صيد ثمين… – بقلم: حسان الحسن

ميدانياً، نبدأ من ريف دمشق حيث تؤكد مصادر متابعة أن الأعمال العسكرية تأخذ راهناً طابعاً أمنياً، فتقوم الأجهزة المختصة بعمليات تطهير مختلف مناطق “الريف”، بعدما تمكنت من تقطيع أوصال أوكار المسلحين عن بعضها وحصارهم داخلها، تمهيداً للإجهاز عليهم. وكانوا تلقوا الضربة شبه القاضية في الأيام القليلة الفائتة في منطقة “جديدة الفضل” القريبة من دمشق، بعدما استمهل الجيش أبناء أحد العشائر في المنطقة المذكورة، إفساحاً في المجال أمامهم لإخراج المسلحين منها قبل اقتحامها، حفاظاً على أرواح المدنيين وسلامة منشآت الدولة الموجودة فيها، غير أن مسعى العشيرة لم يفض الى نتيجة، عندها اضطر الجيش إلى استئصال البؤر الإرهابية من “الجديدة”، حيث كّبد المسلحين خسائر بشرية كبيرة قدرت بالمئات بين قتيلٍ ومصاب، وهرع من تمكن منهم من الهروب الى “تلة الضهرا”، الواقعة بين “جديدة الفضل” و”جديدة عرطوز”، وهي منطقة “عشوائيات” أي تكثر فيها مخالفات البناء، والآن يحكم الجيش الطوق عليها تمهيداً لتطهيرها في الوقت الملائم.
وتشير المصادر إلى أن الدليل الدامغ على انهيار البنية القتالية للإرهابيين، هو عودة تحليق المروحيات العسكرية على علوٍ منخفضِ، بعد انقطاعها عن الظهور في سماء بعض مناطق ريف دمشق خلال الاسابيع الفائتة، ما يؤكد خلو أوكار المسلحين من الاسلحة النوعية، بعد قطع الجيش لطرق الإمداد عنهم، مرجحةً أن المنفذ الوحيد المتبقي لهم راهناً هو مخيم “اليرموك” للاجئين الفلسطينيين المتاخم للغوطة الشرقية.
وما يعبر أيضاً عن حالة الافلاس المعنوي التي يعانيها الإرهابيون، هو قيامهم بتفجيرات إنتحارية في مناطق غير عسكرية، وضد اهداف مدنية بحتة، كما حصل في منطقة المليحة في ريف دمشق في الايام القليلة الفائتة.
وبالانتقال إلى المنطقة الوسطى، فكان الصيد الثمين في قرى ريف القصير التي طهرها الجيش من الإرهابيين، حيث عثر على أنفاق تصل الى الحدود اللبنانية، تستخدم لتسلل المسلحين وتهريب السلاح الى الداخل السوري، إضافة إلى مخازن كبيرة للأسلحة والذخائر، قد تكون اهم وأكبر المخازن التي دهمتها القوات المسلحة حتى الآن، وتشكل أيضاً شرياناً رئيسياً للإرهابيين على امتداد انتشارهم في سورية على ما رجّحت مصادر عسكرية.
وأدت العمليات العسكرية في محافطة حمص، إلى انكفاء المسلحين فيها إلى مدينة القصيّر ، ومنطقة تلبيسة في مدينة الرستن، الآيلتين إلى السقوط الحتمي بعد تقطيع أوصال أوكار المسلحين في المحافظة، بحسب المصادر.
وفي محافظة اللاذقية، تتابع الوحدات العسكرية عملياتها الأمنية في قرى ريف المحافظة، محققة أهدافاً مهمةً، حيث تمكنت من قتل إرهابيين من جنسيات خليجية وأفريقية.
وعن الأوضاع في الشمال، فقد إنعكست إنجازات الجيش في مختلف المناطق وخصوصاً في ريفي دمشق والقصيّر، رعباً على المسلحين في الشمال، وأدت إلى إنهيار حالاتهم المعنوية وضرب الثقة فيما بينهم، والى القيام باغتيالات متبادلة بين أفراد المجموعات المسلحة في مدن الشمال خصوصاً في القامشلي ودير الزور.
أما الأمر المستجد واللافت شمالاً، هو تنظيم أهالي قرية “سلقين” الواقعة على الحدود السورية- التركية من جهة لواء اسكندرون والتي يسيطر عليها المسلحون، تظاهرة مؤيدة للجيش وللقيادة السورية ورافضة لوجود المسلحين في القرية.
وهكذا يحقق الجيش السوري إنجازاً تلو الآخر، ويعزز ثقة شعبه به أكثر فأكثر، فلقد باتت المجموعات المسلحة على وشك السقوط الكامل، وبالتالي سقوط المراهنة على هزيمة سورية، فالجيش ماضٍ في سحق الإرهابيين حتى النهاية، فلا حوار مع القتلة، على ما أكدت مصادر معنية.
أما الشأن السياسي، فتؤكد مصادر في المعارضة أنه يجري التحضير لمؤتمر حوار تشارك فيه مختلف القوى الوطنية، ممن لم تتورط في الدم السوري، يشكل مدخلاً الى سورية الجديدة التي تجسد آمال السوريين التواقين الى الحرية .
موقع المرده

Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development