البلديات

بلدية طرابلس تشارك في مؤتمر “السير والجَولان في المدن والمحافظة على البيئة”، في المغرب

شاركت بلدية طرابلس في مؤتمر “السير والجولان بالمدن والمحافظة على البيئة، دور المدن والبلديات والأجهزة ذات الصلة في تعزيز النشاط البدني من أجل الصحة والمحافظة على البيئة”،الذي نظمته منظمة أركان سوس للتنمية والمحافظة على البيئة بأكادير (المغرب) بالتعاون مع المعهد العربي لإنماء المدن بالرياض، من 26 إلى 30 نيسان 2011 في أكادير، بوفد مكون من عضوي المجلس البلدي: رئيس لجنة البيئة والحدائق الدكتور جلال حلواني ورئيس لجنة الصحة العامة والنظافة الدكتور عمار كبارة.

شارك في المؤتمر 146 شخص من 15 بلد من الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وطرابلس المدينة الوحيدة من لبنان التي شاركت في فعاليات المؤتمر. وقد شملت فعاليات المؤتمر تقديم 24  بحثاً وورقة عمل توزعت على 6 جلسات علمية. وهدف المؤتمر إلى التعرف على التجارب المحلية والإقليمية والدولية في إيجاد البيئات الصحية ومشاريع المحافظة على البيئة وحمايتها، وكذلك التعرف على قوانين وتنظيمات التخطيط العمراني والتصميم الحضري لتعزيز الأنشطة الصحية والسير والجولان، وأهمية النشاط البدني للإنسان والأبعاد والفوائد الصحية والنفسية والاجتماعية للنشاط البدني والسير والجولان، ودور الأجهزة المحلية والبلديات والأجهزة ذات الصلة في توفير أماكن ومعينات البيئة الصحية، وموضوع عمارة البيئة وتقنيات الارتقاء بصحة البيئة وقوانين وأنظمة المحافظة على البيئة وحمايتها ومشروعات المحافظة على البيئة وحمايتها في المدن والقيادة الرشيدة لإدارتها والتقنيات المتطورة، وتعزيز النشاط البدني، من أجل الصحة ثم التجارب المحلية والإقليمية والدولية.

وعرض الدكتور جلال حلواني لمشروع طرابلس مدينة صحية واهميته كمشروع تشاركي بين البلدية ومؤسسات القطاع العام والخاص في مجال الصحة والبيئة لتحسين الواقع الصحي والبيئي لمدينة طرابلس.

وفي ضوء الأبحاث وأوراق العمل التي عرضت والمناقشات التي دارت حول مختلف موضوعات محاور المؤتمر، فقد توصل المشاركون إلى مجموعة من النتائج والتوصيات البنّاءة التي ترسم التوجهات والمبادئ الأساسية التي ينبغي انتهاجها عند التخطيط على النحو الذي يستهدف تدعيم دور البلديات والجهات المعنية في تعزيز البعد الإنساني والصحي والاجتماعي لتمكين انسان المدينة من ممارسة النشاط البدني ودعم تشريعات وقوانين وأنظمة حماية البيئة والمحافظة عليها، والتي يتأمل أن يجد فيها المسؤولون والمختصون ومتخذو القرار الفائدة المرجوة وأن تكون محل اهتمام المدن والبلديات والأجهزة المعنية .

ومن اهم هذه المنطلقــــات:
أ‌-    تعاليم الإسلام الخاص بالعبادات وبعض جوانب الحياة ، تمكن الإنسان من ممارسة النشاط البدني بشكل شمولي ومتنوع ومستمر ، مما يوفر الحد الأدنى من الحفاظ على بدنه ونفسه وعقله .
ب‌-    النمط المعيشي الذي احدثته الثورة التكنولوجية، والذي فرض نفسه على سلوكيات الانسان، اثر سلبا على صحته وشكل عبئا اقتصاديا واجتماعيا وصحيا على المجتمع، حيث اصبحت الامراض المزمنة تنتشر بشكل كبير جدا، ويؤشر ارتفاع ارقامها على الخطر الذي يتهدد مستقبل سكان المدن العربية ،مما يحتم اتخاذ اجراءات سريعة للتوعية والتحسيس بها والعمل على تشجيع المدن لتبني مؤشرات تخطيطية لانشاء مرافق ومضامير تيسر ممارسة الحركة البدنية والمشي خصوصا
ت‌-    حق سكان المدن التمتع بممارسة السير والجولان في حياتهم اليومية وسط بيئة امنة ومريحة
ث‌-    التطور السريع للنمو العمراني بمعايير يطغى عليها الهاجس التجاري ما يرافقه من طغيان للحركة الالية على حساب النشاط الانساني والمشي اساسا ما يؤثر بقوة سلبا على الصحة البدنية والنفسي .

اما التوصيـــــــات فقد جاءت على الشكل التالي :
1.    التاكيد على الاستفادة المثلى من المقومات والامكانات العمرانية والبيئية للمواقع وتوظيفها واستثمارها في تخطيط وتصميم مسارات المشاة .
2.    دعوة المؤسسات الاعلامية والتعليمية الى الاهتمام و التوعية بأهمية النشاط البدني للإنسان في مراحل عمره المختلفة،والتحسيس بالسلوكات والاثار الصحية لقلة الحركة والاعتماد على الالة . وتشجيع عقد شراكات لتطوير الوعي بالحفاظ على البيئة والانشطة الحركية لسكان المدن.
3.    أهمية تقييم المستويات الحالية للتلوث الناتج عن الصناعات ، وإعادة النظر في تغيير المواقع المسببة لهذا التلوث وخصوصا القريبة من السكان ومن اماكن المشي والجولان.
4.    دعوة العمرانيين بتخصصاتهم المختلفة الى الاستفادة من تراثنا المعماري وما يحتويه من قيّم إنسانية وفنية مع تفهم البيئة المحلية وخصائصها المناخية ونحوها بهدف الوصول إلى الطابع المعماري المناسب المحبب للسير والجولان .
5.    تطوير الهياكل التنظيمية للأجهزة المحلية لتمكينها من الارتقاء بالبيئة العمرانية من خلال مشروعات عمارة البيئة وذلك بايجاد حلول معمارية وعمرانية مبتكرة ـ غير تقليدية ـ لتصميم الأماكن العامة والفراغات العمرانية ومسارات المشاة بما يتلاءم مع خصوصية البيئة والسكان .
6.    التاكيد على تطوير تشريعات وقوانين وأنظمة للتحكم فيما يخص بناء المباني السكنية وتجهيزاتها باستخدام التصميمات والمواد الصديقة للبيئة وارتباط بين البيئة السكنية والصحة البدنية والنفسية للسكان .
7.    دعوة الدول العربية ومسؤولي مدنها الى تطبيق منهج التخطيط البيئي وتحقيق أهدافه باعتباره وسيلة مهمة في حماية البيئة والتنمية المستدامة والى نهج سياسة القرب من المواطن عبر تنويع الخدمات الرياضية للعموم ، وإقامة منشئات رياضية في الأحياء الشعبية و المدن الصغيرة .
8.    أهمية إنشاء اللجنة العربية للرياضة والبيئة في إطار جامعة الدول العربية لتعزيز الأنشطة المتعلقة بالرياضة والبيئة .
9.    الحاجة الماسة الى تضمين معيار الأمان للأطفال في تخطيط وتصميم الشوارع لتوفير الفراغات والممرات والأرصفة المناسبة التي تعزز الأنشطة وتقلل المخاطر لتحقيق بيئات سكنية أكثر سلامة وأمناً والعمل على توفير السلامة للمشاة وركاب الدراجات عند تخطيط المدن تشجيعا للتنقل مشياً أو بالدراجات.
10.     وضع اعتبار خاص لصياغة كودات ومواصفات ملزمة لمناطق السير والفراغات الحضرية العامة على مستوى المدينة والحي والحارة وسن الأحكام العقابية في حالة التعدي على تلك المناطق والفراغات .
11.     الدعوة الى إجراء دراسات معمقة من المنظور السلوكي للاستفادة منها في تهيئة وتطوير أماكن السير والتجول بالمدن ؛ واستنباط الوسائل الكفؤة لرفع الوعي العام بجدوى ممارسة السير ورياضة المشي والحفاظ على الصحة والبيئة .
12.     التاكيد على أهمية مراعاة النواتج السلوكية لدى القاطنين على أثر تقسيمات الأراضي من قبل المصممين والمستثمرين حيث يسمح تنوع الممرات والطرق الفرعية والعريضة بين الكتل السكنية بمرور السكان بدروب مختلفة مما يقلص احتكاك الساكنين في الحي ، في حين يكون الطريق المقفل مفيداً و يساعد على تجميع السيارات في مكان واحد ، ويشجع القيام بنشاطات مشتركة بين الجيران .
13.     على الجهات المشرفة على المدن وكذلك المعنية بالتخطيط العمراني بتنفيذ دراسات نظرية وتطبيقية لتحديد المتطلبات الإنسانية الحديثة الناتجة عن التطورات التكنولوجية وتحديد متطلباتها والامكانات المتاحة لتركيز المعايير التخطيطية على الأنشطة الحركية للإنسان كالحدائق والمنتزهات والساحات وشوارع المشاة ومضامير المشي …. الخ .
14.     ايجاد أنظمة وقوانين صارمة لمعالجة مشكلة الأراضي الفضاء في المدن للاستفادة منها في زيادة الاستخدامات الترفيهية، ووضع ضوابط واشتراطات تخطيطية وبنائية مراعية للبعد البيئي لنطاق الواجهات المائية تستمد سماتها التشكيلية من الطابع المعماري والعمراني للمدينة وخلفية سكانها التاريخية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية .
15.     تشجيع المقاربة التشاركية للافراد وهيئات المجتمع المدني للمساهمة في تقليل وضبط تكلفة المشروعات ومناقشة التخطيط والتصميم لخلق المناخ الملائم لإشباع حاجات المجتمعات النفسية والصحية .
16.      الاستفادة من المزايا الايجابية للتجارب العالمية وتجاربنا المحلية لرفع كفاءة التعامل مع النطاق المحيط للمجاري المائية والحفاظ عليه من التلوث قصد الاستفادة منه في تشجيع ممارسة المشي والنشاط البدني.
17.      المشاركة بين اجهزة المدن والبلديات للاستعانة بالضوابط الخاصة بتصاميم المتنزهات العامة بحيث تكون مشجعة للنشاط البدني وتحسين أداء معيار الأمان والسلامة في مناطق ألعاب الأطفال وتجمع العائلات .
18.      التوسع في إنشاء الحدائق الكبرى والمتنزهات العامة والتي تقوم بدور فعّال في الحفاظ على البيئة ، وجعلها من أساسيات عمليات تخطيط المدن الحديثة ، وتخصيص المساحات اللازمة لذلك .
19.    العمل على تيسير استخدام الدراجات الهوائية كبديل للحركة الآلية على مستوى الرحلات ذات المسافات المتوسطة والقصيرة نسبياً وتوفيرالظروف الجوية الملائمة في اطار منظومة متكاملة تضم كافة الجوانب التخطيطية والاجتماعية والاقتصادية .
20.     الاستعداد للمستقبل ولتطوراته في مجال تقنية المعلومات والاتصالات مع أهمية أن يضع المعماريون والمطورون ومخططو المدن في الحسبان شكل وموقع واستعمالات التطويرالمقترح.
21.     دعوة المعهد العربي للاعمار لانشاء هيئة عليا مختصة في التخطيط البيئي للمدن لإعداد الدراسات المختصة في زيادة الكفاءة الوظيفية للمدن العربية وزيادة الأماكن الخضراء والاستفادة من المسطحات المائية .
22.     دعوة المنظمات المدنية والحكومات العربية والضمير الانساني لمواجهة الانتهاكات الصهيونية للبيئة الفلسطينية ودعم مخططات السلطة الفلسطينية للحفاظ على البيئة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى