ثقافة

اطلاق مشروع ” اعادة التدوير” بالتعاون بين بلدية طرابلس وجامعة البلمند

أقامت بلدية طرابلس بالتعاون مع جامعة البلمند حفل اطلاق ” مشروع اعادة التدوير ” في المدارس الرسمية التابعة لمدينة طرابلس وذلك في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي ( نوفل سابقاً) بحضور رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، عميد شؤون الطلاب في جامعة البلمند الدكتور طوني جرجس، أعضاء مجلس بلدية طرابلس،ممثلين عن شركة ” لافاجيت” وحشد كبير من مدراء المدارس المشاركة بالمشروع.
*بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كانت كلمة المشرفة على المشروع في جامعة البلمند الأستاذة رولا جدايل والتي أكدت على وجود مشكلة حقيقية مع النفايات في لبنان كونه ما من أماكن للتخلص منها فضلاً على أنه ما من خطة عامة على صعيد البلد للتعاطي معها، والأخطر من ذلك بأنه ما من وعي لدى أولادنا، وفي المقابل فان مساعي الدولة في هذا المجال اقتصرت فقط على نشر الاعلانات على الطرقات. ولأننا وجدنا بأن الحل لا يكون الا عن طريق الدولة والمواطن والمؤسسات والمدارس والجامعات كان اهتمامنا بمشروع يهدف الى نشر ما يسمى بثقافة اعادة التدوير بين الشباب ، واعادة تصنيع المواد لاستخدامها من جديد حيث قمنا باطلاق الخطوة الأولى التجريبية لمشروعنا في العام 2008 وكانت داخل الجامعة، بعد ذلك كانت الخطوة الثانية حيث انطلقنا باتجاه المدارس في العام 2009 على صعيد كل الشمال . طلبنا انشاء نادي بيئي من أجل التوعية ونحن اليوم في المرحلة الثالثة من المشروع والتي تهدف الى اقامة شراكة مع البلديات بهدف تقديم الدعم لنا والباكورة مع بلدية طرابلس طبعاً أساس المشروع يبقى الطلاب كونهم الأفضل في ادارته.
*رئيس لجنة الصحة المدرسية عضو مجلس بلدية طرابلس الدكتور محمد شمسين شرح كيفية التعاطي مع كافة المدارس الرسمية في المدينة بغية اشراكها في هذا المشروع لافتاً الى أنه سيتم اختيار ممثلاً عن كل مدرسة مهمته حضور الاجتماعات التي سنحددها لاحقاً ويبقى هو نقطة الوصل بين مدرسته وجامعة البلمند التي ستشرف على عملية توزيع الأعمال بين الطلاب، وفي الختام تقوم لجنة بالاطلاع على كمية الورق التي جمعت من كل مدرسة ليصار بعدها الى توزيع ثلاثة جوائز على الفائزين .   
*رئيس لجنة الصحة العامة والنظافة عضو مجلس بلدية طرابلس الدكتور عمار كبارة تحدث عن أهمية فرز النفايات في حماية الثروات الطبيعية والمحافظة على المساحات الخضراء ، اضافة الى أهميتها الاقتصادية اذ ان العملية تساعد في تقليل الواردات من المواد الخام اللازمة لصناعة الورق، وهناك أيضاً الأهمية البيئية وذلك بالتخلص من النفايات الورقية بطريقة بيئية سليمة بدلاً من حرقها أو طمرها مما يؤدي الى زيادة التلوث.
*عميد شؤون الطلاب في جامعة البلمند الدكتور طوني جرجس تحدث قائلاً : جامعة البلمند لا تدرب الطلاب أكاديمياً فحسب، بل هي تزودهم بالوسائل والتقنيات اللازمة لخدمة مجتمعهم. وما هذا المشروع الذي نحتفل باطلاقه الا مثالاً على ترجمة خطاب الجامعة واقعاً معاشاً. فمشروع اعادة التدوير دليل على هذا التكامل بين الجامعة والمدرسة والبلدية والمجتمع بهدف خلق فلسفة بيئية جديدة تقوم على اعادة التدوير والاستهلاك السليم للموارد الطبيعية.والمشروع الذي نحتفل باطلاقه اليوم هو تتويج للتعاون بين الجامعة وعاصة الشمال طرابلس والتي تحوي أكبر عدد من السكان، ومن بينهم عدد كبير يرتاد جامعة البلمند لذا فانه من البديهي أن تهتم الجامعة بمساعدة هؤلاء على تنمية مدينتهم. ولا يخفى على أحد دور الشباب في صناعة المجتمعات وتنميها وأكبر دليل على ذلك اثبات الشباب العربي في احداث التغيير. لكن التغيير لا يكون سياسياً بالضرورة بل هو أيضاً مجتمعي وكل تغيير يبدأ بخطوة وما المشروع الذي نقوم به الا خطوة في مشوار توعية طويل يهدف الى تنمية الشباب وتحسين الظروف البيئية.
*رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال أكد بدوره على أن ما نراه اليوم هو جزء من ورشة عمل اطلقناها منذ تسلمنا لمهامنا في العمل البلدي أنا وكافة الزملاء بغية الوصول الى تلك اللوحة الذهنية الموجودة عندنا لرؤيا المستقبلية لمدينة طرابلس الفيحاء والتي سطرناها في استراتيجية أسميناها الفيحاء 2020 ،هذه الاستراتيجية تقترب من رؤيا مستقبلية بعيدة المدى لكنها لا تتجاوز الانطلاق من واقعية العمل من هنا كانت هذه الورشة التي تأتي كواحدة من صياغة استراتيجية وتنفيذ مشاريع لتحسين صورة المدينة وتحسين نوعية الحياة فيها. الواقع بأن هذا القصر يشهد للبلدية ما تقوم به من نشاطات تساعد في عدة مجالات قد لا نرى نتائجها سريعاًُ وانما بمرور الأيام حين ندخل في مشروع تدوير كل ما يمكن اعادة استخدامه فاننا حتماً نبرع في تحقيق وفر من النظافة المنشودة، والى جانب ذلك هناك تنمية الشعور بالمسؤولية عند المواطن والأبناء نحو مجتمعهم لذا فان الأهمية فيه لا تكمن فقط في البعد البيئي وانما أيضاً بعد ثقافي وحضاري تجاه مدينتنا والتي نقر جميعاً بالظلم اللاحق بها ،اعتقد ان عملنا اليوم يأتي متكاملاً مع مشاريع أطلقت سابقاً وأخرى قيد التحضير وهنا أود أن أشير الى أن مشروع التدوير نجح في مدن أقل حضارة من مدينتنا فلما لا ينجح عندنا؟؟؟ اذا كان هناك ارادة فالنجاح بانتظار هذه الارادة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى