زياد علوش يوقّع «لبنان التنمية آفاق وتحديات»


وقع الزميل زياد علوش كتابه «لبنان التنمية:آفاق وتحديات»، في لقاء اقيم في قاعة المؤتمرات
بعد النشيد الوطني،والوقوف دقيقة صمت على روح الرئيس عمر كرامي وشهداء الجيش اللبناني شكر علوش الحضور وقال»
اغتنم الفرصة لأحيي جهود الجيش اللبناني وتضحياته مع سائر القوى الامنية الشرعية على دورهم الوطني
حيث الارتباط الجدلي بين الانماء والامن والسلام،
وأضاف “لبنان التنمية:آفاق وتحديات” ابعاد تنموية ورؤية انسانية. يقال: (الكتاب يقرأ من العنوان) مع ذلك قلنا في المقدمة “الكتاب لا يعطيك سره إلا إذا قرأته كله” في التركيب أن الإفاضة في العرض كما الإيغال في النقد يؤديان الى ضياع الفرص البديلة ، وبإعتبار ان الكتاب سيمثل بين ايدي القراء الكرام بعد قليل.
نوجز فنقول:”الإنماء” في لبنان جرح قديم جديد لا زال حراً !
وإذا كان الإنماء هو سعي دائم لتحسين ظروف الحياة فهذا يعني أننا جميعاً معنيون بمعرفة كيفية تحسين تلك الظروف.
ما التنمية؟ ما المداخل الممكنة للاقتراب من التنمية كمفهوم وممارسة أيضا؟ وما أنواعها في ضوء التحولات والانفتاحات المستمرة التي يعرفها هذا المفهوم؟ وهل من تعريف موحّد وشامل للتنمية ؟ وهل من نموذج مثالي أو وصفة جاهزة لإعمال مقتضيات التغيير التنموي؟
ما نعرفه أن مفهوم التنمية أصبح حاضراً بقوة في مختلف النقاشات السياسية والعلمية، بل إنه اصبح تخصصاً علمياً خالصاً في إطار سوسيولوجيا التنمية ومبحثاً حيوياً في كثير من المعارف الأخرى من اجل التوصل
إلى فهم الأسباب التي تكرّس التبعية والتخلف وتمنع من تحقيق التنمية والتحرر
وأكد أن المدخل المحتمل للاشتغال على التنمية معرفياً يكون بدءاً عبر التحديد المفاهيمي الذي ينبغي أن يكون إجرائياً في الأساس
وتنطوي التنمية في أبلغ صورها على إحداث نوع من التغيير في المجتمع الذي تتوجه إليه، وهذا التغيير من الممكن أن يكون مادياً يسعى إلى رفع المستوى الاقتصادي والتكنولوجي لذات المجتمع، وقد يكون معنوياً يستهدف تغيير اتجاهات الناس وعاداتهم وتقاليدهم وميولهم،
فالأمر يتعلق إذن بعمليات هادفة محدودة في الزمان والمكان تراهن على التغيير الإيجابي طبعا، إن التنمية في مختلف أشكالها وتصوراتها تستهدف أبعاداً مفتوحة على ما هو لوجيستيكي أو ما هو معنوي تقود ختاماً نحو تغيير السياسات والممارسات والمواقف،
لكن تعريف التنمية يظل مرتبطاً دوماً بالخلفية العلمية والاستراتيجيات النظرية.
وأشار الى ان”الإنماء” خيار إستراتيجي وحق دستوري وإنساني.
هو خيار إستراتيجي: لأنه سيؤثر لا محالة في دينامية الحراك الاجتماعي في لبنان وفي الحياة العامة فيه، وهو قرار سياسي وإن تضمن قرارات فرعية في الاقتصاد والاجتماع، قرار تأخذه الدولة العادلة والمنتجة ” لأن وفرة الإنتاج مع سوء التوزيع هو إحتكار، كما أن عدالة التوزيع دونما إنتاج كاف هو توزيع للفقر والبؤس”.
وهو وحق دستوري : لأنه من ضمن المسائل المحورية في وثيفة الوفاق الوطني وقد اتخذ طابعاً دستورياً بعد اتفاق (الطائف) بصفته أحد ابرز تجليات قيام الدولة العادلة والمنتجة.
وجزءاً من الإصلاحات الوطنية الهادفة الى الحد من الفقر وتحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق والفئات الاجتماعية المختلفة.
وهو حق إنساني : سنة 1986 صدر إعلان الحق في التنمية الذي تؤكد المادة الأولى منه:
على أن «الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف، وبموجبه يحق لكل إنسان ولجميع الشعوب المشاركة والإسهام في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية والتمتع بهذه التنمية التي يمكن فيها إعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالاً تاماً.
كما أن المادة الثانية من هذا الإعلان توضح جيدا بأن «الإنسان هو الموضوع الرئيسي للتنمية» وفي ذلك دليل قاطع على وجوب القطع مع المقاربات الاقتصادوية للتنمية التي تراهن على الأرقام والمؤشرات المالية فقط، بما يعني ذلك من أن التنمية هي مشروع تغييري شمولي يستهدف الرفع من شروط وظروف الحياة المجتمعية برمّتها.
ولفت أن”لبنان”بتعقيداته الطائفية بلد موضع التباس هوية دائم! السوآل التالي ومن اجل تمكين لبنان من اخذ القرار التنموي الأهم: كيف يتم بناء الدولة، على طريق إعادة الاعتبار لفكرة الوطن؟
بمقومات سياسية واقتصادية واجتماعية ودستورية؟ ان لبنان بموقعه يحتاج الى ظروف موآتية تمكنه من انشاء دولة فيها حدود معينة من الاستقرار «السياسي والاقتصادي والاجتماعي» يرتكز فيه استقرار هذا المثلث، السياسي منه؛ على النظام الديمقراطي وتطبيق الدستور. والاقتصادي الى مفهوم دور لبنان المميّز اقتصادياً في المنطقة؛ واجتماعياً على إعادة انتاج الطبقة الوسطى.
ولتحقيق هذة الاهداف قال” لا بد من ولوج عتبة مدنية الدولة نحو الخلاص الوطني، بمعالجة مكامن الخلل المنهجي الذي تعانيه الدولة اللبنانية، ولوضع حد لتداعيات البيئة الجيواستراتيجية المحيطه.
فالمطلوب دائماً هو وجود المناخ القانوني والسياسي، لكي يمارس التنوّع – بكل أطيافه وتعبيراته – دوره في الحياة العامة، وفي المقابل على قوى التنوّع أيضاً أن تبرز خيارها الوحدوي.
وخلص الى إن مؤسسة الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها ومناصبها، ينبغي أن تكون محايدةً تجاه عقائد مواطنيها.
فالتنمية المتساوية هي أحد تجليات تكافؤ الفرص. فلا يجوز بأي شكل من الأشكال، أن يتم الاعتناء الاقتصادي والخدمي والتنموي ببعض المناطق، وإهمال المناطق الأخرى وإن تكافؤ الفرص ومقتضيات العدالة السياسية، تدفعاننا إلى القول: إن توسيع القاعدة الاجتماعية للسلطة من ضرورات الاستقرار ومقتضيات العدالة والمساواة،فتنمية الإنسان هي السبيل الحضاري لإنجاز الأمن الاجتماعي والاستقرار السياسي
صحيح أن التحوّل الديمقراطي في مجتمعنا، تكتنفه العديد من الصعوبات والتحدّيات والهواجس، ولكننا نعتقد وبعمق أن هذا الخيار هو أسلم الخيارات وأقلُّها خسائر وتداعيات.
وبكلمة واحدة: فإن العدالة بكل مخزونها الرمزي والمعرفي، ومضمونها السياسي والاجتماعي، هي السبيل الى التنمية ولتجاوز محن الفقر والتهميش والغلو والعنف والإرهاب.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development