الأخبار اللبنانية

عقدت الأمانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس الدكتور سليم الحص في مركز توفيق طبارة، وصدر على الأثر البيان الآتي:

رحّب منبر الوحدة الوطنية بزيارة البطريرك الراعي إلى سوريا، بوابة لبنان إلى سائر المشرق ، وثمّن مواقفه التي أتت لتعبّر عن فكر وقناعة كل إنسان عربي مخلص بأن لا مناص من الحوار فيما بين جميع الفئات الوطنية المتناقضة والمتخاصمة في سبيل إيجاد الحلول بعيداً عن التدخلات الخارجية، مهما كان نوعها، وعملاً بمبدأ أن أهل البلاد أدرى بشعابها.
من متابعة أعمال قمة المؤتمر الإسلامي في القاهرة،  يؤسف المنبر غياب الموضوع الأساس عن خطابات المؤتمرين وقراراتهم، ألا وهو فلسطين والقدس الشريف والمسجد الأقصى، رغم خطورة ما تروّجه وزارة خارجية العدو لفيلم سينمائي يصوّر تحويل افتراضي للمسجد الأقصى إلى هيكل سليمان المزعوم.
وتوقف المنبر أيضاً عند إغفال المؤتمر الإسلامي ما كان يمكن أن يكون عليه تقرير حال الأمة من حيث اتجاه الاوضاع المتدحرجة  الى إنهيار في كل دولة إسلامية من بنغلاديش وباكستان وأفغانستان شرقاً إلى مالي والجزائر وموريتانيا غرباً، مروراً باليمن والعراق والسودان والبحرين والصومال وغيرها. كما كان من المهم أن يتصدى المؤتمر لظاهرة أعمال التكفيريين الإرهابية في البلاد الإسلامية التي يستعملها الغرب لتشويه صورة الإسلام.
إذ يدين المنبر أسلوب القمع والقتل والإغتيال الذي تمارسه أنظمة مصر وتونس ما أودى بحياة المناضل التونسي المعارض شكري بلعيد، يستنكر ايضاً تصرفات حكام مصر وتونس الجدد الآيلة إلى تمكين المصالح الحزبية الضيقة على حساب مصالح البلاد واستقرارها وتأمين حقوق الفئات السياسية والاجتماعية الأخرى.
وفي لبنان، وفي موضوع جريمة عرسال مجدداً، ينبه المنبر إلى مغبّة التمادي في التهجم على الدولة والجيش والقضاء من قبل جهات معينة وبخاصة من نواب نطقوا باسمها بإطلاق اتهامات في كل اتجاه ولا سيما ضد الجيش الوطني من دون دعم أقوالهم بأي سند مادي أو وثائق أو شهود .وقد تضمّنت العبارات النابية القول إن الجيش ميليشياوي وفيه شبّيحة من ضباط وأفراد وهم جماعة فاسدون. وبالتالي يطالب المنبر، في هذا الصدد، المراجع القضائية المعنية بتطبيق أحكام الدستور اللبناني التي تجيز ملاحقة النائب ومحاكمته خارج دورة انعقاد المجلس النيابي ولا سيما في حالة الجرم المشهود.
على صعيد آخر، وبالعودة إلى الدوران في دوّامة قانون الإنتخاب، يرى المنبر أنه لا يجوز لنواب انتخبهم الشعب، كل الشعب، في ظل دستور ينص في مادته الثامنة والعشرين على أن النائب يمثل الأمّة جمعاء، ان يصار الى تعديل الدستور روحاً ونصاً بحيث يصبح النائب ممثلاً لطائفته. هذا خرق للثقة التي منحهم إياها الشعب وهرطقة دستورية، لأن تغيير الميثاق الوطني بقصد أن يمثل كل نائب طائفته يحتاج الى تعديل الدستور  الذي ينص على إحترام مبدأ مساواة المواطنين امام القانون وفي الحقوق والواجبات.
أخيراً، يدعو المنبر مجدداً إلى إقامة حوار دائم بإحياء المجلس الاقتصادي الاجتماعي حيث يجب أن يكون الحوار وحيث تتبلور السياسات والمعالجات في شتى مجالات الاهتمام وبشكل دائم.  فما يسمّى بالهيئات الاقتصادية منفردة هذه الأيام ينقصها العنصر المهم والفاعل، أي العمال والأساتذة والموظفون وما شابههم، الذين أضطروا إلى نقل رأيهم ومطالبهم في الحوار المنشود إلى الشارع والساحات في كل مناسبة بل في كل يوم.
المطلوب تصحيح الخطأ الحاصل بالعودة إلى حضن المؤسسات التي أنشئت لهذه الغاية.
يهنىء المنبر البطريرك يوحنا اليازجي على تنصيبه بطريركاً لإنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس مشيداً بمواقفه الوطنية والقومية المسؤولة التي أعلنها في حفل التنصيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى