الأخبار اللبنانية

لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس: لوقف سياسات الإفقار وإطلاق خطة إنمائية عاجلة للشمال

عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس اجتماعه في مقر القوى الناصرية، وبحث في التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل استمرار سياسات الإفقار والجباية والتفريط بالحقوق الوطنية، وما تفرضه من أعباء متزايدة على اللبنانيين.
وتوقف اللقاء عند مشروع موازنة عام 2027، معتبراً أنه يتجاوز كونه موازنة سنوية، لما يتضمنه من تعديلات ضريبية ورسوم وأحكام ذات آثار مستمرة. ورأى أن تحميل المواطنين والقطاعات الإنتاجية كلفة الأزمة لا يعالج أسباب الانهيار، المتمثلة في الهدر والفساد والتهرب الضريبي وسوء إدارة المال العام.
وطالب اللقاء بسياسة اقتصادية واجتماعية بديلة تحمي محدودي الدخل، وتستعيد الأموال المنهوبة، وتكافح التهرب الضريبي، وتصلح الإدارة العامة، وتوقف الهدر، بما يعيد للدولة دورها في تأمين الخدمات الأساسية ويخفف الأعباء عن المواطنين.
وأكد أن طرابلس والشمال لا يجوز أن يبقيا خارج أولويات الدولة، بعد سنوات من البطالة والفقر والتهميش وغياب المشاريع. ودعا إلى إطلاق خطة إنمائية متكاملة تدعم القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية، وتؤمن فرص العمل للشباب، وتعيد تنشيط الاقتصاد، وتضع حداً للإهمال الذي دفع عائلات كثيرة إلى الفقر والهجرة.
وحذر اللقاء من إلغاء أو تجميد المشاريع الأساسية في البنى التحتية والطاقة والمياه والتعليم والاتصالات، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الحرمان الاجتماعي والإنمائي، ولا سيما في الشمال، مشدداً على ضرورة عدالة توزيع الموارد والمشاريع بين المناطق، وربط الإنفاق العام بحاجات الناس وأولويات التنمية.
وفي الشأن الوطني، أكد اللقاء أن المقاومة الإسلامية والوطنية تشكل سداً في مواجهة العدوان الصهيوني، وأن الصمود في تلة علي الطاهر يجسد إرادة الثبات والدفاع عن الأرض، مؤكداً أن الوقائع الميدانية لا تحجبها الدعاية ومحاولات تزييف الحقائق. وحيّا أبطال المقاومة وأهل الجنوب، مؤكداً الوقوف إلى جانبهم في مواجهة الاعتداءات.
وفي الشأن الفلسطيني، أدان اللقاء الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، ودعا إلى تحقيق دولي مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب والتجويع والإهمال. وجدد تضامنه مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، وتمسكه بحقه في تحرير أرضه واستعادة حقوقه الوطنية، ورفضه للعدوان والاحتلال والتهجير.
وشدد اللقاء على أهمية توحيد الجهود الوطنية، واستعادة القرار الوطني بديلا من الالتحاق والتبعية
وتعزيز الصمود الشعبي بعيداً عن الانقسامات الطائفية، مؤكداً أن الدفاع عن لقمة عيش اللبنانيين وسيادة لبنان وفلسطين وقضايا الأمة هو مسار واحد في مواجهة الإفقار والاحتلال والتبعية.
ودعا إلى توسيع التنسيق بين القوى السياسية والنقابية والاجتماعية، وتنظيم التحركات الشعبية السلمية دفاعاً عن الحقوق، وإشراك البلديات والهيئات المحلية والفعاليات في إعداد الخطط الإنمائية، بما يعيد طرابلس والشمال إلى موقعهما الطبيعي في الحياة الوطنية.
وأكد المجتمعون أن المرحلة تتطلب يقظة شعبية ومساءلة جدية للسلطة، ورفض تحويل الأزمات إلى وسيلة لفرض المزيد من التبعية، والتمسك بالوحدة والحقوق، وبناء دولة عادلة تحمي مواطنيها وتصون سيادتها وتدعم قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين. كما أكدوا أن إنقاذ الشمال وتنميته ليسا مطلباً مناطقياً، بل استحقاقاً وطنياً يندرج في صلب العدالة الاجتماعية والإنماء المتوازن.
المجد للشهداء، الحرية للأسرى، الشفاء للجرحى،
والنصر حليف الشعوب المناضلة.
طرابلس، ٥ أيلول ٢٠٢٦
أمانة سر لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى