فلسطين

“دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية” ترحب بمواقف الدول الداعمة للأونروا

وتدعو الحكومة الفنلندية إلى التراجع عن قرار وقف تمويلها

في الوقت الذي ترحب فيه «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» بالموقف السياسي الواضح الذي عبرت عنه عدد من الدول الأعضاء في اللجنة الاستشارية، باستثناء الولايات المتحدة، تأكيدا لدعمها للأونروا، وإدانتها للجريمة الإسرائيلية التي تعرض لها مركز تدريب قلنديا، والاستيلاء على منشآت الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، فإنها تستغرب قرار الحكومة الفنلندية وقف تمويل موازنة الأونروا.

وقالت دائرة وكالة الغوث: إذا كان اقتحام مركز قلنديا يشكل استكمالا للمخطط الإسرائيلي – الأميركي ضد الوكالة، والذي استند إلى أكاذيب ومزاعم ثبت لكافة الدول المانحة عدم صحتها، بما فيها فنلندا، التي سبق أن قطعت تمويلها عام 2024، ثم عادت واستأنفت عملية التمويل، بعد أن تأكد لدول العالم أن إسرائيل تستهدف الأونروا على خلفية المس بحق العودة، بعيدا عن أية اعتبارات سياسية أو أمنية، فإن قرار وقف التمويل يثير الاستغراب والتساؤل.

واعتبرت الدائرة أن اللاجئين الفلسطينيين والأونروا يدفعون ثمن الصراعات السياسية بين الأحزاب السياسية في الدول الغربية، والتي تتجاوز مسألة دعم وكالة الغوث لتطال الموقف السياسي من القضية الفلسطينية، التي تتعرض لمحاولات تصفية، سواء عبر استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، أو الجرائم التي ترتكب في الضفة الغربية في إطار الترجمة الميدانية لمخطط الضم، أو المس بحق العودة لملايين اللاجئين، عبر الاستهداف الواضح لوكالة الغوث (الأونروا).

وأكدت الدائرة أن تبريرات الحكومة الفنلندية لا تدعمها الوقائع، وأن تقديم الدعم لمنظمات بديلة إنما يستهدف إضعاف الأونروا ومحاصرتها ماليا، رغم الإدراك التام بأن الأونروا تعمل بمهنية عالية وبإشراف مباشر من الأمم المتحدة. وبالتالي، لا يمكن استبدال دورها أو تعويض ولايتها بتحويل التمويل إلى جهات أخرى، وأن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين لا يجوز التنصل منها.

ودعت «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية» الدول المانحة إلى تعزيز دعمها السياسي للأونروا ومعالجة ازمتها المالية، مؤكدة أن حماية الأونروا هي مسؤولية دولية، وأن دعمها هو دعم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة.

وترى الدائرة أن الموقف الجماعي الذي صدر عن عدد من الدول دعماً للأونروا يشكل رسالة سياسية قوية في مواجهة المشروع الهادف إلى إضعافها وتقويض دورها وولايتها وصولاً إلى إنهائها، كما يؤكد مجددا أن منشآتها تتمتع بالحماية والحصانة بموجب القانون الدولي، وأن ما ارتكبه الاحتلال من جريمة ضد مركز قلنديا إنما هو قرصنة وعدوان على الأمم المتحدة ومؤسساتها، ويجب ألا يمر من دون عقاب.

وختمت «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» بالقول: إن الموقف الدولي الأخير يشكل فرصة لبناء جبهة سياسية دولية أوسع دفاعا عن الأونروا وولايتها، وقطع الطريق أمام محاولة الاحتلال تحويل اعتداءاته الميدانية إلى وقائع سياسية جديدة. فالأونروا وكالة أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، واستمرار ولايتها يعكس استمرار مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.

– دائرة وكالة الغوث –

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى