المقالات

عودة أحد ضباط “الوصاية ” الى عكار من البوابة “المستقبلية” – بقلم:حسان الحسن

يبدو أن الوضع الأمني في طرابلس وعكار بعد استشهاد اللواء وسام الحسن ليس كما قبله، فقد استغل تيار “المستقبل” وحلفاؤه التكفيريون حادثة اغتيال الحسن لتنفيذ عملياتٍ أمنيةٍ ضد أشخاصٍ ومقارٍ تابعين للأكثرية الراهنة، كان أبرزها مهاجمة مسلحين تابعين “للمستقبل” مكتب حركة التوحيد الاسلامي في محلة أبي سمراء وقتل الشيخ الشهيد عبد الرزاق الأسمر، إضافة إلى الاعتداء على مكتب التيار الوطني الحر في مدينة الميناء وسواهما، الأمر الذي أساء لقدسية الشهادة ولتاريخ الحسن ودوره في حماية أمن جميع المواطنين على السواء.
لا ريب أن الاعتداءات المذكورة جاءت استكمالاً لمخططٍ التزمه “المستقبل” وحلفاؤه يرمي إلى إفراغ طرابلس من القوى الوطنية والإسلامية المؤيدة لنهج المقاومة، لتحقيق هدفيّن أحدهما داخلي، وهو تحويل عاصمة الشمال إلى بؤرةٍ أمنية خارجةٍ على القانون للإساءه لرئيس الحكومة ووزرائها الطرابلسيين. وفي هذا السياق يقيم “الحريريون” مخيمهم أمام منزل الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس اليوم، وكان سبق ذلك ما يسمى “بيوم الغضب” غداة خروج الرئيس سعد الحريري ديموقراطياً من السرايا الكبيرة وتسمية ميقاتي خلفاً له، وتلاه التفجير الأمني المتعمًد بين جبل محسن وباب التبانة إثر ولادة الحكومة في حزيران من العام الفائت والتي نالت فيها طرابلس “حصة الأسد”، وذلك بهدف إفشال الاستقبال الشعبي الذي أعد للوزراء الطرابلسيين آنداك.
أما الهدف الآخر فهو خارجي ومرتبط بالأزمة السورية، ويرمي إلى تأمين ملاذٍ آمنٍ لمسلحي ما يسمى “بالمعارضة السورية” في عاصمة الشمال على غرار ما حدث في العام 1983 عقب حوادث “الإخوان المسلمين” في سورية، بعيداً عن أعين فريق الثامن من آذار، وهذا ما دفع “المستقبليون” وحلفاؤهم التكفيريون إلى محاولة إبعاد بعض مكونات الفريق المذكور عن طرابلس  لتخلو الساحة لهم.
إن هذا السلوك “المستقبلي” تجاه المكونات الطرابلسية التي تختلف معه في الرأي عقب مرحلة استشهاد الحسن، أثار مخاوف بعض المواطنين في القرى الحدودية في عكار من انعكاس الوضع الراهن في طرابلس على السلم الأهلي في هذه القرى، خصوصاً بعد تغلغل آلاف “النازحين” السوريين جراء الدعم المالي الكبير الذي يتلقونه من الدوائر المختصة بغوث النازحين في الأمم المتحدة، والذين باتوا أشبه بقنبلة موقوتة.
وفي هذا السياق كشفت مصادر سورية ولبنانية عكارية أن ضابطاً سورياً منشقاً عمل في لبنان خلال حقبة الوجود السوري قدم إلى عكار ولكن هذه المرة من البوابة “المستقبلية”، محذرةً من أن يناط به دور أمني معين لضرب الاستقرار انطلاقاً من القرى العكارية المحاذية لسورية، بعدما شهدت هدوءاً نسبياً، ما خلا بعض محاولات تسلل المسلحين وتهريب السلاح إلى الأراضي السورية، خصوصاً بعد تطهير الجيش السوري لمنطقة بابا عمرو الواقعة في الجنوب الغربي لمدينة حمص والتي تبعد نحو 20 كلم خط نار عن منطقة وادي خالد اللبنانية. وبالتالي كان يمكن أن تشكل خط إمداد للمسلحين في بابا عمرو، لولا حكمة العقلاء في “الوادي” وحرصهم على العيش الواحد وحسن الجوار، على رغم كل حملات التحريض المذهبي التي شنها نواب “المستقبل” وتحديداً النائبين خالد ضاهر ومعين المرعبي.
وأملت المصادر من السلطات المختصة التشدد في ضبط الأمن على الحدود اللبنانية- السورية، وخصوصاً جهة الشمال- الشرقي والتصدي لإقامة “مناطق آمنة” للمسلحين السوريين، وبالتالي الحد من انزلاق لبنان في الأزمة السورية جراء “السياسة الحريرية” ، لما لذلك من انعكاسات خطرة على الصعد الأمنية والاجتماعية والاقتصادية اللبنانية.

موقع المردة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى