إقتصاد وأعمال

صحناوي تحدث في مؤتمر صحافي عن مرسوم خفض الانترنت:

خفض التعرفة للافراد 80 بالمائة وزيادة السرعة بين 4 و8 مرات
ما نعمل عليه سيضع لبنان في مقدمة الدول في مجال المعلومات

عقد وزير الاتصالات نقولا صحناوي، في مكتبه ظهر اليوم، مؤتمرا صحافيا خصصه للحديث عن مرسوم خفض تعرفة الانترنت الذي اقرته الحكومة.

بداية، رحب صحناوي بطلاب جامعة ال AUST في الاشرفية الذين حضروا المؤتمر، في “خطوة ارادها تفاعلية مع الجيل الشاب الاكثر استخداما للتقنيات الحديثة، ولاشراكه في ورشة العمل القائمة في الوزارة”.

وقال: “اعتذر من اللبنانيين ومن الاعلام لأنني ابتعدت في الشهرين الفائتين عن الصورة، بهدف تكثيف العمل وصولا الى الخروج برزمة تدابير وقرارات واجراءات تفضي الى اجراء التغيير المنتظر والضروري في قطاع الاتصالات:
التدبير الاول تمثل في مرسوم خفض تعرفة الانترنت الذي اقرته الحكومة والذي سيكون اليوم موضع شرح مفصل. لكن قبل ذلك اريد اعاهد اللبنانيين بإنجاز كل شهر طالما ان الحكومة مستمرة، وسنضع اللبنانيين عبر الاعلام في صورة كل انجاز. واشير الى ان العمل الذي اقوم به مع فريق عملي لا يمكن ان يكون من دون مساهمة الجنود المجهولين الذين يسهرون على استمرار الخدمة، وهو في أي حال استكمال للاجراءات والخطط التي بدأها الوزراء السابقون، وخصوصا الوزيرين جبران باسيل وشربل نحاس”.

اضاف: “ان ما نعمل عليه في الوزارة سيقلب حال قطاع الاتصالات رأسا على عقب، وسيفرج عن طاقات اقتصادية وبشرية هائلة، هي راهنا اما كامنة واما مهجرة. وسيجعل لبنان في مقدمة الدول في مجال تكنولوجيا المعلومات والاعلام متعدد الوسائط Multimedia creativity”.

وتابع: “اما المرسوم موضوع مؤتمرنا فيخفض التعرفة للافراد بنسبة 80%، ويزيد السرعة بين 4 و8 مرات، وهو يلحظ خفضا للمؤسسات التربوية بنسبة 20%، وخفضا لاسعار الخطوط التأجيرية للشركات Leased Lines، مما يجعل لبنان بالنسبة الى هذه الشركات البلد الارخص في المنطقة، ويؤهله الى ان يعود مركزا اقليميا. كما يلحظ المرسوم اسعارا تفضيلية للشركات خارج بيروت تطبيقا لمبدأ اللامركزية الادارية والانماء المتوازن، وليكون سندا للشركات الناشئة بحيث بات يمكنها العمل انطلاقا من مناطق عقارية حيث الايجارات والتكاليف اقل”.

ابي ناصيف

ثم تحدث مستشار صحناوي فراس ابي ناصيف، فأشار الى ان “العروض السابقة لخدمة الـ DSL لحظت تعرفة مرتفعة لخدمة رديئة ولسعات محدودة جدا، وهذا اثر سلبا على الشركات ولم تلائم المشتركين”.

اضاف: “ان مرسوم خفض تعرفة الانترنت احدث تغييرا جذريا، فهو اتاح لمزودي الخدمة دخول كل السنترالات بغية تركيب التجهيزات اللازمة لخدمة المواطنين. وسمح للشركات خارج بيروت ان تستفيد من نسبة خفض في اسعار الخطوط التأجيرية المحلية تصل الى 33%، وتاليا هي انخفضت من 1500 دولار الى 230 دولارا. وهذا الاجراء ليس خطأ ماديا في المرسوم بل خطوة وضعها عمدا الوزير صحناوي بغية تحقيق الانماء المتوازن وتنمية المناطق الريفية والاتاحة للشركات الاستثمار في مناطق اقل كلفة من بيروت، في حين فرض مرسوم التعرفة السابق زيادة في الاسعار كلما ابتعدت الشركة عن بيروت”.

واوضح ان “التحسن في الجودة عامل اساسي يؤدي تدريجا الى استئصال مقدمي الخدمات غير الشرعية”. واشار الى ان “الاسعار حددت في المرسوم كحد اقصى مما يسمح لوزارة الاتصالات التفاعل مع تغيرات السوق وتعديل الاسعار من دون الحاجة في كل مرة الى استصدار مرسوم تعرفة جديد”.

وتحدث عن فلسفة التعرفة وتأثيرها في الاقتصاد، مشيرا الى ان “جدول الاسعار الجديد يرمي في ما يرمي الى تحفيز مزودي الخدمات كي يشجعوا المستخدمين ويعتمدوا سرعات اعلى وتاليا يستهلكوا سعات اكبر، لان هذا الاستهلاك يؤدي الى تطور في الاقتصاد الرقمي والاقتصاد المبني على المعرفة، وهو سمة لبنان. واظهرت الدراسات العالمية ان كل زيادة بمقدار 1 ميغابيت في الثانية في سرعة الحزمة العريضة تؤدي الى زيادة النمو بنسبة 1.8%. وكل زيادة في الاختراق بنسبة 10% تؤدي الى زيادة في النمو بنسبة 1.4%. ويتوقع ان يؤدي خفض الاسعار بنسبة 80% الى زيادة في الاختراق بنسبة 40%.”

ولفت الى ان “المرسوم الجديد يسمح بتفعيل خدمات وتطبيقات ضرورية كال IPTV والتجارة الالكترونية والمعاملات المصرفية الالكترونية والVOIP والTeleconference”.

واوضح ان “كل الخدمات الخلاقة تؤدي الى تطور الاقتصاد الرقمي عبر زيادة الانتاجية وزيادة القدرة التنافسية للشركات اللبنانية وتطوير مناخ المبادرة لدى المقاولين المبادرين، والى زيادة في فرص العمل. على سبيل المثال 20% من فرص العمل الجديدة في فرنسا بين العامين 2004 و2009 كانت في الاقتصاد الرقمي”.

واشار الى انه “بإعتمادنا قاعدة نيلسون التي تفترض ان سرعة الانترنت تزيد كل عام بنسبة 50%، يمكن الاستخلاص ان زيادة ال 8 اضعاف المحققة تعني ان لبنان عوض 5 أعوام من تلك التي خسرها”.

حايك

وتحدث ممثل هيئة مالكي قطاع الخليوي، مستشار الوزير انطوان حايك، فأشار الى ان “المرسوم يدخل حيز التنفيذ في الشهر الذي يلي نشره في الجريدة الرسمية، أي في حدود بداية تشرين الاول المقبل. واوضح ان السرعات المتمثلة ب 128 كيلوبيت في الثانية و256 كيلوبيت في الثانية و512 كيلوبيت في الثانية، لم تعد موجودة في التعرفة الجديدة، فصارت السرعة الادنى 1 ميغابيت في الثانية، وهي سرعة سيتمتع بها المشترك تلقائيا عند نفاذ المرسوم، بتعرفة 24 الف ليرة من دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.

واوضح ان “لا حاجة للمشترك لمعدات جديدة، بل عملية الانتقال الى المرحلة الجديدة تتم تلقائيا من خلال الشركة مزودة الخدمة مع الابقاء على جهاز الموديم نفسه والوصلات ذاتها. الشيء الوحيد المتغير هو السرعة التي ستزيد والتعرفة التي ستنخفض. لكن في بعض المواقع قد يحتاج المشترك الذي يريد سرعة تزيد على 1 ميغابيت في الثانية الى فحص الخط الهاتفي العائد له حتى يتبين امكان توافر السرعة المطلوبة ومدى القدرة على استيعاب هذه السرعة”.

حوار

وردا على سؤال قال صحناوي ان “تعاونا وثيقا حصل مع القطاع الخاص قبل صدور المرسوم”.

سئل: هل سبب التأخير في خفض التعرفة سياسي ام تقني؟
اجاب: “حصلت ممارسات خاطئة في الماضي ترتب على مرتكبيها مسؤوليات جزائية وادارية، لكننا لن نفتح هذا الملف راهنا، فهمنا ان ننجز ما يحتاج اليه اللبناني بعيدا من الاجواء المعكرة”.

وعن التأخر الذي حصل سابقا في تلبية طلبات تركيب خطوط الانترنت، قال: “ان هذه المسألة قيد المعالجة، واعتقد اننا سنصل الى حل في الفترة القليلة المقبلة كي نستطيع تلبية حاجات اللبنانيين بالسرعة المطلوبة”.

واوضح ان “الكابلات الدولية IMEWE وقدموس تؤمن نظريا للبنان 330 غيغابيت، ونستفيد راهنا من 10 غيغابيت، نستطيع ان نزيدها تدريجا وعند الحاجة، وصولا الى السعة القصوى. وتاليا لن يعود هناك مكان لحال الاختناق التي كانت حاصلة والتي تسببت بتراجع في جودة الخدمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى