المجتمع المدني
لا للعنف ضد المرأة” من صفحة على الفيسبوك إلى تجمع وطني لمناهضة التعنيف الأسري

على الدوام ظهر في العالم و في البلاد العربية رجال مبدعون و كتاب ينادون بحقوق المرأة و بالمساواة التامة بينها و بين الرجل ، و لكن اليوم بتنا نشهد ولادة تحركات يقودها رجال يؤمنون بحق المرأة بالحصول على حقوقها كمواطن في المجتمع مثلها مثل الرجل ويؤمنون بحقها في عدم التعرض للعنف والضرب والاحتقار و في المقابل لا ينكرون أن عليها واجبات يجب القيام بها والمحاسبة عليها.
“شباب يقولون لا للعنف ضد المرأة “
هذا الصوت الشبابي الذي يشارك في إطلاقه رجال و نساء ، يعتبر بعينه إنجازا حققته مسيرات النساء منذ عقود من خلال تحركاتهن ومطالبتهن بالحصول على المساواة وصولا إلى مجتمع مدني متحضر في عصرنا الحالي الذي لم يعد دور المرأة فيه مقتصرا على الإنجاب و التربية والعمل المنزلي.
استوقفتنا مؤخرا مبادرة شبابية جريئة تحولت إلى حركة تنادي بحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل كمواطن في المجتمع أطلقها الأستاذ طارق ابو زينب الراصد لحقوق الإنسان والمرأة الذي قام من خلال مبادرة فردية بتأسيس صفحة على الموقع الاجتماعي “الفيس بوك” بعنوانSay No to Violence Against Women. وبمساعدة مجموعة من الشابات والشبان من كافة المناطق اللبنانية المؤمنين بدور المرأة في المجتمع اللبناني وبرصد انتهاكات حقوق المرأة والإنسان وقد أصبحت الصفحة اليوم تضم أكثر من 13500 عضو.
ويوم 24 تشرين الأول كان يوما نوعيا بالنسبة لصفحة لا للعنف ضد المرأة لأنه في هذا اليوم قام المسؤولون عن الصفحة وبمشاركة عدد من وسائل الإعلام والجمعيات والنساء بتحركهم الوطني الأول من خلال الاعتصام في رياض الصلح وبذلك انتقلوا من التعبئة على الموقع الالكتروني إلى حملة وطنية هدفها تقديم المساعدة الاجتماعية والنفسية والقانونية للعديد من النساء اللبنانيات اللواتي يتعرضن لكافة أنواع التعنيف في أسرهن، بالإضافة إلى الضغط على الجهات السياسية المعنية لإقرار قوانين حماية المرأة وحقوق الإنسان في لبنان.
يلفت أبو زينب إلى أنه وبمناسبة اليوم العالمي لحماية المرأة من العنف في 25 من الشهر الحالي تنسق الحملة لإجراء برامج توعية عن العنف ضد المرأة والإنسان في لبنان ، وسوف تستهدف هذه البرامج طلاب الجامعات والتجمعات الشبابية ، كما تتحمل الحملة على عاتقها دعم كل المبادرات الفردية الاجتماعية المستقلة ، كما ستقوم الحملة بوضع إعلانات في الشوارع بكافة المناطق اللبنانية للتوعية حول التعنيف الأسري ، وسيقوم عدد من الفنانين والإعلاميين بدعم المبادرات من خلال تسجيل فيديو عن تعنيف المرأة والإنسان تبث في وسائل الإعلام .
وبحسب السيد طارق أبو زينب ، فقد رصد فريق العمل منذ حوالي الشهر 16 سيدة تتعرضن للعنف والاضطهاد وتم تكليف محامين للمدافعة والمساعدة القانونية ، كما ” تتم مساعدة أطفال يتعرضون للتحرش الجنسي ، والعنف الأسري “.
تضم المبادرة حوالي 15 محامي و محامية متطوعين للعمل مع المعنفات بالإضافة إلى أطباء علم نفس تربوي لمتابعة جميع حالات التعنيف وبحسب السيد أبو زينب ، فإن هذه المبادرة مستقلة ولا تمول من احد وهي غير تابعة لأي فئة سياسية وتتعامل مع كافة الحالات بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والدينية.
يعتبر أبو زينب أنه على المرأة أن لا تناهض الرجال، بل عليها المساهمة في كل حركة اجتماعية مناهضة للرجعية والتبعية والعمل على توحيد الجهود والظروف لتمهيد لمسيرة تغيير تدعم مقاربة إشراك الرجال في عمليات التغيير المجتمعي وتعزّز صورة الرّجل كحليف في عالم حقوق النساء الإنسانية عوضاً عن لوم الرّجال وإدانتهم و تحويل قضية الحقوق الإنسانية إلى تناحر بين الرجال و النساء من شأنه تشتيت قوة التغيير و التقدم في المجتمع . ويرى مؤسس الصفحة طارق أبو زينب أن النضالات التي تخوضها الشعوب العربية استطاعت منذ مطلع العام الحالي أن تكسر بعض أشكال التمييز بين المرأة والرجل في العالم العربي فالمرأة العربية كانت ومازالت وستبقى الشريك الاساسي في عملية التغيير و هي السبّاقة في النزول الى الساحات والميادين العربية لرفع الصوت عاليا في سبيل العدالة و الحقوق الوطنية .



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development