الأخبار اللبنانية

الصفدي يقاطع جلسة مجلس الوزراء اليوم

أعلن الوزير محمد الصفدي عدم مشاركته في جلسة مجلس الوزراء اليوم تعبيراً عن رفضه المطلق لما يحصل في تعيين

المجالس والهيئات الرقابية المنوط بها السهر على حسن تطبيق القوانين، ورفض أن يتم التعامل مع عاصمة الشمال “كمدينة ملحقة أو خزان بشري داعم عند الحاجة”. وقال: “ليعلم القاصي والداني أن العاصمة الثانية في لبنان شريك في القرار الوطني ولن نرضى أبداً تهميشها، مع احترامنا لباقي المناطق والمدن والقرى”.

 

كلام الصفدي جاء خلال لقاء شعبي حاشد في مركز الصفدي الثقافي في طرابلس مساء أمس، حيث توافد الآلآف من أبناء المدينة على اختلاف أحيائها وعائلاتها تضامناً مع موقف الوزير الصفدي في الإعتراض داخل مجلس الوزراء على استبعاد تمثيل طرابلس في هذه الهيئات.

وحضر اللقاء النائب الدكتور قاسم عبد العزيز وقيادات نقابية وفاعليات  دينية وأهلية وثقافية ورياضية وممثلين عن هيئات المجتمع المدني.

الوزير الصفدي خاطب المحتشدين قائلاً:” يكبر القلب بكم يا أهلنا في طرابلس، هذه المدينة العصّية الصابرة والصامدة التي تستحق كل جهدٍ يبذل في سبيلها والتي لن نسمح بهدر حقوقها ومصادرة دورها”.

وأضاف: “أهل المدينة هم الأساس، أنتم وقفتم في الاوقات الصعبة وعلى اكتافكم نهضت انتفاضة الاستقلال، ولولاكم لما تحقّق الانتصار، وأبرز معالمه المحكمة الدولية انتصاراً لدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

وتابع: “انتفاضتنا كانت في سبيل استعادة السيادة والقرار الحر، هي انتفاضة كنا نطمح أن تقوم من أجل دولة المؤسسات والقانون خارج ذهنية تقاسم الحصص والزبائنية السياسية، ولكنها كانت أيضاً انتفاضة في وجه الظلم والاستبعاد والتهميش الذي عانت منه مدينتنا طوال عقود. كانت انتفاضة في وجه الحرمان من الانماء.
انتفاضتنا كانت ضد أسلوب المحاصصة وتقاسم النفوذ الذي غالباً ما كان يتمّ على حساب طرابلس”.

وقال الصفدي: “أنا كنائب ووزير باسم طرابلس وأمثلها على طاولة الحوار. أنا ملتزم بروحية نص اتفاق الدوحة. ولكن التوافق بالنسبة لي لا يعني التفاهمات السياسية من تحت الطاولة ومن خارج المؤسسات الدستورية لتقاسم الحصص، فبهذه العقلية لا نبني الدولة ولا نساعد العهد في قيادته لمسيرة الوفاق. وبهذه العقلية نؤسس ليس للاصلاح بل لمزيد من الامعان في تدمير المؤسسات والوطن والكيان”.

وختم الصفدي بالقول: “نحن هنا اليوم لنؤكد أننا ملتزمون بالمدينة وأهلها لأن طرابلس عانت كثيراً من التهميش وعدم الانماء. ان لطرابلس حقوقاً على الوطن وحقوقاً علينا، والحق يوجب إنصافها، لذا فإنني أعاهدكم أنني لن أدّخر جهداً ولن أبخل بموقفٍ من أجل تحصيل حقوقها. والله ولي التوفيق”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى