الأخبار اللبنانية

الأيوبي: هناك دور للأجهزة الأمنية عليه علامة إستفهام كبرى الحكومات المتلاحقة عجزت عن وقف مسلسل الدم وتدمير طرابلس

عقد المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان إجتماعا إستثنائيا في مركز الجماعة في أبي سمراء بطرابلس للبحث في خر التطورات الأمنية والسياسية في المدينة .

وعقب الإجتماع تحدث رئيس المكتب السياسي عزام الأيوبي في مؤتمر صحافي عن رؤية الجماعة للأوضاع الراهنة وقال:” تداعى المكتب السياسي للجماعة الإسلامية إلى إجتماع إستثنائي في مدينة طرابلس لمتابعة الجولة ال18 و للأسف الشديد بتنا نعد ارقام الجولات الرقم تلو الرقم و خلال أكثر من خمس سنوات وطرابلس تعيش حالة إستنزاف وواضح أنها توشك أن تخرج من إطار الدولة ولا نريد ان نقول الكلمة التي يشعر بها معظم أهل طرابلس اليوم أنها فعلا خرجت وليست على وشك أن تخرج ،ولسنا بصدد تحميل المسؤوليات فالجميح يتحملها وخلال هذه السنوات تتالت اربع حكومات  وشهدت احداث طرابلس وبالرغم من التباين بين هذه الحكومات فإن معالجاتها للأحداث في طرابلس كانت متشابهة لحد بعيد وهي اشبه بالعجز، العجز عن وقف مسلسل الدم وتدمير طرابلس وإخراج اهلها من االإقتناع بمشروع الدولة وان هذه الدولة هي الحامية والراعية لمصالحهم ودمائهم.

أضاف: هناك دور للأجهزة الأمنية عليه علامة إستفهام كبرى فهي نفسها التي واكبت الجولات ال18 ولم يكن بيدها حتى هذه اللحظة أي حل حقيقي لوقف مسلسل الإجرام الذي يجري في المدينة ،وقد توقفنا أيضا عند دور الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية الضامنة التي يفترض أن تكون محل ليست فقط الإجماع الذي نقرأه دائما على اليافطات التي ترفع هنا وهناك بل يفترض ان تكون هي المؤسسة التي يشعر كل مواطن بوجودها لكي يعيش بأمان وإطمئنان ، ونحن بعد 18 جولة نجد أن الجيش اللبناني بات أشبه بدفاع مدني أو بحكم على حلبة ملاكمة وأحيانا تناله لكمات المتصارعين من هنا وهناك ويسقط شهداء من أبنائه وجرحى بالعشرات وهي جزء ممن يدفع الثمن ولكنها للأسف مكبلة على الأقل بنظرنا وهذا برسم المؤسسة نفسها ويفترض بها أن تجيب عن هذا التساؤل هل هي مكبلة أم أنها لا تريد القيام بالدور المنوط بها كمؤسسة راعية لأمن كل اللبنانيين على الأراضي اللبنانية؟ فهو موجود ومنتشر على إمتداد الجولات السابقة ولكن هو لا يقوم بالمهمة التي يفترض القيام بها بوقف الذين يعتدون على هذه المدينة.

وقال: للأسف الشديد هناك ساحة موصوفة بالإسلامية في طرابلس يقال في كل مرة أنها هي التي تحمل هم طرابلس، وهي حقيقة تحمله  والمشكلة في الساحة ان هناك كثير من الأعمال التي تلبس لها وتتم بإسمها وهي بحد ذاتها عليها علامات إستفهام كثيرة وأضرب مثالا على ذلك ما شهدته طرابلس خلال الفترة الأخيرة من إستهداف بعض ابناء الطائفة العلوية تحت مسمى إنتقام أولياء الدم لمجزرتي التقوى والسلام ،ثم إذا بالعصابة الموجودة في جبل محسن تحمل نفس العنوان من أجل ان تقول أننا نحن ننأى بأنفسنا عما يجري بطرابلس وان أولياء الدم بحبل محسن هم اليوم يقومون بالتعامل مع أولياء الدم في طرابلس وكأن هذه العناوين التي يضحك منها الأطفال يمكن أن تنطلي على أبناء المدينة .

وتابع: الساحة الساسية الطرابلسية هي للأسف الشديد مشرذمة ومصالحها متضاربة وهي تقدم اليوم على مصلحة المدينة، بمعنى انه في اللحظة التي ينبغي على هذه القوى السياسة على إختلاف تنوعاتها وإنتماءاتها ينبغي أن تقدم اليوم مصلحة المدينة التي تنتمي إليها هذه القيادات على مصالحها الخاصة والضيقة ،فتتجنب إختلافاتها وتتوحد في مواجهة فئة تعمل في هذه المدينة قتلا وتشريدا وإفقارا وللأسف الشديد حتى هذه اللحظة لم يلمس أبناء المدينة من كل هذه القوى على إختلافها هذا الشكل من التوحد في مواجهة ما يجري.

وأردف قائلا:المطلوب اليوم أن تكون هناك وقفة حقيقية مع هذه المدينة المظلومة بكل المقاييس هذه  المدينة التي قيل خلال الأسابيع الماضية أنه قد أعدّ لها خطة أمنية من أجل الحفاظ على أمنها ، هذه الخطة الأمنية لم يشهد منها أبناء طرابلس إلآ حواجز لبعض الأجهزة الأمنية والعسكرية على مداخل المدينة تعيق الداخلين إليها وتجعلهم ينفرون من الدخول إلى هذه المدينة دون ان تقدم هذه الخطة الأمنية أي خطوة إيجابية بإتجاه حفظ أمن المواطنين وفي ظل هذه الخطة الأمنية شهدت طرابلس كل يوم المزيد من القتل والإعتداء على أمن المواطنين وفي ظل هذه الخطة الأمنية تشهد طرابلس اليوم الجولة رقم 18 من العنف بين منطقة جبل محسن وباب التبانة والمحاور الأخرى، وبالمحصلة النهائية لا يوجد هناك خطة أمنية وعلى وزارة الداخلية والجهات المعنية بمثل هذه الخطط أن تعيد حساباتها وأن تكون أكثر واقعية عندما تسمي بعض التصرفات التي تؤديها في شوارع المدينة بأنها خطة أمنية.

وقال:المطلوب اليوم أن تتقدم وزارتا الداخيلة والدفاع وكل الجهات المعنية من أبناء المدينة بكلام واضح وصريح حول من هي الجهات التي تقف حقيقة خلف ما يجري في طرابلس اليوم وفي كل مرحلة ماضية لأن الجهات هي نفسها ،ويفترض ان يكون الغطاء مرفوع عن كل من يهدد إستقرار هذه المدينة وكل من يهدد لقمة عيش المواطنين والسياسيون قالوا بذلك والأمنيون يقولون بأن السياسيين يقولون في الإعلام شيئا ومن خارجه يتصرفون بشيىء آخر وإن كان هذا الكلام صحيحا فليتفضل قادة الأجهزة الأمنية الذين نجدهم حتى هذه اللحظة عاجزين عن فرض الأمن والعدل في طرابلس فليتفضلوا ويقولوا من هي الجهات السياسية التي تحاول ان تغطي على من يرتكب الجرائم بحق المدينة وأبنائها أيا كان هؤلاء الأبناء .

وطالب” الجهات الرسمية في الدولة إلى عقد مؤتمر حقيقي يجمع  أطياف المدينة من أجل أن يتكلموا في ما بينهم ومن أجل أن يستوضحوا في ما بينهم مستقبل المدينة التي يفترض أنها لا تزال جزءا من هذا الوطن ومن هذه الدولة اللبنانية ونحن من جهتنا كفريق من أبناء المدينة وفريق سياسي وإسلامي في الساحة اللبنانية سنأخذ على عاتقنا سنبدأ في بيتنا الداخلي وفي الساحة الإسلامية نفسها التي تشكل اليوم إحدى النوافذ التي يحاول البعض أن يجعلها منفذا لتغطية ما يجري في هذه الساحة، سنقوم بكل جدية بالحديث مع كل مكونات الساحة الإسلامية لكي لا تكون هذه الساحة غطاء لكل الممارسات التي تجري على ساحة مدينة طرابلس والتي تحاول بعض القوى النافذه في أجهزة الدولة العسكرية والسياسية أن تتلطى ببعض الأعمال التي نعتبرها خارجة عن القانون وعن الشرع وعن كل ما هو مقبول ،وخلال الأيام القليلة القادمة سيكون لزاما علينا ان نقول الكلام بكل صراحة وبالكلام الواضح عن من يستخدم إسم الساحة الإسلامية من أجل صناعة هذه المبررات ومن أجل ان يكون لنفسه مكانا ليمارس خلاله سلطات وهمية لا قيمة لها ولا تأتي للناس بالخير .

وختم: أما على مستولى الساحة السياسية والوطنية فإننا سنقوم بالتواصل معها ومع قيادات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الأخرى من أجل الكلام بصراحة عما نجده من ممارسات لبعض قادة الأجهزة الأمنية والتي تغطي معظم العناصر التي تقوم بهذه الممارسات والتي باتت ممارساتها تشكل عبئا على أهل طرابلس وسيكون هذا العبء قريبا جدا عبئا على كل الدولة اللبنانية وحتى على الذين يغطون هؤلاء لأنهم باتوا حالة سرطانية لا يمكن وقفها إلآ بثمن باهظ يمكن أن يدفعه لبنان في أي لحظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى