الأخبار اللبنانية

جنبلاط: النظام السوري هو من قتل الحسن وارفض الاستقالة وتعريض البلاد للفراغ

اعتبر النائب وليد جنبلاط ان “هناك تهييجا اعلاميا لناحية المعلومات الواردة عن محاولة اغتياله ، فصحيح انه يمكن اننا نتلقى تهديدا بالاغتيال لكن هذا ليس بشيء مقابل ما يتعرض له الشعب السوري الذي يقتل ويذبح فوليد جنبلاط مواطن كسائر المواطنين”.
وشدد جنبلاط، في حديث الى “ال.بي.سي.”، على ان “اللواء وسام الحسن كان خير امين على الدولة اللبنانية وكان من الخطأ اعطاء اغتياله صبغة مذهبية كفرانسوا الحاج الذيخدم الوطن، مؤكداً ان من قتل الحسن هو النظام السوري.

واعتبر ان الرئيس “سعد الحريري خسر بوفاة الحسن صمام الامان”، مؤكداً ان النظام السوري ادخل الاغتيال السياسي الى لبنان.
ودعا الى الحؤول دون قتل البلاد بالفتنة، مشدداً على ضرورة ان يتجرأ القضاء بالمضي في القرار الاتهامي في قضية الوزير السابق ميشال سماحة.
ولفت جنبلاط الى ان “المحكمة الدولية كلفتنا الكثير من الدماء لكننا تمكنا من تحقيقها”، مؤكداً “انني لن أستقيل وأعرض البلاد الى فراغ”.
واعرب عن اسفه لكون توديع اللواء وسام الحسن حصل بفوضى بدل حصوله على توديع لائق.
ولفت الى “اننا نتحمل ان يتم اتهامنا بالخيانة شرط عدم ادخال البلاد في الفتنة”، مشيرا الى انه “لا يوجد اي فريق سياسي في لبنان يستطيع الاستئثار بالحكم في لبنان والمعركة اليوم هي معركة انتخابات نيابية ومن بعدها معركة الرئاسة”.
وكشف ان “الحريري طلب مني ان استقيل لكني قلت له لن استقيل منعا للفراغ”، معتبرا انه ” كان الاجدى بقوى 14 آذار الاعتصام امام السفارة السورية بدل مهاجمة السراي”.
وحذر جنبلاط من ان “سوريا تحترق وهمي الاول والاخير هو منع الفتنة”، لافتا الى ان الشباب يفصلون بدلات على مقاسهم في موضوع الحكومة وذلك للاسف على دم وسام الحسن”.
ونبه من ان “الظروف الدولية اليوم اسوأ من تلك عام 2005 والاسد يهدد بتصدير ازمته الى الخارج سواء في لبنان او تركيا”، معتبرا ان “الاسد يحاول اللعب في امن الاردن”.
وتمنى جنبلاط على المملكة السعودية التي كانت دائما حريصة على استقرار لبنان الا تقوم بخطوة ناقصة لتوريط لبنان في المجهول، محذرا من “اننا الحلقة الاضعف في الانقسام العامودي وبالتالي يجب عدم الانجرار الى الفتنة خصوصا اننا في عين العاصفة”.
وشكر “سمير جعجع لانه لم يقسّم المختارة الى اثنتين في قانون الخمسين دائرة ولم نتفق على شيء معه”، متمنيا “ان تبقى الصداقة قائمة مع سعد الحريري الذي عليه ان يقدّر ان هناك مسيرة في بناء الدولة ولن اعرّض البلد للفراغ والملك عبدالله لا يزال غاضبا مني”.

واعتبر ان “الازمة في سوريا طويلة جدا”، لافتا الى ان “الاسد يحاول القيام بتغيير ديمغرافي في سوريا”.
واشار جنبلاط الى ان “الحل هو اسقاط الاسد ولا مخرج من الازمة الطويلة وبالتالي علينا تنظيم الخلاف في لبنان”، مستبعدا اي “عملية عسكرية على ايران فاسرائيل لا يمكنها القيام بعملية عسكرية منفردة و”حزب الله” جاهز للرد من لبنان مع انه سيدمر”.
واستبعد ان تنجر الولايات المتحدة الى عملية عسكرية الى ايران خصوصا انها تنسحب من العراق وافغانستان، لافتا الى ان اتفاق الدوحة انقذ فريق 8 وانقذنا من الفراغ وسمح بالاتيان برئيس الجمهورية ميشال سليمان.
واعتبر جنبلاط ان “حكومة اللون الواحد ستعزل الفريق الاخر خصوصا ان البلد معزول”، مشددا على “اننا نريد حكومة وحدة وطنية”.
واضاف: “انا وسعد الحريري و14 آذار خلقنا ظروفا ل 7 أيار ومسسنا بالمحرّمات فاجتاح حزب الله بيروت وارتكب غلطة العمر ولماذا نعطي الحزب المبرر لاجتياح بيروت ؟”.
وتابع: “يجب العمل على كيفية تجنيب البلاد الفتنة او اعمال اغتيالات جديدة وبالتوافق السياسي يتم تأليف حكومة وحدة وطنية يضم الرئيس الحريري وبري وغيرهم”، مضيفا “نواب اللقاء الديمقراطي اصدقاء ولكن لا وضوح للرؤية معهم والعلاقة مع ارسلان افضل من العلاقة معهم”.

وكشف جنبلاط ان “هناك قلق دولي على لبنان خصوصا الدول التي تقف عاجزة امام الازمة السورية”، داعيا الى تجنيب لبنان تصدير الازمة السورية.
واكد انه يقبل بحكومة حيادية شرط عدم الوقوع في الفراغ في لبنان، معتبرا انه على هذه الحكومة احترام الحوار وكيفية السير في مسار الرئيس ميشال سليمان في ان يكون سلاح حزب الله في الدفاع عن لبنان فقط وعدم المغامرة في الدفاع عن اي شيء غير لبنان كطائرة ايوب والتي هي رسالة ايرانية لاسرائيل واميركا.
ودعا الى استيعاب السلاح ضمن منظومة الدولة وعدم استخدامه لاغراض اخرى، مؤكداً “اننا جزء من التفاوض الاميركي – الاسرائيلي والسوري – الايراني”.
ولفت جنبلاط الى ان النظام السوري يدخل السلاح الى طرابلس واهالي طرابلس يدفعون الثمن، مضيفا “بعد انتصار تموز كان نصرالله زعيما عربيا واليوم أصبح يأتمر ويدافع عن نظام يقمع شعبه واتمنى عليه ان ينأى بنفسه اذا كانت لديه القدرة على رفض الاوامر”.
واكد ان النائب عقاب صقر ليس باستطاعته قلب المعادلة السورية.

وشدد جنبلاط على ضرورة “تحصين الساحة اللبنانية ومحاولة تعويض الخسارة التي لا تعوض بفقدان اللواء الحسن”، معتبرا انه لا خوف على الشعب السوري الذي سيحاسب النظام السوري يوما ما.
ورأى ان “النظام السوري مكوّن للقمع”، داعيا الى عدم الوقوع في المذهبية في الموضوع السوري.
ولفت جنبلاط الى ان “الغلطة الكبرى كان اعتبار استشهاد اللواء وسام الحسن شهيد السنة وليس شهيد كل لبنان”، معتبرا ان “اداء الجيش اللبناني يوم الاحد كان ممتازا لذلك يجب المحافظة على الجيش والامن الداخلي ويجب تحصين المواطن خصوصا اننا مقبلون على اغتيالات”. واكد ان اعتبار وسام الحسن شهيد السنة أدى الى الهيجان.

وشدد جنبلاط على “نهج الوسطية وعلى الخطوط العريضة التي وضعها سليمان في طاولة الحوار”، معتبرا ان “حكومة من لون واحد يوتر الوضع وبالتالي نرفض النسبية ونرفض مشروع جعجع حول الخمسين دائرة”.
واكد انه “سيكون هناك انتخابات نيابية”، معتبرا ان حل السلاح يحتاج الى وقت طويل.
ولفت جنبلاط الى ان سقوط النظام السوري لن يكون كسقوط مبارك وسيؤدي ذلك الى التقسيم والتهجير في سوريا، مشددا على ضرورة التحدث والتحاور مع الطائفة الشيعية وبري.
واكد تمسكه بالخط الوسطي الذي رسمه سليمان وساستمر فيه في الانتخابات النيابية والرئاسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى