احتفال حاشد لـ”حركة الاستقلال” في ملبورن في ذكرى 14 آذار


معوّض: خيارنا لبنان في مواجهة الامبراطورية الفارسية و”داعش” وإسرائيل
لفت رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوّض الى أن البعض “يريدنا أن نختار بين إمبراطورية فارسية أو دولة إسلامية أو إسرائيل. أما نحن فخيارنا لبنان، لبنان أولا وأخيرا. لبنان الدولة والمؤسسات. لبنان العيش المشترك. لبنان الحريات والتنوّع والتعدد والاعتدال. لبنان الـ10452 كيلومتر مربع لجميع أبنائه”.
واعتبر أننا “في لبنان “داعش” وكل الدواعش نواجههم سويا بالتفاف وطني حول الدولة اللبنانية وحول المؤسسات الشرعية اللبنانية. مثلما بالتفافنا حول جيشنا نستطيع ان نواجه أي اعتداءات أو أطماع إسرائيلية. أمننا ليس للخصخصة. لا نريد لا حرس ثوريا يعتبرنا ضمن الإمبراطورية الفارسية المزعومة ليدافع عنّا، ولا نريد من يدّعي حمايتنا ويقاتل من أجلنا لا في لبنان ولا في سوريا ولا في العراق ولا في أي دولة في العالم. و”القبضاي” ليس من يحارب خارج أرضه. “القبضاي” هو الذي يسيّج حدوده لكي يحمي وطنه وأرضه وأهله، ولكي يحمي الأمن والمؤسسات والاستقرار والاقتصاد، وليحمي مستقبلنا ومستقبل أولادنا”.
وفي ذكرى 14 آّذار اعتبر أن “خطوة إطلاق المجلس الوطني اليوم خطوة مهمّة وكنّا بانتظارها منذ 4 سنين، ولكن إذا لم تأت هذه الخطوة في إطار مشروع متكامل لا تكفي ولا تحقق المطلوب منها”. وأضاف أن هذا “المشروع يجب أن يقترن بالقرار والإرادة على تنفيذه من دون خوف أو حسابات أو تردد. مشروع يكون عابرا للطوائف. لكن الأهم أن يكون أيضاً مشروعا عابرا للمصالح. المصالح السياسية والحزبية والشخصية التي أنهكتنا طوال 10 سنين”.
كلام معوّض جاء في الاحتفال الحاشد الذي أقامته “حركة الاستقلال” في ملبورن بحضور النائبان الأستراليان من أصل لبناني مارلين كيروز ونزيه الأسمر، القنصل اللبناني في ولاية فيكتوريا غسان الخطيب، القنصل الفخري لويس فليفل، ممثلو الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، ممثلو احزاب وقوى ١٤ آذار: حزب الكتائب اللبنانية، تيار المستقبل، حزب الوطنيين الأحرار، اليسار الديمقرطي، رئيس غرفة التجارة والصناعة في ولاية فيكتوريا المحامي فادي الزوقي، رئيس الجمعية اللبنانية الأسترالية بشارة طوق وحشد من رؤساء الجمعيات والمؤسسات الروابط ورجال الأعمال والفاعليات الاقتصادية والاجتماعية والاعلاميين.
الحولي
قدّم الاحتفال المسؤول الإعلامي في الجمعية الأسترالية اللبنانية وسام زيدان. وبعد النشيدين اللبناني والأسترالي، ألقى منسق تيار المستقبل في ملبورن حسين الحولي كلمة ١٤ آذار فنوه “بمسيرة الرئيس الشهيد رينه معوض الذي سقط شهيد الاستقلال في يوم الاستقلال”. وحيا ارواح الشهداء من كمال جنبلاط الى محمد شطح، كما ثمن الدور الذي يقوم به ميشال معوض من خلال “حركة الاستقلال” ومن ضمن قوى ١٤ آذار.
ودعا الحولي الى نبذ التطرّف والارهاب معتبرا ان لا حل في لبنان الا بالاعتدال، ودعا الى انتخاب رئيس للجمهورية، وأكد ان لبنان لا يكون لبنان من دون المسيحيين ومن دون اي مكون من ابنائه”.
ثم تحدث الزوقي وأعرب عن سروره بالانضمام إلى مؤسسة رينه معوض في ملبورن. وعُرضت أفلام عن الرئيس معوّض وعن عمل مؤسسة رينه معوض في لبنان. والقى منسق حركة الاستقلال في ملبورن صائب معوض كلمة قال فيها “ان رؤية الرئيس الشهيد رينيه معوض لا تزال الى يومنا هذا خارطة طريق لإنقاذ لبنان. فرؤية الرئيس معوض هي الطريق الصحيح التي تؤدي إلى الخلاص من الأزمة الحالية في لبنان. ان هذه الرؤية والقيم والمبادئ ما زلنا ننهل منها نحن في “حركة الاستقلال” حتى الآن للدفاع عن لبنان وبكل ما أوتينا من قوة”.
معوّض
وفي الختام ألقى ميشال معوّض كلمة جاء فيها: “يريدوننا أن نختار بين إمبراطورية فارسية أو دولة إسلامية أو إسرائيل. أما نحن فخيارنا لبنان، لبنان أولا وأخيرا. لبنان الدولة والمؤسسات. لبنان العيش المشترك. لبنان الحريات والتنوّع والتعدد والاعتدال. لبنان الـ10452 كيلومتر مربع لجميع أبنائه.
في الذكرى العاشرة لانتفاضة الاستقلال، في الذكرى العاشرة لثورة الأرز… لا زلنا بعيدين عن تحقيق أهدافنا وأحلامنا.
صحيح أن هناك عوامل خارجية أثّرت سلبا على قضيتنا. ولكن الصحيح أيضاً أن أخطاء كثيرة في الأداء والإدارة حصلت في الداخل.
نكسات متلاحقة. تنازلات تلو تنازلات. مساومات تلو مساومات. اشتباكات داخلية من أجل حصص، وسعي لتقاسم مغانم في معركة كبيرة لم تنته بعد!
النتيجة اليوم: صحيح أننا حققنا انسحاب الجيش السوري وحصلنا على محكمة دولية لأول مرة بتاريخ الاغتيالات، ولكننا لم نبن دولة ولا أنجزنا سيادة ولا سيّجنا وطنا.
والنتيجة اليوم: من جهة، علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، يفاخر أن “إيران أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها حاليا بغداد، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي”. وأن “كل منطقة شرق الأوسط إيرانية”. وأمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يعلن أن إيران أصبحت على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ما يعني بنظره أن لبنان أصبح محافظة إيرانية.
ومن جهة ثانية، تنظيم “داعش”. أبو بكر البغدادي أعلن قيام الدولة الإسلامية في العراق والشام. وعندما يقول الشام يعتبر طبعاً أن لبنان جزء من بلاد الشام على طريقة النظام البعثي السوري الذي لم يعترف يوما بلبنان.
ومن جهة ثالثة، على كتفنا إسرائيل، الدولة العنصرية التي على حدودنا، والتي تلوّعنا منها، وهي الطامعة بمياهنا وبأرضنا وبنفطنا وبغازنا، والتي تنتهك أجواءنا يوميا وعندما تسنح الفرصة تنتهك ارضنا!
عمليا هؤلاء الثلاثة حلفاء موضوعيين وأوجه لعملة واحدة: بالتطرّف، بالإجرام، بالإرهاب، وبالأطماع التوسعية.
ثلاثتهم يمكن أن يكونوا أقوياء اليوم، لكن ثلاثتهم يجب ان يتعلموا دروس التاريخ: فالإمبراطوريات كلها زالت وانهارت. “الدولة الفاطمية” لم تصمد في المنطقة. والدولة العثمانية بكل عظمتها انهارت. والأحلام باستعادة امبراطورية إيرانية أو إقامة هلال خصيب أو إقامة دولة إسلامية كلها لا تنفع وليس مقدرا لها العيش.
التاريخ علّمنا أن أي عملية صهر بالقوة لا يمكن ان تستمر. الاتحاد السوفياتي الذي فُكك، حاول إلغاء عشرات القوميات في الدول الذي كان يسيطر عليها بالقوة. لا يمكن لأي عملية قهر أن تدوم. لا يمكن لأي نظام شمولي، ولا يمكن لأي امبراطورية مهما كانت قوية عسكرياً أن تلغي هوية شعب وتخضعه بالقوة بإطار لا يشبهه. مثلما تماما لا يستطيع “لا داعش ولا 60 داعش” مهما دمّر من تماثيل ومتاحف أن يلغي حضارات المنطقة الموجودة منذ أكثر من 7 آلاف سنة. هناك ألف “داعش” مرت وبقيت حضارات المنطقة. تماما مثلما مر كل الغزاة والمحتلين على لبنان. هم رحلوا وبقي لبنان.
لا يحاولن احد أن يخيّرنا بين داعش وإيران وإسرائيل. خيارنا لبنان في وجه كل اعتداء أو هيمنة سواء من داعش أو إيران أو إسرائيل أو من أي جهة أتى.
لا يقنعنا أحد أنه لكي نواجه “داعش” يجب أن نخضع لإيران، ولا لنواجه المشروع الإيراني أن نلتحق بداعش.
تطرّف داعش لا يمكننا مواجهته بتطرّف مضاد. وإرهاب داعش لا يمكننا محاربته بإرهاب مضاد. داعش لا يمكننا أن نواجهها، إلا بالاعتدال، وليس بمواجهة مذهبية. التطرّف السني يواجهه الاعتدال السني وليس التطرف الشيعي. والتطرف الشيعي يواجهه الاعتدال الشيعي وليس التطرف السني. الأساس في مواجهة كل تطرّف هو نسج شبكة اعتدال على امتداد العالم العربي. نعم، شبكة حلف الاعتدال وليس حلف الأقليات ولا التحالف مع الديكتاتوريات، قوة اعتدال تضم مسيحيين ومسلمين، يدا بيد في وجه كل التطرّف، إن كان سنيا او شيعيا او علويا او مسيحيا. هكذا نربح المعركة.
وفي لبنان داعش وكل الدواعش نواجههم سويا بالتفاف وطني حول الدولة اللبنانية وحول المؤسسات الشرعية اللبنانية. مثلما بالتفافنا حول جيشنا نستطيع ان نواجه أي اعتداءات أو أطماع إسرائيلية. أمننا ليس للخصخصة. لا نريد لا حرس ثوريا يعتبرنا ضمن الإمبراطورية الفارسية المزعومة ليدافع عنّا، ولا نريد من يدّعي حمايتنا ويقاتل من أجلنا لا في لبنان ولا في سوريا ولا في العراق ولا في أي دولة في العالم. و”القبضاي” ليس من يحارب خارج أرضه. “القبضاي” هو الذي يسيّج حدوده لكي يحمي وطنه وأرضه وأهله، ولكي يحمي الأمن والمؤسسات والاستقرار والاقتصاد، وليحمي مستقبلنا ومستقبل أولادنا.
في ظل التحديات الكبيرة التي نعيشها، لم نعد نستطيع تحمل أي رهانات أو مغامرات. المطلوب أن نتوحد جميعا حول دولتنا اللبنانية. الدولة اللبنانية والجيش اللبناني هم من يحمونا جميعنا، ويدافعوا عنا جميعا. وأكدت الأحداث الأخيرة أنهم هم الذين يستطيعون حمايتنا وحماية حدودنا، ويقدمون الشهداء والدماء الغالية على مذبح الوطن. فتحية الى أرواح شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية الذين رووا أرضنا بدمائهم الطاهرة.
نعم المطلوب أن نتوحد حول دولتنا اللبنانية. هذا يعني أولا أن ننتخب رئيسا جديدا للجمهورية اللبنانية. لا تستطيع أي دولة أن تعيش بلا رأس. ورئيس الجمهورية هو رأس الدولة، وحوله تتشكل كل السلطات، من مجلس نواب جديد إلى حكومة جديدة… إلى تعيينات على كل المستويات. لم يعد ينفعنا الجدل في جنس الملائكة أو في مواصفات الرئيس… سيسقط النظام اللبناني كله ونخسر لبنان ونحن نتجادل بمواصفات الرئيس: ماذا يعني رئيسا قويا؟ كم هو عدد كتلته النيابية؟ وكيف يكون الرئيس قوي؟ نسينا أنه من بين أقوى الرؤساء في الجمهورية اللبنانية، هناك كميل شمعون وفؤاد شهاب ورينه معوض، ووفقا للمقاييس المطروحة اليوم فهم ليسوا أقوياء، فيما أنهم برهنوا فعلا انهم أقوى الأقوياء.
“مرتا… مرتا تهتمين بأمور كثيرة أما المطلوب فواحد. المطلوب أن يقوم النواب بواجباتهم الوطنية اليوم قبل الغد، وينزلون الى المجلس النيابي وينتخبوا فورا رئيسا جديدا للجمهورية اللبنانية.
رفيقاتي، رفاقي،
اليوم في الذكرى العاشرة لثورة الأرز، وأكثر من أي يوم مضى، هناك مسؤولية كبيرة تتحملها قوى 14 آذار. لم يعد بمقدورنا تضييع المزيد من الفرص. مشروعنا مشروع وطن لا يجب ان يتحول إلى مشروع سلطة. ثوابتنا واضحة ومعروفة، وخارجها لا يوجد لبنان. الوطن الواحد والشعب الواحد والدولة الواحدة والدستور الواحد والمؤسسات الواحدة والسلاح الواحد.
ولكن تأكيد الثوابت لا يكفي، يجب ان تترجم بمشروع وطني شامل. مشروع يقترن بالقرار والإرادة على تنفيذه من دون خوف أو حسابات أو تردد. مشروع يكون عابرا للطوائف. لكن الأهم أن يكون أيضاً مشروعا عابرا للمصالح. المصالح السياسية والحزبية والشخصية التي أنهكتنا طوال 10 سنين.
نحنا بحاجة لمشروع شراكة مسيحية- إسلامية تحمل راية الاعتدال تحت سقف دولة مدنية. نحن بحاجة لمشروع يشبه أحلام شهدائنا. يشبه مستقبل أولادنا. مشروع لوطن لا يكون أول همنا فيه كيف نحصل على جنسية ثانية. وطن نحمل جنسيته وجواز سفره من دون أي خوف في المطارات.
خطوة إطلاق المجلس الوطني اليوم خطوة مهمّة وكنّا بانتظارها منذ 4 سنين، ولكن إذا لم تأت هذه الخطوة في إطار مشروع متكامل لا تكفي ولا تحقق المطلوب منها.
شهداؤنا في 14 آذار لهم كثير علينا. نحن أولاد شهداء ونعرف القيمة جيدا.
الوفاء لدماء شهدائنا يعني عدم المساومة على المبادئ من أجل المصالح.
الوفاء لدماء شهدائنا يعني عدم الرضوخ خوفا من الاستشهاد… فهم استشهدوا ولم يخافوا.
الوفاء لدماء شهدائنا يعني أن لا نفرّط بأي إنجاز من الذي حققوه، وأهم إنجاز يجب المحافظة عليه هو وحدتنا، وإيماننا بلبنان الذي لا يجب أن يتزعزع أبدا.
أخوتي في مالبورن،
أهلي في أستراليا،
أعرف أن لبنان يعيش فيكم، ولبنان اليوم بحاجة ماسة اليكم. وأنا على ثقة انكم لن تتخلوا عنه، ولن تتخلوا عن هويتكم وجذوركم بالرغم من الأخطاء والخطايا التي تُرتكب بحقكم. ليس مقبولا في الـ2015 أن لا يكون حقكم بالشراكة في القرار الوطني مصان، وأن يتجرّأ أحد ويتلاعب بحقكم في المشاركة في الانتخابات النيابية، لأن لبنان لنا ولكم. ومعاً سنحافظ على أرضه ونستثمر بانسانه حتى نساعده على البقاء والصمود.
تأكدوا أنه مهما ما كانت الصعوبات، معاً سنبني لبنان”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development