرئيس ميقاتي ليست كما هي الحال في السابق، لكن نبقى حضاريين، «منسلّم على بعضنا». والأمر سيّان مع الوزير الصفدي، سياسياً فقد  اختار ميقاتي هذا الوضع، وليكن كذلك.

الموقف من سليمان
* تغيرت لهجة تيار المستقبل مع الرئيس ميشال سليمان، فقد صرح الوزير احمد فتفت قائلاً عن سليمان «محكوم على أمره»؟ هل هناك تحفظ لدى المستقبل على أداء الرئيس سليمان؟
– لا يوجد قرار في تيار المستقبل، من الرئيس إنما هناك مواقف سياسية عبر عنها نواب في المستقبل، والموقف عادة يكون مقابل موقف معين.

مجلة التايم
* ما نشر في مجلة «التايم» هو حديث الساعة، فبرأيكم هل المقابلة التي أجرتها المجلة صحيحة؟
– هناك معلومة إضافية قرأتها في وسيلة اعلام، وهي ان المراسل صرّح أنه لم يجر المقابلة، وهذه إضافة جديدة، تتطلب التريّث، وإنتظار مسار التحقيق، وعدم التسرّع في المواقف، وعلى الرغم من ذلك، الكل يعلم ان المجلات والصحف خصوصاً في الولايات المتحدة الاميركية، تقع تحت المساءلة القانونية عن نشرها الأخبار الكاذبة، ويحكم عليها بتعويضات مالية باهظة. ولا تستطيع أية صحيفة او مجلة نشر خبر كيف ما كان، خصوصاً وأن المجلة المقصودة هي مجلة معروفة بصدقيتها ومصادرها.

* لكن الناس يتساءلون ما هي مصلحة حزب الله في اغتيال الرئيس الحريري الذي حمى المقاومة؟
– ونحن نسأل السؤال نفسه، فنحن نتمنى ان تكون إسرائيل هي من ارتكبت الجريمة، ولا ان يكون أي شخص عربي او لبناني وراء الجريمة وفي كل الأحوال التحقيقات توصلت الى  أشخاص، ولا أرى أي مانع في التحقيق معهم، فليس هناك من أحد خارج المساءلة القانونية او يعلو فوق القانون.

حزب الله لم يقدم الحقائق
* لماذا لم تتسأل معاليك عن عدم توجيه التحقيق لإتهام إسرائيل؟
– أعتقد ان التحقيق ذهب في كل الاتجاهات، وكي نعلم ذلك يجب ان نضطلع على سير التحقيق، مع العلم أنه ما من أحد اطلع على كامل التحقيق وحزب الله أثار مسألة إتهام إسرائيل، وصراحة لم يقدم أدلة ملموسة، فالشريط الذي قدّمه الأمين العام السيد حسن نصر الله هو شريط قاصر، وعندما عرض الشريط، جلست أمام التلفاز وحضرت القلم والورق كي أكتب إثباتات، من وجهة نظري كمحام، لم أستطع كتابة سطر واحد، ولم أشعر ان هناك ما يرقى الى مستوى الجدية إطلاقاً، فجلّ ما وجدته هو براعة الإخراج، لأن الصور يمكن إستخدامها عبر Google Earth، وأما صور الطائرة التي كانت تصوّر، غير مقنعة.
وقد طلب من حزب الله تقديم ما لديه من إثباتات ضد إسرائيل، ليخرج نفسه من موقع الإتهام، إلا أنه رفض ذلك، ويبقى السؤال لماذا يترك حزب الله نفسه في موقع الإتهام، وبإمكانه دحض كل هذه الافتراءات وفق ما يزعم.

«حزب الله» يجب ان يكون بإمرة الجيش
* حملة «لا للسلاح»، نلحظ ان هذا الهجوم على السلاح، قد خفّ في الآونة الأخيرة؟
– المسألة ليست هجوماً، فنحن نعتبر ان أصل الخلاف في لبنان هو مسألة السلاح، شئنا أم أبينا، وعندما كان هذا السلاح مقاوماً، لم يختلف عليه أحد، أما الآن فهذا السلاح يوظف كل يوم في الداخل، ووظّف في الداخل اللبناني، لذلك نقطة الخلاف بين اللبنانيين هي مسألة السلاح، وما عدا ذلك هو أمر ثانوي. فطاولة الحوار وجدت لتحل بنود عدة منها السلاح، وعندما وصلت الى مسألة السلاح لم تعقد بعد ذلك. علماً ان جوهر التسوية في مؤتمر الدوحة هو إيجاد حل للسلاح ضمن الاستراتيجية الدفاعية.
والمشكلة في هذا البلد ان كل يوم هناك أمر مستجد ينقل الأولوية له، والتركيز يصبح عليه، إلا ان مسألة السلاح بالنسبة إلينا هي من الثوابت التي لن نتخلى عنها، ونحن لم نطلب ان يُنزع هذا السلاح، إنما كل ما نريده هو ان يكون بإمرة الجيش والدولة اللبنانية، طالما ان الثقة عارمة بالجيش اللبناني وقدرته، خصوصاً ان حزب الله لديه ثقة كبيرة بالجيش اللبناني فلماذا لا يكون بإمرته، ولتفتح أبواب المقاومة لكل الناس وليس لطائفة معينة او منطقة معينة.

الخلاف مع جنبلاط
* أما زلتم مختلفين مع النائب وليد جنبلاط على مسألة السلاح، وهل مازلتم على تواصل معه؟
– الأستاذ جنبلاط لديه وجهة نظر مختلفة عن ما نراه من ثوابت، علماً أنه كان يوافقنا الرأي سابقاً، لكن لديه الآن موقفا آخر، وهذا حقّ له. ولم تنقطع الاتصالات معه، فنحن قد أبقينا على شعرة معاوية بيننا. ونحن نقدره ونقدر نضاله، وليس لدينا أي تحفظ لشخصه، ونقدّر مواقفه خلال فترة النضال معنا منذ خمس سنوات.
* هل هناك إجتماع قريب لقوى 14 آذار؟
– على مستوى الصف الأول حتى الآن ليس هناك إجتماع لهذه القوى، لكن من المفروض ان تجري الاجتماعات الدورية، ويمكن ان تستعيد هذه القوى لقاءاتها بعد الأعياد.
* ما هو وضع تيار المستقبل بعد الخلاف مع النائبين احمد كرامي ومحمد الصفدي في طرابلس وعكار؟
– وضع تيار المستقبل أفضل من أي وقت مضى، وقد أجريت استطلاعات للرأي قاموا هم بإعدادها، وأنصح بالإطلاع عليها، لكن لن يطلعوا أحداً عليها.

سوريا تعلم مصدر تهريب السلاح إليها
* بالمرور على أحداث سوريا، ومسألة تهريب السلاح، اتهم تيار المستقبل بتهريب السلاح الى سوريا، فما ردك على ذلك؟
نحن ليس لنا علاقة نهائياً بقضية تهريب السلاح الى سوريا، فنحن لسنا منظمة مسلّحة، ولسنا تجار سلاح، فالتركيبات التي اتهمت عقاب صقر وجمال الجراح ليس لها دليل على صحّتها، وكلنا يعلم أنه في السياسة تحرّف الحقائق، لتضليل الناس. فسوريا تعلم تماماً من أين أتى السلاح، من لبنان، فهم يعرفون من هم الجماعات المتحالفة مع حزب الله والتي وزع لها الحزب السلاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى