الأخبار اللبنانية

كرامي يوزع الجوائز والكؤوس لدورة الشهيد الرئيس رشيد كرامي لكرة القدم

أكد الوزير فيصل كرامي “أن إقرار الموازنة رغم كل الصعوبات لا يحرر الانفاق المالي ويطلق عجلة التنمية وحسب بل يعيد الاعتبار للانتظام العام في عمل المؤسسات الدستورية بعد سنوات من التسيب والارتجال والاستنساب”. ولفت الى أنه كوزير للشباب والرياضة يشعر “بحجم هذا الانجاز على مستوى وزارتي حيث نجحنا بأن برفع أرقام الموازنة بما يحقق كل الطموحات وبالتالي تتحول الوزارة الى وزارة فاعلة”.
وجدد كرامي مواقفه من انتخابات الكورة داعياً الى الوقوف الى جانب مرشح الحزب القومي “الصديق والحليف الدكتور وليد العازار”.
كلام الوزير كرامي جاء خلال رعايته حفل توزيع الجوائز والكؤوس لدورة الشهيد الرئيس رشيد كرامي لكرة القدم التي أقيمت على ملعب رشيد كرامي البلدي بطرابلس بمناسبة الذكرى الـ 25 سنة على استشهاده، بدعوة من تجمع الأندية الرياضية في الشمال وبمشاركة 16 نادياً طرابلسياً وشمالياً.  
حضر الاحتفال الذي اقيم في مكتب الرئيس عمر كرامي في “كرم القلة” بطرابلس، الى الوزير كرامي لجنة منطقة الشمال في الاتحاد اللبناني لكرة القدم برئاسة الياس الياس ورؤساء الأندية الشمالية وجمهور غفير من الرياضيين.
بعد النشيد الوطني، ألقى أمين عام لجنة منطقة الشمال في الاتحاد اللبناني في كرة القدم أحمد فردوس كلمة الدورة شاكراً للوزير كرامي رعايته ودعمه لهذه الدورة ولكافة الأنشطة الشمالية الرياضية، لا سيما اعادة تأهيل كافة المرافق الرياضية في المدينة وفي قرى وبلدات الشمال. وأكد فردوس عزم لجنة منطقة الشمال على مواصلة الجهد لانجاح مسيرة الرياضة والرياضيين في طرابلس والشمال.
ثم تحدث راعي الاحتفال الوزير فيصل كرامي فقال: “أهلاً بكم في الدار التي لن يغيب عنها اسم رشيد كرامي زعيماً ورجل دولة وشهيداً وإسماً من أسماء طرابلس الحبيبة يحمله الأبناء والأحفاد رمزاً للبطولة والرجولة والشهادة وانتصار الحق على الباطل، ولو بعد حين. وإني، أيها الأحبة، كلما اجتمعنا ها هنا أشعر بأن بين الأفياء التي تظللنا، فيء محجوز للرشيد إلى الأبد، يؤمه المحبون والأوفياء جيلاً بعد جيل، لكأنما يسطرون تتمات حكاية لا تنتهي، حكاية رجل ومدينة، هو من ترابها الطاهر واليه، وهي تفوح بسيرته العطرة وتتباهى بها بين المدن والأمصار زهواً ومجداً وتذكارات”.
أضاف: “أيها الأعزاء في تجمع الأندية الرياضية في طرابلس والشمال
أبيتم هذا العام، ورغم الجراح والصعاب والظروف القاسية التي تمر بها مدينتنا، إلا أن تشاركوا في إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لشهيدنا الكبير عبر تنظيم دورة كأس الرئيس الشهيد رشيد كرامي في كرة القدم. وقد شرفتموني بأن أكون الراعي لهذه الدورة التي أتت تشبه الرشيد، فجمعت أندية طرابلس وزغرتا والكورة والبترون والضنية والبداوي وقدمت الصورة الجامعة للشمال وعاصمته، لكأنها لم تكن دورة كرة قدم وحسب، بل دورة في الوطنية الصافية وفي قدرة أهل الشمال على التلاقي وعلى التأكيد بأن ما يجمع بينهم أقوى من أن تفرقه السياسات العابرة.
وفي سياق متصل، سيشهد الشمال استحقاقاً من نوع آخر بعد غد الأحد يتمثل بانتخابات الكورة الفرعية، وأنا أدعو الى التعاطي مع هذا الاستحقاق بوصفه استحقاقاً شمالياً بامتياز، رغم قانون الستين المشؤوم الذي قسم المناطق الى دوائر منفصلة”.
وقال: “كلنا معنيون أيها الأخوة بمقعد الكورة الشاغر، ليس لكي نكسب صوتاً في برلمان عمره الافتراضي أقل من سنة، بل لكي نعيد للكورة حقها في أن تتمثل بنائب من نسيجها الاجتماعي والسياسي والفكري. نائب يجسد تاريخ الكورة المضيء في الانفتاح والصحوة القومية والعيش المشترك والانسجام مع البيئة العربية والثقافة العربية، والنضال الوطني المشرف والحافل بالصفحات البيض من أجل لبنان الواحد، لبنان النهضة والحداثة، لبنان الاشعاع القومي والعربي في محيطه الجيوسياسي والجيوحضاري الواسع.
من هنا أجدد الدعوة لخوض هذه الانتخابات بقوة الى جانب المرشح الصديق والحليف الدكتور وليد العازار، أولاً لأن الكورة تستحق ذلك، ولأن طرابلس والشمال يستحقان ذلك… وأولاً أيضاً لأن لا مكان لقتلة رشيد كرامي في الكورة الخضراء، وإن فرضتهم قوى التزوير بالمال والعصبيات فسنطردهم بقوة الحق وقوة التضامن وقوة التاريخ والجغرافيا التي تجمع بين الخضراء والفيحاء الى الأبد”.
أضاف: “بالأمس انجزت الحكومة مهمة بدت لفترة وكأنها مهمة مستحيلة بفعل التجاذب السياسي الذي أعاق عمل حكومتنا طوال عام… وأقصد بهذه المهمة، إتمام مشروع موازنة العام 2012 والاستعداد لاحالته الى المجلس النيابي خلال أيام.
إن اقرار الموازنة، رغم كل الصعوبات والعصي في الدواليب، لا يحرر الانفاق المالي ويطلق عجلة التنمية والعمل فحسب، بل هو أيضاً يعيد الاعتبار للانتظام العام في عمل المؤسسات الدستورية بعد سنوات من التسيب والارتجال والاستنساب.
ولا أخفيكم هنا أنني اشعر شخصياً، كوزير للشباب والرياضة، بحجم هذا الانجاز على مستوى وزارتي التي لم تكن موازنتها تحقق طموحات الشباب والرياضيين في لبنان، ولقد نجحنا برفع أرقام الموازنة الحالية لتحقيق كل الطموحات وتحويل الوزارة الى وزارة فاعلة.
ان هذا يعني ببساطة تفعيل عمل وزارة الشباب والرياضة بشكل يخدم المجتمع الرياضي في لبنان، ولو في الحدود الدنيا المطلوبة من الدولة ومن الوزارة. ونحن بصدد التحضير لمشاريع كبيرة في كل لبنان من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ومن الساحل الى الجبل دون استثناء، ولقد حولنا ملعب بعلبك الى مدينة رياضية وملعب طرابلس الأولمبي الى مدينة رياضية، ونعمل مع العديد من البلديات لاستحداث ملاعب في كل المناطق، دون أن نغفل أن طرابلس والشمال ستكون لها حصة وازنة كونها كانت محرومة في السابق على مدى عشرات السنين”.
وختم الوزير كرامي: “أجدد شكري لكم مع اني لا أعرف كيف أعبر عن هذا الشكر، وكيف يمكن للمرء أن يبادل الحب والوفاء بغير الحب والوفاء. ولكن ثقوا ان “أبو رشيد” سيكون معكم والى جانبكم في مواجهة هذه الأيام الصعبة، وما هو إلا واجبي تجاه أهلي ومدينتي. عشتم وعاشت ذكرى رشيد كرامي قنديلاً ينير لنا الدروب الى غد أفضل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى