الأخبار اللبنانية

مقابلة مع الوزير محمد الصفدي على قناة العربية

إيلي ناكوزي: من بيروت العاصمة اللبنانية أحييكم مشاهدينا في هذه الحلقة الجديدة من بصراحة، اللقاء

يجمعنا اليوم مع أحد أبرز القيادات والزعماء في طرابلس النائب والوزير محمد الصفدي هو ضيف هذه الحلقة، طبعاً تأتي هذه الحلقة وتتزامن مع الأحداث المؤسفة التي تحصل في باب التبانة في الشمال اللبناني.
نسأل معالي الوزير كونه ينتمي إلى هذه المنطقة عن ماذا يحدث بالضبط؟ وهل هي أحداث محلية أم تحرك بأيادي إقليمية وخارجية؟ ماذا عن البيان الوزاري ولماذا يتعقد هذا البيان؟ ولماذا يدفع اللبنانيون المزيد من الوقت والتضحيات عند كل استحقاق دستوري؟ ماذا عن 14 آذار وعن انتماء التكتل الطرابلسي إلى 14 آذار؟ هل ما زال الارتباط وثيق؟ هل هناك نقد ذاتي؟ هل ينوي محمد الصفدي الانسحاب من هذا التكتل؟
كل هذا بالإضافة طبعاً إلى العلاقات اللبنانية السورية وملفات أخرى نطرحها في هذا اللقاء، انضموا إلينا مباشرة إلى هذا اللقاء.

 

ماذا يحصل في طرابلس؟
معالي الوزير محمد الصفدي أولاً باسمي وباسم العربية نرحب فيك، بعرف أنه الوقت اليوم يمكن دقيق للغاية.. لبنان صار عنده رئيس حكومة ولكن التعطيل الجديد يأتي بالبيان الوزاري، وعلى ما بيدو إن الخلافات ما زالت عميقة والبيان الوزاري مؤجل، بطرابلس مشاكل، اليوم وعينا على مشاكل تجددت بشكل عنيف، والأسئلة كتيرة بالحقيقة تبدأ من طرابلس من الشمال المنطقة اللي حضرتك يعني عندك قوة انتخابية وقوة سياسية كبيرة فيها، ومن هناك انطلقت ماذا يحصل في طرابلس هيدا شحن عفوي أو رسالة من طرف ما وممكن يمتد؟ كيف تفسره؟
محمد الصفدي: أولاً أهلا وسهلا فيك، أنا حقيقة أريد أن ركز على طرابلس، يعني روح الوحدة وروح التعايش اللبناني كانت دائماً طرابلس معروفة فيه، فخلال الأحداث الطويلة أحداث 75 بدون شك صار فيه أحداث بطرابلس نتأسف لها ولكن كانت أحداث محصورة بين زغرتا وبين طرابلس، وهذه الأحداث تخطيناها. من ضمن هذه الأحداث صار فيه أحداث كمان بين بعل محسن وبين التبانة كمان هذه الأحداث تخطيناها، يعني اليوم طرابلس حقيقة هي مدينة التعايش ونموذج التعايش اللبناني اللبناني بين الطوائف كلياتها، فالأحداث اللي صارت بين يعني العلويين والسنة في طرابلس هذه الأحداث غريبة عن أهل طرابلس، غريبة عن معتقدات أهالي طرابلس..
إيلي ناكوزي: غريبة يعني في حدا يحركها منّها عفوية؟
محمد الصفدي: غريبة فيه طرف ثالث حقيقة هو اللي عم يحرك هذه الاشتباكات..
إيلي ناكوزي: مين؟
محمد الصفدي: هلأ بدون شك.. بدون شك أنه اللي بيزعل أنه الطرفين عم يعانوا من الفقر الفادح يعني إن كان جبل محسن أو باب التبانة، يعني حقيقة الفقر في المنطقتين فقر كتير كبير، والسلاح اللي يُستعمل والذخيرة اللي تستعمل حقيقة المنطقتين بحاجة أنهم ينمو حالهم بهذا.. ولكن من سوء الحظ بدون شك فيه طرف ثالث اللي تدخل بالتسلح سلح المنطقتين.. تسلحت المنطقتين وصار أي شرارة عم تؤدي لإشكالات أكبر، وعم نشوف أنه حتى بعدة ليالي كانت تُلقى قنابل على الطرفين، وحتى اليوم لم يتمكن الجيش اللبناني من معرفة من يلقي هذه القنابل اليدوية..
إيلي ناكوزي: هذا تقصير من الجيش اللبناني برأيك؟ عم بتشوف أن الجيش أخذ الدور يعني الحقيقي للحفاظ على السلم الأهلي والأمن في طرابلس؟
محمد الصفدي: في الجيش اللبناني وقت اللي دخل طرابلس أولاً حقيقة لم يأخذ الدور اللي كنا متأملينه منه، ولكن مع الوقت وقت اللي جهز.. نحنا ما بدنا ننسى أن عديد الجيش اللبناني عديد قليل بالنسبة للوضع الأمني في لبنان كله، وتحريك أي عديد من الجيش من منطقة إلى أخرى يعرض المنطقة اللي كمان انسحب منها الجيش..
إيلي ناكوزي: ما فيه يعالج أكثر منطقة واحدة فيها توتر..
محمد الصفدي: إذاً عملياً الجيش حقيقة عنده إشكال بالعديد والعتاد، ولكن مع هذا كله نحنا شايفين أنه الجيش حط رجع تمكّن أنه يحط قوة كافية بين الطرفين لفك النزاع بينهم ووقف الاقتتال، ولكن نحنا نعرف كمان الجيش وضعه حساس هو كقوة هو كجيش، فعملياً الجيش عم يتجنب دائماً أن يضطر ويفوت بصراع مع الشعب اللبناني أو الفئات اللبنانية المسلحة، ولكن الجيش مع الوقت أخذ دوره وفي عدة مناوشات تمت الجيش قدر يوقفها ويفرض الانضباط، ولكن مثلما حكينا فيه طرف ثالث يعني عم يرجع يحرك..
إيلي ناكوزي: عم تحكي عن السوري معالي الوزير أو عن طرف ثالث يعني طرف محلي؟
محمد الصفدي: أنا حقيقة أنا ما عندي معلومات من هو الطرف الثالث، ولكن بدون شك هنالك طرف ثالث اللي من هذه الأحداث عم يعني يا أما هدف هذه الأحداث أنه حقيقة يحط ضغط على الوضع اللبناني كله أو هدف هذه الأحداث شمالياً أكثر ما هو لبنانياً. ولكن أنا أعتقد أن هدف هذه الأحداث لبنانياً أكثر ما هو شمالياً وتستعمل هذين المنطقتين الفقيرتين اللي هم بحاجة لتنمية قبل أي شيء ثاني عم يستعملوا ويستغلوا وتُستغل الفئات الثانية للتقاتل بينهما ليحطوا ضغط ما على الوضع اللبناني كله.
إيلي ناكوزي: معالي الوزير عم نحكي عن هذا الفقر وعم نحكي أنه نحنا بحاجة لتنمية، بس هذا كمان يعني أنتو كسياسيين بطرابلس أيضاً ما قدرتوا تحلوا هذه المشكلة يعني هذه مسؤوليتكم..
محمد الصفدي: نحن بدون شك السياسيين نتحمل جزء من هذه المسؤولية، ولكن طالما الوضع الأمني غير مستتب فالوضع الاقتصادي رح يظل عاطل، نحن عنا حقيقة المشكلة مثل البيضة والدجاجة، يعني نحن بحاجة لوضع أمني مستتب حتى نقدر نبتدي مشاريع تنمية، نحن نعرف أن الحكومة السابقة عندها مشاريع تنمية بالشمال لم يبتدأ التنفيذ بالشمال لأنه صار فيه تعطيل وصار فيه تأخير وصار فيه.. إذاً عملياً نحنا هذين المنطقتين حقيقة إن كان بعل محسن أو التبانة نحن بحاجة أولاً نرجّع لهم الاحترام الذاتي لأن يعني الرجل بحاجة أنه يشتغل ويعمل وينتج لعائلته حتى هو يحترم نفسه، ولكن من سوء الحظ عم يصير أنه هذه الرجال العاطلة عن العمل عم تحمل سلاح وتُستغل.. وتستغل لأهداف تانية غير الأهداف اللي هم يعتقدوا فيها..

من وراء تجدد الصراع في طرابلس؟
إيلي ناكوزي: شو بتقرأ الرسالة اليوم مثلاً عم نقول أنه هاي رسالة مش ممكن أن يكون شيء عفوي، هذا الطرف الثالث يعني اللي تقول حضرتك أنك ما عندك معلومات دقيقة أنه السوري أو غير السوري، ولكن شو بيريد.. شو بتفهم من الرسالة اليوم؟ أو كيف تقرأ مع تعثر مسألة البيان الوزاري مرة جديدة يعني تندلع هذه الصراعات في طرابلس تحديداً؟
محمد الصفدي: الخلل بالوضع الأمني بأي منطقة هو له تأثير على الوضع اللبناني كلياته على الوضع الأمني اللبناني كله والوضع الاقتصادي كلياته، إذاً اليوم بالشمال من هذه الأحداث الشمال عم يدفع ثمن كتير كبير اقتصادياً، يعني نحنا وضع الشمال أصلاً وضعه الاقتصادي عاطل، أحداث مثل هذه الأحداث حقيقة يعني تكون مثل مسمار إضافي في نعش الاقتصاد في الشمال كلياته، بس نحنا عملياً يعني حقيقة هذه الأحداث اللي عم تصير اليوم بطرابلس ضررها كتير كتير كبير على الشمال خاصة ولبنان عامة، ونتأمل أن يكون فيه وعي طرابلسي ووعي بالمنطقتين وتدخل، وأنا هون أريد أن أشكر حقيقة سماحة الشيخ مالك الشعار مفتي الشمال على العمل اللي حطه لاستتباب الأمن ووقف الاقتتال بين المنطقتين، وإن شاء الله اليوم كمان فيه وقف اقتتال، ولكن حقيقة نحن بحاجة تا أرجع على موضوع التنمية نحن بحاجة لإيحاد فرص عمل لهؤلاء المتقاتلين لأنه حقيقة لو عندهم إمكانية يشتغلوا ما كانوا قاتلوا، فنحنا هذا اللي بحاجة أنه نسويه ومسؤوليتنا نحن السياسيين والدولة اللبنانية كلياتها والمجتمع المدني بطرابلس أنه نلاقي حلول جذرية للوضع المأساوي بين باب التبانة وبعل محسن، وأنا هون أريد أن أذكر أن باب التبانة أصلاً المنطقة كان اسمها باب الذهب لأنه كان حقيقة تجار القمح وكل المواد الغذائية الأساسية كانوا متواجدين بباب التبانة، وباب التبانة كان باب خير وباب رزق وباب دخل كبير فانتقل هذا باب الذهب إلى باب الموت فصار اليوم باب الموت، والتبانة بحد ذاتها من أحداث 75 لليوم المنطقة الوحيدة اللي بقيت بلبنان بتروح على باب التبانة شارع سوريا بتشوف كأنه أحداث 75 بعدها موجودة، لم يجرِ أي تنمية في باب التبانة، وهلأ نحن شاكرين فيه مشروع كويتي حقيقة اللي عم يقوم إعادة تأهيل شارع سوريا كلياته لتخفيف الدمار فيه.
إيلي ناكوزي: نعم، خايف شي أن ننتقل هذه الاشتباكات مرة جديدة إلى بيروت؟ يعني في حال ما قدرنا اتفقنا على بيان وزاري وتأخر وتعثر هذا البيان الوزاري، هل المشاهد اللي شفناها ممكن تتكرر برأيك في بيروت؟
محمد الصفدي: موضوع بيروت حقيقة اللي صار بالسابع من أيار أنا يعني أتأمل أنه ما يتكرر أبداً قطعياً.. أبداً قطعياً لأنه خسارة حقيقة لكل الوطن الشي اللي صار ببيروت، من احتلال بيروت من طرف لبناني مسلح لأهل بيروت، أنا حقيقة أتأمل أنه هذه الحادثة الكبيرة نحاول أن ننساها ونحطها ورانا، مع أنه في كتير صعوبة أنه نقدر ننساها، ولكن حقيقة بتأمل أنه نحنا نحاول أنه نتخطاها مشان مستقبل البلد ومشان مستقبل وحدة البلد وكيان البلد.
إيلي ناكوزي: ممكن السنة يتخطوها معالي الوزير؟ ممكن أنتم كسياسيين عندكم القدرة بس يعني أنت أحد الركائز السنية في البلد، هل برأيك قاعدتك الشعبية قادرة تنسى اللي صار؟
محمد الصفدي: السنة يتخطوا.. فيه إمكانية أنهم يتخطوا اللي صار ببيروت وقت اللي بيشوفوا الطرف الثاني اللي كان مسؤول عن هذه الأحداث في بيروت، الطرف الثاني اليوم عم يقدم تا نقول تنازلات تجاه الوحدة اللبنانية ووحدة المسار اللبناني والوحدة الوطنية اللي حقيقة كلياتنا نتمناها..
إيلي ناكوزي: بس حزب الله ما عم يقدم هذه التنازلات..
محمد الصفدي: نحن في لبنان لا الشيعي فيه يعيش بدون السني ولا السني بيقدر يعيش بدون الشيعي، ولا الشيعة والسنة ممكن يعيشوا بدون المسيحيين، هذه تركيبة لبنان. هذه التركيبة يوم اللي بصير في خلل في هذه التركيبة معناته ما عاد عنا لبنان، نحن لبنان اللي نعرفه انتهى، إذاً عملياً إذا نحنا بدنا نحافظ على لبنان الموجود اليوم، إذا عنا كلياتنا الوطنية الكافية أنه نقدر نحافظ على هذا الوطن حقيقة نحن بحاجة أنه يكون في تعايش بين السنة والشيعة والمسيحيين، هذا التعايش ضروري هو مكونات لبنان الأساسية إذاً نحنا..
إيلي ناكوزي: بلحظة ما انكسر هذا التعايش..
محمد الصفدي: بدون شك انكسر وأنا أقول وأؤكد أنه اللي صار لا يغتفر، ولكن نحنا إذا بدنا نعيش بهالبلد ونعتبر هذا البلد لنا كلياتنا لازم يجي يوم نغفر فيه، ولكن ما فينا نغفر إلا تا نشوف إذا الطرف الثاني حقيقة عم يساهم إيجابياً يشعرنا نرتاح أن التعايش بيناتنا مش واحد حاطط بندقية براس التاني وعم يقول له اليوم خلينا نعيش سوا. حقيقة نحنا يعني بحاجة لوضع حلول جذرية بهذا الموضوع حفاظاً على لبنان، ما عم أقول حفاظاً على أي طائفة أو شو اسمه.. نحنا إذا بدنا نحافظ على البلد يجب أنه نحنا نصل لقواسم مشتركة بيناتنا ونكون كلياتنا متفقين، ومن هون طاولة الحوار التي يدعو إليها فخامة الرئيس اليوم..
إيلي ناكوزي: عم بحكي معالي الوزير ولكن هون السؤال يعني بفهم دعوتك الحكيمة أنه الناس تغفر وتتخطى لأن البلد لا يمكن أن يستمر..
محمد الصفدي: أنا عم أؤكد أن الموضوع صعب كتير..
إيلي ناكوزي: بس صعبة أكثر بوجود يعني هذا التهديد أن يتكرر هذا الأمر مرة أخرى، يعني نحن نهينا المسألة ولكن حزب الله سلاحه موجود، حزب الله لم ينتصر فقط يعني عسكرياً على الأرض إنما اليوم أيضاً يتعامل بتركيبة الحكومة الجديدة أنه هو انتصر سياسياً على فريقكم؟
محمد الصفدي: لن يقبل أن يوجه سلاح حزب الله إلى داخل لبنان..
إيلي ناكوزي: وجه..
محمد الصفدي: لن يقبل عم أقول اللي صار.. اللي صار حدث.. حدث، وهون نحنا حقيقة اللي نتوقعه عمل كتير كبير من جهة فريق حزب الله وأمل تجاه السنة حتى يأرجوا حسن النوايا بالتعايش والتفاهم والمساعدة في الحفاظ على هذا الوطن، نحنا آخر شي هذا الوطن للجميع، وإذا بدنا نقسمه معناته ما عاد فيه عنا وطن نحنا حقيقة ما عاد فيه عنا كيان، فإذاً عملياً هذا مثلما عم أقول أحداث بيروت لا تغتفر، ولكن إذا بدنا نحافظ على الكيان اللبناني لازم يجي وقت نغفره، ولكن ما فينا نغفره إلا تا نشوف الطرف التاني حقيقة عم يقدم تجاه هذا الموضوع التقديمات التي تساعدنا نحنا ونشعر أنه لأ.. خطأ وصار ونحنا مفروض نتجاوزه، وأهم التقديمات حقيقة هي موضوع سلاح حزب الله، يعني إذا بدنا نشوف.. إذا بدنا نحكي بالموضوع، يعني شعر اللبناني والسني خاصة واللبناني عامة لأول مرة هذا السلاح اللي دعمه اللبناني بماله ودمه ودعمه بالمواقف الوطنية اللي أخذه تجاه هذا السلاح، شعر أن هذا سلاح ارتد عليه بلحظة بشكل مفاجئ حقيقة يعني أخل الموزنات والتوزان بقلب البلد كلياته، إذاً نحنا اليوم ما فينا نقول أنه اللي صار يعني بعدنا لليوم نحنا ما مصدقين اللي صار، يعني الصدمة كبيرة من الجهتين، لم ننتظر.. لم ننتظر الفريق الشيعي بقلب البلد يساوي اللي عمله بسبعة أيار، لهذا السبب اليوم صار فيه هالتباعد والخوف، نحنا هذا الخوف لن يبدد إلا حقيقة حول طاولة الحوار، نحنا اليوم هذا السلاح نحنا بدنا نعتبره سلاح مقاوم، بدنا نعتبر هذا السلاح توجيهه هو ضد إسرائيل وضد إسرائيل فقط، نحنا بودنا أنه نرجع نصدق أنه هذا السلاح هيك توجيهه، وطاولة الحوار هي حقيقة الطاولة اللي من خلفها نحنا ممكن نقدر نعيد التفاهم واللحمة اللبنانية ووحدة اللبنانيين.
إيلي ناكوزي: معالي الوزير بعد الفاصل بدي احكي بالبيان الوزاري وبطاولة الحوار، هل سيكون بالنهاية هناك بيان وزاري؟ أم كما يعني عُطل البلد بمؤسساته كلها سنتين أو أكثر نحنا باتجاه تعطيل جديد؟ هل سيكون هناك انتخابات نيابية في السنة القادمة؟ كلها أسئلة وطبعاً الحوار على ماذا يرتكز هذا الحوار؟ وما الضمانة اليوم أن لا يعود.. أن لا تتكرر هذه المشاهد اللي حصلت في بيروت؟ بعد هذا الفاصل الأول.
[فاصل إعلاني]

لبنان.. وعقدة البيان الوزاري
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء وبصراحة مع معالي الوزير محمد الصفدي، وبصراحة عن البيان الوزاري شو رأيك المشكل الأساسي؟ هل فعلاً هو على عبارات أو المشكل أعمق بين اللبنانيين، حتى كل استحقاق صرنا يعني فعلاً ننتظره بشهور ويكون استحقاق دستوري طبيعي، شو عم بصير بين اللبنانيين شو عم بصير بالبيان الوزاري؟
محمد الصفدي: يعني بعد أحداث سبعة أيار خلينا نرجع إلى هذه الأحداث، نحنا رحنا على مؤتمر الدوحة اللي بالنسبة للبنانيين.. لأنه ما فيه لبناني وطني حقيقة يتمنى يصير اللي.. أنه اللي عم بصير هذا يستمر، إذاً كان مؤتمر الدوحة هو بداية للحلم اللبناني العودة إلى العقل إلى منطق العقل، العودة إلى منطق وحدة اللبنانيين ولا حلول إلا بوحدة اللبنانيين، فمؤتمر الدوحة كان على أساس أنه فيه أحداث صارت بيروت عم نرجع للموضوع نفسه المفروض نتخطاها، إذاً نحنا فيه عنا عدة أشياء لازم نقوم فيها، أولاً انتخاب رئيس جمهورية بإجماع لبناني، ثانياً يكون فيه حكومة وحدة وطنية فيها الثلث المعطل، وثالثاً يكون فيه قانون انتخاب يصير في انتخاب رئيس جمهورية بدون شك لأنه نحنا شفنا وقت اللي البلد يعني ما بيكون فيه رئيس جمهورية على رأس السلطات منشوف عدم التوازن والخلل اللي بيصير بالبلد لأنه ما فيه رئيس جمهورية يلعب هذا الدور بإعادة التوزان بين الفرقاء كلهم، فالحمد لله قدرنا أن ننتخب رئيس الجمهورية العماد سليمان بأغلبية مطلقة، وحققنا الشي اللي كلنا نتمناه أن يكون فيه رئيس جمهورية الذي يلعب دوره الوفاقي ويعيد التوازانات بين اللبنانيين كلياتهم، ولكن بنفس الوقت فيه شغلتين اللي كمان أقريناهم نحنا بمؤتمر الدوحة الثلث المعطل للمعارضة، واللي أنا أعتقد أنا قريته ومضيت عليه مش أنه.. ولكن أنا أعتقد بالمستقبل رح نشوف أنه هذا خطأ نحنا ارتكبناها لأنه..
إيلي ناكوزي: رح يعطل الحكومة..
محمد الصفدي: لأنه مش تعطيل هذه الحكومة، يعني أنا خوفي بالمستقبل الطوائف كل طائفة تبتدي تطالب بحق فيتو بمجلس الوزراء حق النقض، أنه كان فيه الثلث المعطل أعطي حق النقض هذا للمعارضة بالثلث زائد واحد، وليش ما تكون كل طائفة عندها حق النقض يمكن تطلع أصوات خاصة بقانون الانتخابات اللي إحنا بدنا نقوده من سوء الحظ اللي هو قانون طائفي مبني على الطائفية، على كل حال أنه عملياً يمكن تطلع أصوات وتقول نحنا كطائفة نحنا بدنا حق النقض..
إيلي ناكوزي: متلما أخدت هذا الحق الطائفة الشيعية..
محمد الصفدي: متلما أخذ.. إذاً نحن حقيقة فتحنا باب ما نعرف لوين رح ياخذنا هذا الباب، مش لأنه فيه خوف أنه والله نعطي طائفة أو مجموعة أو المعارضة اللي شعرت حالها كانت أنه فيه أشياء أساسية بقلب البلد اللي هي تشكل ثلث البلد شئنا أم أبينا كحد أدنى، أنه حقيقة هذه الطائفة شعرت حالها أنها مهمشة إذاًَ مطالبتها بهذا من ناحية رفع غبن يمكن، ولكن هذا تفتح باب..
إيلي ناكوزي: له انعكاسات على المستقبل..
محمد الصفدي: له انعكاسات على المستقبل وهذا اللي نتخوف منه.
إيلي ناكوزي: هون السؤال يعني 14 آذار طيب ليش رضيتوا بعد سنتين ونصف، يعني تضييع الوقت على معركة خاسرة بهالشكل كان له معنى ما فيه نقد ذاتي 14 آذار يقول يعني أمام اللبنانيين نحن أخطأنا سنتين ونص ما كنا راضيين وبالآخر رضينا؟
محمد الصفدي: نحنا حقيقة رضينا لأنه شفنا وحدة اللبنانيين هو أهم شيء، التعايش بين اللبنانيين أهم شي، فلهذا السبب نحن وقعنا على هذا الاقتراح، مش عن قناعة لأنه شفنا أنه منخاف من التريدات تبعه المستقبلية، ولكن نحنا وقعنا لأنه شفنا وحدة اللبنانيين هي أهم شي..
إيلي ناكوزي: يعني في غالب ومغلوب..
محمد الصفدي: لا ما في غالب ومغلوب.. لأ الغالب وحدة اللبنانيين لأننا نحنا بدون وحدة اللبنانيين ما عنا كيان، فإذا نحنا يهمنا الكيان اللبناني إذن نحنا بدنا نحافظ على وحدة اللبنانيين، ولو نحنا ما وقعنا على هذا الموضوع ما قدرنا كنا أمنا وحدة اللبنانيين على أساسها نحنا اليوم شكلنا حكومة وحدة وطنية بغض النظر عن أشياء ثانية فيها، ولكن نحنا وقعنا عن قناعة مع العلم أنه فيه خوف مستقبلي من هذا الموضوع، ولكن هيدي تؤمن وحدة اللبنانيين اللي من خلالها بدنا ننطلق لطاولة حوار ونحل مشاكلنا كلياتها، إذاً الهدف واضح..

هل يجب مراجعة الخطاب السياسي لقوى 14 آذار؟
إيلي ناكوزي: أنا أفهم اللي تقوله معالي الوزير بس ليش هذه الرسالة ليش ما نقلتوها للبنانيين من سنتين ونصف؟ يعني ليش ما نحكى عن وحدة اللبنانيين وقت اللي كان حزب الله بكل الوقت عم يطالب بالتلت المعطل 14 آذار كقيادة قالت لن نعطي الثلث المعطل وأعطيناه، قالت سننتخب بالنص زائد واحد ما انتخبوا بالنص زائد واحد، ما قدرنا نروح لهون.. إذاً مش برأيك يجب مراجعة الخطاب السياسي والعملي لقوى 14 آذار؟
محمد الصفدي: نحن حقيقة بالتكتل الطرابلسي من ضمن 14 آذار يمكن أخدنا مواقف يعني تتمايز بالجوهر نحن 14 آذار بدون أي تميز أو تمايز، ولكن المواقف اللي أخذناها تتمايز عن 14 آذار لأنه نحنا كان هدفنا الأساسي وبعده وحدة اللبنانيين، لأنه فيه اعتقاد راسخ عنا أنه بدون وحدة اللبنانيين ما عنا وطن. إذاً عملياً نحنا تا نحافظ على الوطن لازم نحافظ على وحدة اللبنانيين، فأي شي بهدد وحدة اللبنانيين فهو عم يهدد الكيان اللبناني وهو عم يهدد الجميع ما عم بهدد طرف واحد..
إيلي ناكوزي: ومن هون خليني أذكر بالموقف وقتها اللي رفض فيه التكتل الطرابلسي أن يشارك في جلسة يعني لانتخاب رئيس جمهورية بالنص زائد واحد وعملت بلبلة، يعني وأعتقدنا أنكم انسحبتم من 14 آذار..
محمد الصفدي: لا نحن حقيقة أخذنا وقتها موقف واضح بسانكلو واعتبرنا أن انتخاب رئيس جمهورية بالنصف زائد واحد يضع البلاد بتقسيم سياسي اللي يعني بيروح الوحدة وإمكانية الوحدة الوطنية منه تماماً، نحنا منفوت بالمجهول بهذا التقسيم، ويكون فيه الفريق اللي يمثل تقريباً نص اللبنانيين غير راضيين عن اللي صار، إذاً يعني أنا بدي أرجع أؤكد وحدة اللبنانيين هي تظل هدف أساسي بالنسبة للعمل السياسي نحنا تبعنا، فأي شيء بينحط على الطاولة أمامنا من مشاريع أو من آراء أو من هذا.. نحنا منشوف كيف هيدا ممكن يساهم إيجاباً أو سلباً بوحدة اللبنانيين، فإذا سلباً نحنا نحاربه وإذا إيجاباً نحن نوقف معه.
إيلي ناكوزي: بس أنتم ما زلتم في 14 آذار فيه أقوال.. ولكن فيه ناس عم بتقول انتهى يعني 14 آذار عملياً انتهى؟
محمد الصفدي: نحنا في 14 آذار نحنا نعتبر حالنا بحلف أساسي مع تيار المستقبل ومع الشيخ سعد الحريري شخصياً، إذاً نحنا عملياً نحنا بصلب 14 آذار، ولكن نحنا اليوم كمان يعني اليوم نحنا بحلف مع الشيخ سعد الحريري..
إيلي ناكوزي: ماذا عن وليد جنبلاط مثلاً وسمير جعجع؟ هل تشعر أنك بحلف مع الدكتور سمير جعجع؟
محمد الصفدي: نحنا 14 آذار معه، نحن عنا كتير انتقادات على 14 آذار كمجموعة بعدة أشياء اللي صارت وعدة قرارات التي اتخذت بدون التشاور بيننا، يعني كنا نتمنى أنه لو كان فيه تشاور أوسع بين الفرقاء كلياتهم يمكن كنا تجنبنا أخطاء أو يمكن ما كنا تجبناها ولكن كلنا حملنا مسؤوليتها، نحنا شفنا أنه فيه أخطاء صارت، ونحنا كلياتنا حملنا مسؤوليتها بدون شك نحنا كنا حملنا مسؤوليتها.. ولكن كان فيه تفرد بالقرارات اللي دخلت الكل ب 14 بقرارات اللي حقيقة ما كان فيها فائدة، أنا بس بدي أرجع لقصة الدوحة شوي.. يعني بدي أرجع يعني كان الشق الثالث هو القانون الانتخابي، القانون الانتخابي كمان يعني نحنا انطلقنا من مطالبة من المسيحيين اللي تقول أنه أنا بدي المسيحي ينتخب المسيحي، وغبطة البطرك كان أول من نادى بهذا الموضوع، هلأ بدون شك أنه وقت اللي بيكون أكتر من 70% من المنتخبين مسلمين والباقيين مسيحيين رح يكون فيه تأثير من الناخب المسلم على الانتخابات النيابية المسيحية، فرجعنا على مبدأ القضاء الطائفي اللي حقيقة رجع حدد المناطق أكثرية المناطق يا مسلمة يا مسلمة شيعية أو مسلمة سنية..
إيلي ناكوزي: ورُكب هذا القانون على قياس كل طائفة..
محمد الصفدي: وركب هذا القانون على كل طائفة مع تقسيمات معينة، نحنا يعني رجعنا بهالشي بهدف.. الهدف الأساسي منه أنه كمان الوحدة الوطنية من شان ما يشعروا المسيحيين أنهم مغبونين بالعملية الانتخابية، وأنه نطلع نحنا بمجلس نيابي المسيحيين ما شعروا نفسهم أنهم ممثلين، إذاً هذا الموضوع كلياته يعني نحنا حقيقة عنا الطائفة أولاً والوطن ثانياً..
إيلي ناكوزي: ثالثاً يمكن..
محمد الصفدي: ثالثاً أو رابعاً، نحنا طالما الطائفة أولاً والوطن بيجي بعدين لن يكون عنا وطن، نحنا إذا ما قدرنا نتوصل كسياسيين نحط الوطن أولاً والطائفة ثانياً، هذا الكيان اللي كلنا عم نحارب له، وعم نحكي بوحدة اللبنانيين ويهمنا وحدة بدون وحدة اللبنانيين ما عنا كيان نحنا، كمان إذا ما كان فيه حقيقة إيمان بهذا الوطن لن يكون عنا وطن، فإجا هذا القانون كمان من ضمن المجموعة وشفنا كمان أنه واجبنا نوافق عليه مش عن قناعة، ولكن رجعنا على أساس التنازل لفريق.. يعني فكان مؤتمر الدوحة كله حقيقة أن الأطراف اللبنانية تتنازل عن شيء ما..
إيلي ناكوزي: بدون قناعة ولكن..
محمد الصفدي: بدون قناعة ولكن تنازل لأنه يهمه وحدة اللبنانيين، بهذا التنازل كلياته من إحدى الأشياء اللي كمان لم تذكر بوضوح تام، ولكن أكيد انحكى فيها.. لأ مش موضوع السلاح هذا الموضوع البيان الوزاري، طيب عال نحنا.. نحنا بالدوحة قعدنا بالدوحة وتنازلنا عن أشياء يعني كلياتنا تا نرجع بوحدة اللبنانيين، إذاً البيان الوزاري المفروض يجسّد وحدة اللبنانيين بهذه الحكومة، طيب فكان متل في ما رح أقول اتفاق، ولكن فيه مثل أنه المفهوم أنه سوف نستعمل بنود من البيان الوزاري القديم ونحطه بالبيان الوزاري الجديد فما رح يكون عنا إشكالات، ومن ثم ننتقل إلى طاولة الحوار وهي أهم شي بهذا الموضوع، طاولة الحوار اللبناني اللبناني لبحث لأولاً.. أولاً كان فيه اتفاق على كل البنود السابقة اللي اتفقنا عليها تنفذ، وهيدي شغلة مهمة كتير.. كتير.. كتير كتير مهمة، ونبحث موضوع السلاح أو ما بدي أحكي بموضوع السلاح هذا الموضوع السياسة الدفاعية..
إيلي ناكوزي: الاستراتيجية الدفاعية..
محمد الصفدي: الاستراتيجية الدفاعية لهذا البلد الذي يشمل حل لسلاح حزب الله..
إيلي ناكوزي: اسمح لي معالي الوزير أقاطعك وأكمل هذه النقطة بالتحديد ولكن بعد الفاصل الأخير بهذه الحلقة، إذاً فاصل قصير ونعود للمتابعة.
[فاصل إعلاني]
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء وفي الجزء الأخير، قاطعتك عم تحكي عن محصلة اتفاق الدوحة، إجينا على بيروت وبالفعل مثلما قلت حضرتك أنه اللي كان على أساس أنه بيان الوزاري سننقل أهم بنوده إلى البيان الوازاري الجديد هذا الشيء لم يحصل، وصلنا على بيروت وإذ اليوم بالكلام في البيان الوزاري عم نناقش بتفاصيل العبارات، كل عبارة تأخذ أيام ويمكن تأخذ شهور، ما الذي حصل عندما عدتم إلى بيروت معالي الوزير؟ وليش تعرقل موضوع البيان الوزاري؟
محمد الصفدي: يعني حقيقة أولاً كان يعني كُلف بعد انتخاب فخامة الرئيس واللي حقيقة أعطى راحة لكل اللبنانيين، يعني وكنا هذا يعني بداية عهد.. بداية عهد جديد للبنان واللبنانيين مع فخامة الرئيس، كان خطاب القسم حقيقة خطاب واقعي ممتاز لم يعد بالمعجزات ولكن يعني جسد كمان الواقعية والوضع والعمل حقيقة لإعادة بناء لبنان ومؤسسات لبنان، إذاً عملياً جينا على التكليف وتم تكليف الرئيس السنيورة، ومن ثم بالتأليف شفنا أنه بالتأليف حقيقة كتير وقت ضاع كتير كتير وقت ضاع اللي شكّل للبنانيين مثل نكسة، ورجعنا طلعنا بحكومة كان ممكن تتشكل بأسبوع بدل ما تأخذ خمس أسابيع، ولكن الحمد لله نقول أن هذه الحكومة تشكّلت من ثلاثين وزير، وقدرنا نحنا من هذه الحكومة انتقلنا منها إلى البيان الوزاري. البيان الوزاري ليس مطلوب منه أن يوجد حلول لجميع المشاكل اللبنانية في حكومة رح تقعد ثمانية شهور أو تسع شهور، ولكن من سوء الحظ اللي عم نشوف أنه بالبيان الوزاري فيه اختطاف لطاولة الحوار، والرئيس بري الكلام اللي قاله أنا أوافقه على هذا الكلام يعني بدون شك، يعني كان أهداف مؤتمر الدوحة هو الانتقال بأسرع وقت بتأليف الحكومة والانتقال بأسرع وقت ممكن إلى مؤتمر الحوار برعاية فخامة الرئيس، طيب ليش نحنا عم نؤخر الموضوع الأساسي اللي هو نحنا انتقالنا إلى طاولة الحوار؟ هذا التأخير ما فيه منه إلا الضرر، بغض النظر مين.. بغض النظر مين اللي عم يؤخر..
إيلي ناكوزي: لأ هذا الطرف محلي بركي كمان الأمور بالبيان الوزاري متصلة بالخارج والأطراف..
محمد الصفدي: قبل ما فوت يعني كان فيه مثل تا نقول يعني شبه أشياء أنه نحنا البيان الوزارة القديم تقريباً نستمر فيه..
إيلي ناكوزي: لبعد الانتخابات..
محمد الصفدي: نستمر فيه.. لأ لمؤتمر الحوار، نحنا يهمنا حقيقة مؤتمر الحوار، مؤتمر الحوار اللي هو رح يفوت بالاستراتيجية الدفاعية لسلاح حزب الله، هذا المؤتمر هو حقيقة اللي يخطط للبنان الجديد أو لبنان المستقبل، إذاً اليوم أنا قاعد عم أشكل في بيان الوزاري أنا بدي ألاقي حلول لأكبر وأكبر مشكلة تعقيدية في التاريخ اللبناني، أنا بدي ألاقي لها حل بالبيان الوزاري. إذا هذا هو المطلوب يمكن نضل نحنا سنة وشهر وسنتين وثلاثة وأربعة في هذا الموضوع بدون ما نلاقي حل، بينما طاولة الحوار جاهزة، الأطراف اللبنانية الرئيسية كلياتها موافقة وجاهزة وموافقة على الجلوس على طاولة الحوار، وبدء حوار جديد لبناني لبناني لوضع حلول لجميع المشاكل اللي قدام اللبنانيين، وأخيراً نحنا بدنا نتوصل لحل ما فينا إلا نتوصل لحل إذا بيهمنا استمرار لبنان.

هل هناك دور سوري يؤخر ويعرقل؟
إيلي ناكوزي: معالي الوزير يعني عم نحكي بالمشكلة بس الكل يعرف أنه اليوم المشكلة مع دمشق، يوم اللي نحل مشاكلنا السياسية مع دمشق سنعرف أديش رح ينعكس هذا على الوضع اللبناني، اليوم ما بتعتقد أنه كل هذه العرقلة أيضاً يعني فبركة سورية؟ ولا شي فعلاً محلي أنه اليوم عم نحكي على العبارة وحزب الله مقاوم والمقاومة اللبنانية، هل تشعر أن هناك دور سوري يعني يؤخر ويعرقل؟
محمد الصفدي: أنا بدي احكي على العلاقات اللبنانية السورية من سنة 1920، يعني من أول تكوين لبنان الكبير ونحنا عنا مشكلة بالعلاقات اللبنانية السورية، واستمرت هذه المشكلة بالعلاقات اللبنانية السورية حتى تاريخنا هذا. نحنا اليوم فيه عنا شي أساسي ما فيه لبناني اليوم يقبل بالعلاقات اللي كانت قائمة بين لبنان وسوريا خلال الوجود السوري، بنفس الوقت ما فيه لبناني وطني يقبل باستمرار العلاقة العاطلة بين لبنان وسوريا مثل العلاقة اليوم، إذاً نحنا بحاجة للتوصل لحلول بيننا وبين الإخوان السوريين هذه الحلول تكون لمصلحة سوريا ولمصلحة لبنان.
إيلي ناكوزي: يعني فينا نعدها بسرعة مثلاً؟
محمد الصفدي: يعني نحنا يعني ما فيه الواحد اليوم يغمض عيونه ويقول سوريا محاوطة لبنان كلياته جغرافياً أو أكتريته إذا بدي أقول، محاوطته جغرافياً، العلاقات التاريخية، العلاقات العائلية، العلاقات الاقتصادية إذاً عملياً هذا البلد بدون شك رح يكون دائماً له نفوذ في لبنان إضافي يمكن عن البلدان الثانية، نحنا همنا أن هذا النفوذ يكون نفوذ إيجابي ويكون نفوذ قليل محدود لأنه كلما هذا النفوذ يزيد تزيد السلبيات بالعلاقة اللبنانية السورية، وكلما يقل كلما تتحسن العلاقات اللبنانية السورية. يعني نحنا إذا بدنا نعطي مثل يعني في النفوذ الأميركي مع كندا ومع المكسيك، نحنا منشوف أميركا الكبيرة عاملة كندا مستودع لها وعاملة المكسيك مستودع مشان العمالة، إذاً دائماً البلد الكبير اللي حوله بلدان أضعف منه رح يكون له نفوذ هذا معين هيدي شغلة لازم نحنا نقبلها بانفتاح إيجابي، يعني طالما أن هذا النفوذ إيجابي فنحن نقبلها، ولكن إذا هذا النفوذ سلبي مهما كانت قلته نحنا ما رح نقبلها..
إيلي ناكوزي: بس أنت لو أُرسلت مثلاً كمفاوض لتحسين هذه العلاقات، أول ثلاثة بنود بيحكي فيها محمد الصفدي شو هي بالعلاقة اللبنانية السورية شو الأولويات اليوم؟
محمد الصفدي: أول ثلاثة بنود نحنا اللي عم نحكي فيها اليوم ترسيم الحدود، تبادل التمثيل الدبلوماسي، فتح التعاون الاقتصادي لأبعد حدود، والتفاهم على كل المشاكل وكل الاتفاقيات الموجودة بيننا إعادة النظر فيها لصالح الطرفين، أنا بعرف فيه اتفاقيات معقودة بين سوريا ولبنان كانت لصالح لبنان وليست لصالح سوريا..
إيلي ناكوزي: السوري بده المحكمة، وأنت حاطط المحكمة سيف على رأس السوري على رأس النظام كله.
محمد الصفدي: نحن اللبنانيين مش حاطين المحكمة سيف على رأس أحد، نحنا من هذه المحكمة نحنا حقيقة صار فيه اغتيال.. اغتيال لرجل كبير اسمه الشهيد رفيق الحريري، هذا الاغتيال والاغتيالات اللي إجت قبله وبعده نحنا حقيقة همنا الأساسي في هذا البلد بجميع الطوائف أن نتوصل لمعرفة الحقيقة في هذه الاغتيالات، بغض النظر من هو الفاعل. نحنا بنفس الوقت نرفض أن يُستعمل هذا الموضوع كسلاح سياسي ضد السوريين.. ضد السوريين خاصة يعني نحنا اليوم عملياً يعني توصلنا أنه هذه المحكمة صارت للأمم المتحدة، لبنان دوره فيها ثانوي لا علاقة يعني للبنان فيها، ونتأمل من هذه المحكمة أن تتوصل للحقيقة هذا فقط، نحن اليوم إذا ننطلق هذا الموضوع حطيناه ما عاد بيخص اللبنانيين مباشرة..
إيلي ناكوزي: وصار بالمجتمع الدولي وخارج إطار..
محمد الصفدي: صار بالمجتمع الدولي ونحن اليوم لازم يكون همنا إلى تحسين العلاقة اللبنانية السورية حتى اتنيناتنا يستفيد، سوريا تستفيد ونحن نستفيد. وأنا دائماً أؤمن أن الإفادة اللبنانية رح تكون أكثر من الإفادة السورية..
إيلي ناكوزي: معالي الوزير سؤالي الأخير لأنه داهمني الوقت وكنت أتمنى نحكي أكتر بالتفاصيل عن بعض اللي ذكرته، ولكن عند كل تشيكلة حكومية نسمع محمد الصفدي رئيساً للحكومة، ثم نسمع أن هناك شيء ما حصل، هل فعلاً يُطرح اليوم محمد الصفدي طبعاً بشهادة الحكومة لحكومة ما بعد الانتخابات؟ وهل أنت فعلاً مستعد لهذه المسؤولية اليوم؟
محمد الصفدي: هلأ من ضمن أنا مستعد؟ أكيد مستعد أنا لخدمة بلدي يعني هذا شيء، ولكن أنا بدي أشرح ليش يُطرح اسم محمد الصفدي..
إيلي ناكوزي: بس باختصار لو سمحت..
محمد الصفدي: نعم، يعني علمياً اليوم أنا كمحمد الصفدي أنا أؤمن بوحدة اللبنانيين، والسعي دائماً إلى وحدة اللبنانيين. إذاً طالما أسعى لهذا الشيء يعني مفروض قسم كبير من اللبنانيين يشوفوا بظروف معينة أنه يمكن أنا أكون الرجل الأنسب لترؤس الحكومة التي تجمع اللبنانيين، مش رجل تحدي اللي يقسم اللبنانيين إذاً عملياً هذا هو..
إيلي ناكوزي: من هون كرجل وسطي معتدل جميع الأطراف تقبل به يعني..
محمد الصفدي: بالضبط، يعني فاليوم مثلاً كان مرشحي لهذه الحكومة كان الشيخ سعد الحريري، وأنا قلت أنه مرشحي لأن الظروف يمكن كانت تقتضي أن الشيخ سعد يكون، تم الخيار 14 آذار على دولة الرئيس السنيورة ونحنا أكيد التزمنا بقرار 14 آذار ومشينا فيه، وإن شاء الله يتوفق في هذه الحكومة، ولكن أنا في هذه الحكومة بالذات كان خياري الشيخ سعد الحريري..
إيلي ناكوزي: نعم وحكومة ما بعد الانتخابات تحمل ظروفها معها، رح يصير انتخابات معالي الوزير؟ برأيك يعني مثلما شايف الأمور في انتخابات نيابية؟
محمد الصفدي: أملنا أنه يصير فيه انتخابات يعني لوضع اللبنانيين يدخلوا حقيقة يعود يصير عندهم أمل بالحياة السياسية..
إيلي ناكوزي: وتا نعرف مزبوط مين الأكثرية ومين الأقلية..
محمد الصفدي: لأ نحنا الأكثرية..
إيلي ناكوزي: معالي الوزير أنا أتشكرك ونأمل يعني أنه خلال عرض هذه الحلقة تكون الأمور في طرابلس الأمن استبت وعادت الأمور إلى طبيعتها، شكراً أيضاً للمشاهدين اللي تابعونا على أمل أن نلتقي معك كرئيس للحكومة أو كمحمد الصفدي، شكراً لك وشكراً للي تابعونا، نلتقي الأسبوع المقبل بنفس الوقت إلى اللقاء.
محمد الصفدي: شكراً
إيلي ناكوزي: شكراً معالي الوزير.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى