الأخبار اللبنانية
الاسعد يحاضر تحت عنوان الربيع العربي

بعد النشيد الوطني، وكلمة ترحيبية من عضو منسقية التثقيف السياسي المركزية الدكتور أحمد الطيب الرافعي، بدأ الأسعد محاضرته بالتركيز على المشتركات بين الثورات العربية وهي: تحطيم جدار الخوف، وتحطيم القديم والقطع معهما، وسيادة خطاب حقوق الانسان، وبروز الهامش الواسع للمجتمعات المدنيّة في الدول العربية، وتأكيد وجود الشعب في الأمام والأحزاب في الخلف، والحرص على الثورة السلمية، وكسر تحريم الاقتراب مما يسمى “الممانعة”.
ثم عدّد الأهداف المشتركة للثورات العربية وهي:
أ-اقامة الدولة المدنية التعددية.الدولة التي تجمع بين حقوق الجماعات من ناحية وحقوق الأفراد المواطنين من ناحية أخرى.
ب-اقامة النظام السياسي الديموقراطي على أنقاض الديكتاتوريات والحزب الواحد القائد،وجعل صندوق الاقتراع الحكم والفيصل.
ج-اعادة الاعتبار للدولة ومفاهيم القانون والعدالة.
د-اعادة الاعتبار والأولوية للعروبة كرابطة ثقافية وحضارية،وكاطار لعمل مشترك ومصالح مشتركة.
وقال الأسعد:” لقد نجحت الثورات العربية حيث انتصرت على الأنظمة التي كانت قائمة،في اسقاط القديم بل لنقل في اسقاط بعضه في بعض الدول.والقديم الذي أسقط كان الرؤساء وحاشياتهم المباشرة على وجه الاجمال. بيدّ أن بناء الجديد لا يزال في بداياته ، ولا شك أن المخاض لن يكون قصيراً . ولذلك أبادر الى القول ان الربيع الذي بدا والذي يستمر لا يزال من المبكر القول انه انجز أهدافه أو ان هذه الأهداف باتت معطيات ناجزة.على ان الرهان، في المخاض لبناء الجديد، هو على الديموقراطية ، على اعتراف مكونات الثورات جميعها بالديموقراطية، وعلى رفضها اعادة التجربة اللاديموقراطية من بوابات مختلفةز أي ان الرهان هو على الثقافة الديموقراطية ودور الفاعليات المدنية والنخب في تعميمها. وعلينا الاعتراف بأن ثمة مسألة شائكة تطرح نفسها، لجهة تأقلم الجيوش التي لعبت دوراً ايجابياً في حماية ” ثورات الشعب يريد” كما في تونس ومصر مع الديموقراطية ومع الدولة المدنية، ولجهة وعي المؤسسات العسكرية أن لا استنساخ ممكناً للتجربة الأتاتوركية التركية التي انتهت عملياً في بلد المنشأ التركي. وعلينا الاعتراف أيضاً بان الاسلام السياسي الذي أثبت نضوجه الفكري في العديد من الأمكنة، لا يزال في أماكن أخرى لم يطور نفسه. واذا كان من الطبيعي أن يعتبر الاسلام السياسي ، بعضه أو كله، ان الثورات تحصل في بلدان عربية اسلامية أو في بلدان عربية ذات أغلبية اسلامية، فالطبيعي أكثر أن يدرك أن الدساتير والمواثيق لا تقرر بالأكثرية التي هي متبدلة بطبيعتها بل بالتوافق، وأن يدرك أن الشريعة الاسلامية قد تفرض نفسها هنا أو هناك مصدراً رئيسياً للتشريع لكنها ليست مسوغاً لدولة دينية، وأن يدرك أن مدنية الدولة وحقوق المواطنة والمساواة والعدالة والقانون، مبادىء لا يمكن التنصل منها. وعلى أي حال فان جماعات ” الاخوان المسلمين” في لبنان وسوريا وتونس وفي تركيا طورّت فكرها في الاتجاهات المشار اليها. وعلينا الاعتراف بأن النظام العربي القديم انتهى.وعلينا ملاحظة أن اسرائيل، بعد الأنظمة الديكتاتورية التي سقطت وتلك التي ستسقط، هي الجهة الأشدّ تضرراً من ربيع العرب وتأزماً منه. وعلينا الجهر بأن من النتائج التي بدأت تظهر،تراجع ايران بسبب الربيع العربي عموماً والربيع السوري خصوصاً . تراجع ايران كقوة اقليمية بالموقف الذي تعتمده دول الخليج العربي. ولعلني لا أبالغ اذا قلت ان الربيع العربي سيفجر في أمد منظور ربيعاً ايرانياً له أسبابه الايرانية المتشعبة، وسيكون ربيعاً ذات قيمة مضافة الى الربيع العربي. ان سقوط “الممانعة” وترسخ الديموقراطية وقيام الاعتدال القويّ ، وعودة ايران الى داخل ايران، وسقوط مشروع المقاومات العسكرية الأبدية هي كلها عوامل في ربيع فلسطين”.
وحول ” ربيع لبنان” أشار الأسعد الى أن ” النظام السوري يترنح في سوريا .فهو فقد دفعة واحدة شرعيته الداخلية والشرعيتين العربية والدولية. لقد لعب هذا النظام طويلاً لعبة القوة الاقليمية ، لعبة سوريا الاقليمية أو سوريا الكبرى. وتعاطى مع فلسطين والعرب بوصفهم ملفات أو أوراقاً . وها هو يخسر الدنيا والآخرة. لا شعبه يريده ولا أحد في العالم يشتري منه أوراقاً. ان نظام الأسد ساقط الآن سياسياً وسيسقط عملياً.وكل تهديداته وأبواقه بالقوة وباحراق المنطقة تهويلات. كان نظام الأسد مفيداً لايران عندما كان يستطيع أن يؤدي دوراً من ضمن النظام العربي، وايران تعرف في قرارة نفسها أنه لم يعد يفيدها، بل تعرف أنها لن تستطيع انقاذه لأن ما فيها يكفيها.”
وختم:” نحن في لبنان في مرحلة دقيقة بين تقاطعات عدّة. غير أن هذه المرحلة الدقيقة تستوجب منّا الاستعداد ل”حدثنا التأسيسي” ، الذي سيكون سقوط نظام الأسد. تستوجب منا الانتقال فكرياً وسياسياً الى هذه المرحلة لنصوغ ما ينبغي ان نخاطب به اللبنانيين عند هذا الحدث التأسيسي . ولكن مسبقاً أقول لن نكرر أخطاء الفترة الماضية أو يجب ألا نكررها، كما أقول لن نقبل بأقلّ من شروط الدولة على الجميع. فوحدها شروط الدولة تؤسس للاغالب ولا مغلوب وللشراكة الدائمة. لا جماعة غالبة ولا جماعة مغلوبة بل دولة ناظمة لكل اللبنانيين.”
بعد ذلك دعا علوش الحضور وكل أهالي طرابلس والشمال للمشاركة الكثيفة في مهرجان الاستقلال الذي ينظمه “تيار المستقبل” يوم الأحد القادم في السابع والعشرين من الشهر الجاري في معرض رشيد كرامي الدولي.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development