المجتمع المدني

خلال احتفال توقيع اتفاقية بين “العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وشركة محامص الأمين

د. ميقاتي : لا علم ولا علوم ولا معارف ولا حضارة  بدون البحث العلمي د. سعد: الدينامكية البحثية لم تكن لتتم لولا الدعم الكبير الذي قدمه الرئيس ميقاتي

برعاية وحضور المُشرف العام على “جمعية العزم والسعادة” الدكتور عبد الإله ميقاتي، وقّع “مركز العزم لأبحاث التكنولوجيا” وشركة محامص الأمين للتجارة والصناعة اتفاقاً يقضي بتبرع شركة محامص الأمين بجهاز CEPHEIDللمركز، على أن يصبح مركز العزم معتمداً للفحوصات التي تطلبها هذه الشركة.
وذلك بحضور عميدة  المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا الدكتورة زينب سعد، ومدير المعهد الدكتور محمد خليل، وأمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان توفيق دبوسي، وحشد من أساتذة المعهد والطلاب.
النشيد الوطني افتتاحاً، فكلمة للدكتور محمد خليل جاء فيها : “منذ ثلاث سنوات افتتح دولة الرئيس الاستاذ نجيب ميقاتي هذا الصرح العلمي المميز، الذي يضاف الى كنوز طرابلس العلمية الثمينة والعريقة. انه مركز العزم لابحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها التابع للمعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا، والذي يعطي املاً جديداً وفرصة لباحثي الجامعة اللبنانية للعمل نحو النمو والتطور ويفتح لهم افقاً لتنفيذ ابحاثهم ونشرها في ارفع المحافل الدولية”.
وتابع: “ان مركز العزم للبيوتكنولوجيا ومنذ نشأته من خلال الشراكة بين الجامعة اللبنانية والمجتمع الأهلي ممثلاً بجمعية العزم والسعادة الاجتماعية عمل في إطار عصري بدأ بجمع الكفاءات العلمية والباحثين المهتمين في مجالات العلوم والتكنولوجيا من مختلف الكليات، وهدف الى خلق البيئة الملائمة التي تحتضن الافكار الابتكارية والتخصصات المتكاملة، مما مكننا بالانطلاق من خمس محاور اساسية هي: الميكروبيولوجيا، البيوتكنولوجيا، تكنولوجيا انظمة التقنيات الطبية والصناعية، المعلوماتية الطبية او “البيوانفورماتيك”،ً ومحور الرياضيات والصور.
وختم د. خليل بالقول : “قام المركز بالعديد من الشراكات والعلاقات الخارجية من فحوصات مخبرية وتنفيذ مشاريع، كما اصبحنا  المركز المعتمد من قبل وزارة الصحة في امراض السل وغيرها من السلالات الجرثومية.
و منذ عام  2009، نشر الباحثون في المركز 80 مقالا في مجلات عالمية وتمت المشاركة في اكثر من 130 مؤتمر علمي في انحاء دول العالم. كما نظم المركز عدة من المؤتمرات العلمية منها المؤتمر الدولي للتقنيات الطبية حيث شارك فيه 100 باحث من دول العالم”.
أعقبه عرض فيلم توثيقي حول أبرز المحطات والانجازات التي حققها المركز.
ثم القى الدكتور منذر حمزة  كلمة اعتبر فيها ان هذا اليوم هو عيد بكل معنى الكلمة،” لأنه يُعطينا دفعاً لتحقيق الأحلام التي نحلم بها”. ثم تحدث عن أهمية هذه الآلة الجديدة والدور الهام التي تقوم به، ان لجهة الدقة او السرعة. مشيراً الى ان لها استخدامات عديدة تساعد في الكشف عن الجرائيم، كما   أنها تعطي نتيجة فحص السل خلال ساعتين ، بينما كان الفحص يستغرق وقتاً طويلاً في السابق.
ثم كانت مداخلة لعميدة المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا الدكتورة زينب سعد جاء فيها: “هذا التبادل العلمي بين الجامعة ومؤسسة محامص الأمين، وبدعم من جمعية العزم والسعادة الاجتماعية، يدل على الحرص الكبير الذي توليه هاتين المؤسستين لتطوير الجامعة الوطنية، التي تحتضن نصف عدد الطلاب الجامعيين في لبنان، ورفدت أسواق العمل المحلية والعالمية بطاقات علمية مميزة، خاصة في مجال العلوم و التكنولوجيا”.
أضافت : “منذ نشأة المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا، حرصنا على دعم مختلف مجالات البحث العلمي وتنظيم المؤتمرات العلمية، والانفتاح على سوق الانتاج المحلي، وخير دليل على ذلك لقائنا اليوم” (…).
وختمت: “ان هذا المعهد عبر مختبراته المركزية الثلاث، يعتبر الحاضن الكبير لجميع الباحثين والضامن الأساس للبحث العلمي الجيد بمستوع عالمي راقٍ. لقد استطعنا خلال السنوات الاربعة المنصرمة ان نخطو خطوات ثابتة الى الامام، وتم تخريج 1000 طالب ماجستير، 30 طالب دكتوراه في العلوم والكنولوجيا، ويضم حالياً 230 طالب دكتوراه.
ومختلف هؤلاء الطلاب أنجزوا أو ينجزون أبحاثهم في هذه المختبرات البحثية، ومن بينها مركز العزم لابحاث البيوتكنولوجيا في طرابلس، الذي يستقبل عدد كبير من الطلاب الذين ينجزون رسائلهم وأطروحاتهم، وخَلقَ ديناميكية بحثية هامة لدى مختلف الباحثين في الشمال، هذه الحركة لم تكن لتتم لولا الدعم الكبير الذي قدمه دولة الرئيس نجيب ميقاتي وجمعية العزم للجامعة التي ساهمت بتجهيز هذا المركز وإعطاء منح دكتوراه للطلاب على مدى 12 سنة”.  
ثم كانت كلمة مقتضبة لمدير عام مؤسسة محامص الأمين فقال:”أحب الناس الى الله أنفعهم للناس، لهذا نفتخر بوجود مركز العزم للبيوتكنولوجيا في مدينة طرابلس، مدينة العيش المشرك، التي يحاول الكثيرون تشويه صورتها الحقيقية. ووجود هذا الصرح يؤكد أنها مدينة العلم والعلماء”.

ثم تحدث المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الدكتور عبد الإله ميقاتي فقال: “إنه لمن دواعي سروري واغتباطي دائماً كلما أزور هذا المركز، و ألتقي فيه باحثيين ( طلاباً وأساتذة)، أن أحمد الله تعالى على ما أعاننا فيه في جمعية العزم، وهدانا وألهم دولة الرئيس نجيب ميقاتي للعمل والمساهمة في إقامة هذه المركز هنا في طرابلس، التي عُرفت بأنها مدينة العلم والعلماء.
فلا علم ولا علوم ولا معارف بدون البحث العلمي، وبالتالي فلا حضارة ولا تطور ولا رقي بدون البحث العلمي. فلقد كنَّا رواد الحضارة عندما كانت العلوم والابحاث العلمية تنطلق بغزراة من شرقنا العربي والاسلامي. وكان الباحثون من كل صوب وحدب يأتون إلينا لينهلو من العلوم والمعارف التي أوجدها وطوَّرها علماؤنا العرب والمسلمون”.
أضاف: “لا شك في أن أهم مواضيع البحث العلمي هي الأبحاث التي تنفع المجتمع وتنفع الناس،فالعلم للعلم شعار فارغ، ولا يمت للحضارة بصلة على الاطلاق. أما العلم لنفع الانسانية فهو سر الحضارة الانسانية والتقدم في المجتمعات.
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة، حيث كان دائماً يدعو ربه : “اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً”. فكل زيادة في العلم يجب أن تكون مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالنفع البشري”.  
وتابع: “وما مكرمة مؤسسة محامص الأمين الا دليل صادق على أن الارتباط المباشر بين التعليم الجامعي والبحوث العلمية المتقدمة من ناحية، مع سوق العمل، وما يتطلبه من حاجات مباشرة من ناحية أخرى، هي في صلب النفع الانساني,
انها مكرمة صادقة تثبت ايضاً اننا على الطريق الصحيح في هذ ا المركز. وكلما إزدادت العلاقة بين أبحاث هذه المركز وبين سوق العمل والانتاج وحياة الناس، كلما تطور هذه المركز  ليصبح علامة فارقة في جامعتنا الوطنية، التي نرجو لها دائماً كل الخير والتقدم والرقي، لتأخذ مكانها المتقدم بين بقية الجامعات في العالم”.
ثم كان حفل كوكتيل للمناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى