المقالات

من يُلزم أصحاب المولدات بتسعيرة الطاقة؟ – مايز عبيد- البلد

اجتماعات وقرارات ولقاءات ونداءات ومؤتمرات بشأن تسعيرة إشتراك الكهرباء في طرابلس ولا تزال القضية مستعصية على الحل مع وجود من لا يلتزم بالقرارات ويضرب بها عرض الحائط ويسعر ويبيع من ذاته.

وعلى الرغم من أن أسعار المحروقات قد تراجعت عالمياً ومحلياً إلى أكثر من النصف ورغم أن محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا قد أصدر قراره إلى أصحاب مولدات الإشتراك لبيع الكهرباء في مدينة طرابلس ومناطق اتحاد بلديات الفيحاء بشكل عام أي (البداوي – القلمون – الميناء)، للإلتزام بتسعيرة وزارة الطاقة والمياه في ما خص بيع الكهرباء من المولدات الخاصة وبالرغم من أن بلديات المناطق المذكورة تحاول جاهدة للوصول إلى الحل في هذه المعضلة التي أثارت الرأي العام الطرابلسي، إلا أن لا حل حتى الآن يلوح في الأفق ولا التزام من أصحاب المولدات ولا من يحزنون والأمور لا تزال عند عِقَدها.
إجتماعات كثيرة عقدها أصحاب المولدات: إن مع المحافظ نهرا أو مع رئيس اتحاد بلديات الفيحاء الدكتور نادر الغزال إلا أن تسعيرة المولدات أو بعضها حتى الآن لا تزال مخالفة لتسعيرة وزارة الطاقة وهي 300 ل.ل للساعة 5 أمبير.
… والمواطن ينتظر !!
لا يبدو أن أصحاب المولدات يكترثون كثيراً لقرارات محافظ أو بلدية أو غيرهما فهم أو أغلبهم حتى الآن يلتزمون بتسعيرتهم الخاصة ولا يعطون بالاً لقرارات ويخرجون من اجتماع ليعودوا وينفذوا ما يرونه مناسباً لمصالحهم في ما خص تعرفة المولد…
أكثر من شهرين بين أخذ ورد واجتماعات ولقاءات وكلام وشرح والنتيجة حتى الآن “لا نتيجة” والسؤال الذي يطرح نفسه نفس السؤال: أين الإجراءات الحازمة والصارمة بحق أصحاب المولدات الذين لا يلتزمون بتسعيرة وزارة الطاقة والمياه؟!.
أين الإجراءات بحق المخالفين؟!
ينتظر المواطنون الطرابلسيون والشماليون بشكل عام من محافظ الشمال والبلديات قرارات حازمة ونهائية بحق المخالفين للتسعيرة الرسمية ليس أقلها منع هؤلاء من العمل وتغريمهم بما يعيد للمواطن حقوقه التي يسلبها منه بعض أصحاب المولدات “الفاتحين على حسابهم” ولم يتقيدوا أضعف الإيمان بمطالب رئيس اتحاد بلديات الفيحاء بزيادة ساعات التغذية بالتيار أو إنارة الشوارع والأحياء العامة التي يعملون على متنها.
البلدية كانت السبّاقة
من جهته اشار رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال في حديثه للـ”البلد” الى “أن بلدية طرابلس هي السبّاقة لحملة إلزام أصحاب المولدات بتسعيرة وزارة الطاقة وتحديداً منذ العام 2012 عبر الإجتماع مع أصحاب المولدات وإقناعهم بضرورة زيادة ساعات التغذية من دون مقابل وبعد عدة اجتماعات وافقوا على السير بتطبيق التسعيرة وعدم رفضها وبدأت معهم شخصياً باتصالات حثيثة وإقناع المعارضين للأمر وبمجهود شخصي بالعدول عن الأمر عبر اتصالات مباشرة مع الجميع حتى وصلنا إلى شبه التزام منهم ولولا هذه الجهود لما كانت الأمور هكذا لأنه في السابق لم يكن هناك أي التزام بالمطلق ونحن كنا وراء هذه المبادرة من البداية ورحب الغزال بأي جهد يأتي من أي جهة أو طرف للوصول إلى الإلتزام التام فنحن بحاجة إلى تضافر جميع الجهود في هذا الصدد”.
الحراك المدني
عدم التزام بعض أصحاب المولدات حتى اليوم بالتسعيرة دفع الحراك المدني الطرابلسي إلى العمل على هذا الموضوع ومواصلة حملته على أصحاب المولدات الذين لم يلتزموا بتسعيرة وزارة الطاقة، عبر لجنة المولدات في الحراك المدني والتي عقدت مؤتمرها الصحافي لهذه الغاية في مكتب الدكتور واثق المقدم. وأعلنت اللجنة “عن تقديرها لقرار المحافظ رمزي نهرا بإلزام أصحاب المولدات باعتماد التعرفة التي تصدرها وزارة الطاقة شهرياً”.
من جهته اشار عضو اللجنة الدكتور واثق المقدم إلى أهمية إلزام أصحاب المولدات بتعرفة وزارة الطاقة وأكد أن تحرك المجتمع المدني يأتي إيماناً منه بدولة المؤسسات ومن باب تأكيد ضرورة حضور الدولة الناظمة للمجتمع.
“يجيبو الكهربا ويخلصونا”
لا يرى ابن البداوي سامر غمراوي أي نتيجة حتى الآن لكل الاجتماعات والكلام عن قرارات وهو يقول في هذا السياق: “يجيبولنا الكهربا 24/24 لأنو هيدا حقنا ولا يخلونا رهينة بإيد لا أصحاب المولدات الكهربائية ولا غيرهم وبلا هالشي كلو حكي فاضي”.
وتبدو قضية “عدم التزام أصحاب المولدات بتسعيرة وزارة الطاقة” مسألة عامة وشاملة في كل لبنان وتثير الرأي العام السياسي والمدني في أكثر من منطقة ومحافظة ومدينة ويعمل المحافظون مع البلديات في مختلف المحافظات على القيام بجهود مختلفة في هذا الإطار لإلزام أصحاب مولدات الاشتراك تطبيق تسعيرة وزارة الطاقة الشهرية وعدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية. فقد حصلت اجتماعات لهذه الغاية في عكار وزغرتا وصيدا وصور والجنوب ومناطق مختلفة.
في لبنان على المواطن أن يدفع لكل خدمة فاتورتين واحدة للدولة وواحدة للشركات الخاصة وهذه حاله أيضاً مع قضية الكهرباء التي يدفع لها فاتورتين ولا يحصل على التغذية الكاملة أو الخدمة النهائية مع العلم أن الكهرباء هي حق لأي مواطن على دولته ولكن في بلاد الموز لا حق ولا واجب إلا السيطرة للأقوى ومن يملك النفوذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى