الأخبار اللبنانية

نشاطات وتصريحات للرئيس ميقاتي

الرئيس ميقاتي: جو الجلسة الحكومية كان إيجابياً ونتمنى أن يكون فاتحة جلسات منتجة

وصف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جو الجلسة الحكومية بأنه «كان إيجابياً جداً»، وقال لـ«السفير»: «إننا نتمنى أن يكون ما جرى في جلسة مجلس الوزراء اليوم (أمس) مؤشرا طيبا وأن يكون فاتحة جلسات حكومية منتجة، متوقعا تفعيل عمل الحكومة واطلاق ورشة انمائية في الشمال وباقي المناطق اللبنانية».
وردا على سؤال، قال ميقاتي: «اننا نأمل أن يسحب موضوع الانفاق المالي نفسه على موضوع التعيينات الادارية والقضائية في الجلسات الحكومية المقبلة».

الرئيس ميقاتى إستقبل وزير خارجية ألمانيا

إستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب وزير خارجية ألمانيا غيدو فيستر فيليه صباح اليوم في السرايا، في حضور النائبة في البرلمان الألماني والمختصة في شؤون اليونيفيل بيرجيت هومبرغر، رئيس قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الألمانية بوريس روغي، سفيرة ألمانيا لدى لبنان بيرجيتا سيفكر إيبرلي .

تصريح

بعد اللقاء أدلى الوزير الألماني بالتصريح الآتي: قصدت بيروت لأن إستقرار لبنان مهم جداً بالنسبة لألمانيا. نحن أصدقاء لبنان ونرغب في دعم مستقبل آمن ومستقر لهذا البلد الرائع. إن العنف المستمر في سوريا يشكل صدمة والأعمال الوحشية في محافظة بابا عمرو مقززة، وقد بدأت المنطقة تشعر بإنعكاسات الوضع في سوريا خصوصاً على لبنان المجاور. علينا العمل على وقف العنف في سوريا وتجنب تصاعد العنف في المنطقة لأنه يمكن أن يشعلها بأكملها. إن الحل السياسي في سوريا لا يزال ممكناً وضرورياً، لكن في المقابل المطلوب إجراءات جديدة، وهذه هي الرسالة الواضحة لموفد الأمم المتحدة كوفي أنان والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي بمجمله. نحن نتشاطر رؤية كوفي أنان وسنستمر في العمل داخل الأمم المتحدة وخارجها من خلال زيادة الضغط السياسي والعقوبات على نظام الأسد، وسنواصل جهودنا لإقناع روسيا لتكون بجانبنا.

أضاف: إن الحوار الوطني في لبنان يشكل فرصة لتعزيز الإجماع والوحدة الوطنية، ونحض جميع الأطراف في لبنان على بذل أقصى ما يمكن للحفاظ على الإستقرار والإنخراط في الحوار الوطني. أثمن جهود رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وأؤكد أن ألمانيا كانت ولا تزال شريكاً حقيقياً للبنان، ونحن نساهم بفاعلية في قوات اليونيفيل البحرية ونقدم المعدات والتدريب للجيش اللبناني، كما نقدم المساعدات الإنسانية الضرورية للنازحين السوريين في لبنان، وسنواصل تقديم كل ما يمكننا لتعزيز الإستقرار في لبنان وفي المنطقة.

سؤال: هل تتخوف ألمانيا من تداعيات الأزمة السورية على لبنان؟
أجاب: نحن قلقون جداً بأن يكون للنزاع في سوريا تداعيات على لبنان، وأن يؤدي إلى إخلال في الإستقرار فيه. نحن أصدقاء وشركاء جيدون للبنان، ولهذه الأسباب نحن ملتزمون هذه الأمور، وهذا هو سبب زيارتي إلى لبنان لدعم الوحدة والإستقرار، ونحن ندعو جميع الأطراف في لبنان للقيام بكل ما في وسعهم للحفاظ على الوحدة، وألا يكونوا جزءاً من هذا الصراع في سوريا، وحماية وطنهم من هذه الاعمال الوحشية والقمعية. لقد قمتم بعمل إيجابي جداً في السنوات الماضية وعليكم الإستمرار في التطور السلمي لبلدكم، وهذا هو الأفضل للشعب.

الرئيس ميقاتي: لا يجوز جر لبنان إلى قلب الأزمات كي يحقق بعض السياسيين مرادهم

رأى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ” أن المعارضة يجب أن تكون بناءة فالحكومات تأتي وتذهب ولكن الدولة هي الأساس” مشدداً على ” أنه لا يجوز النيل من الدولة لتغيير أي حكومة”. ولفت إلى ” أنه إذا كان العمل السياسي يجيز إتخاذ المواقف، مهما تباعدت أو تباينت، فإن المواطنية والإنتماء لا يجيزان مطلقاً جر لبنان إلى  قلب الأزمات كي يحقق بعض السياسيين مرادهم”.

موقف الرئيس ميقاتي جاء صباح اليوم في خلال رعايته الإجتماع السنوي لجمعية متخرجي معهد إنسياد لإدارة الأعمال في فندق فينيسيا.

إستهل الرئيس ميقاتي كلمته بالإشارة إلى ما ورد في برنامج اللقاء حول تأثير الأم على تربية أولادها فقال : أنا من المؤمنين بالدور الأساسي والأول للأم في طباع الأولاد وفي تطبيقهم للمبادىء الأخلاقية في التعاطي مع الآخرين.لقد كان لوالدتي سعاد، رحمها الله، الدور الأساسي في تربيتنا وكانت المنارة الدائمة لمبادئنا الأخلاقية والوطنية، وكان همها الأساسي هو العلم، ولقد تعلمت منها أن العلم هو الأساس لبناء مجتمع منفتح ومتطور، وهو الكفيل بالمساعدة على مكافحة التطرف والحد من الفقر، والمتعلم والمثقف يتعاطيان حكماً مع الآخرين، على أساس بعيد عن التزمت والعنصرية. وغني عن القول أن العلم يساعد أيضاً على إيجاد فرص عمل وبالتالي يساهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطن.

أضاف:” تجتاح عالمنا العربي موجة تغيير، سميت بالربيع العربي ويتساءل الكثيرون عن مفاعيلها وتداعياتها لا سيما وأن بعض مظاهرها المتطرفة أقلقت مجتمعات عربية ودولية بعدما تنامت الدعوات إلى تغيير لا يراعي أحياناً خصوصيات بعض المجتمعات العربية، لا سيما منها المتعددة والمتنوعة. وفي يقيني أن الرد على هذه الظواهر يكون من خلال التمسك بالعلم الكفيل بإخراج عالمنا العربي من فخ التطرف ومأزق البطالة الذي يؤدي إلى الفقر. لقد سبق أن قلت في الماضي وأكرر اليوم: علينا أن نعترف بأن أحداً منا لم يكن بإستطاعته أن يتكهن في الماضي بما يحصل اليوم في عالمنا العربي، ولكن علينا في المقابل أن نعمل بجرأة لنحاول أن نؤثر على نتائج هذه التغييرات، ومن البدائل للحصول على نتائج مرضية هي نشر العلم وتأمين فرص عمل للمواطنين، ما يمكن أن يساعد على إبعاد المجتعات العربية عن التطرف والحد من مفاعيله ولو نسبياً” .

وقال “يسعدني دائماً أن أكون محاطاً بمجموعة رائدة في المجتمع كخريجي “إنسياد”،  فأنتم نموذج للبنانيين المميزين، لأنكم إضافة إلى كونكم خريجي إحدى أهم الجامعات في العالم، تثابرون على إبراز صورة لبنان المشرقة ومكوناتها التعددية الثقافية والإنفتاح والأخلاقيات المهنية. ويحضرني هنا قول للجنرال ديغول عن لبنان قال فيه : “إن لبنان هو المكان الوحيد في العالم حيث الإسلام والمسيحية يتآلفان من خلال مؤسساته السياسية، ومن أجل مستقبل الحضارات في المتوسط والعالم ، فإن لبنان مثال ثمين يجب أن يحتذى به”.

أضاف: نحن جميعاً أسسنا هذا الوطن وركيزة من ركائز لبنان المستقبل، علينا أن نلتزم مبادئنا وأن نثابر في الدفاع عنها وألا نيأس. في الماضي القريب قاومنا بالسلاح عدواً كان يطمع بأرضنا، أما اليوم فعلينا أن نقاوم الجهل والفساد وإنعدام الأخلاق، علينا أن نعمل للحفاظ على مجتمع خلاق، ليس فقط من أجل أولادنا، بل من أجل ذكرى من ضحى من أجدادنا كي يعطينا وطناً مشرقاً وواعداً. لا تدعوا اليأس ينال من عزيمتكم، بل ثابروا وقاوموا للحفاظ على لبنان المنارة والمثال للتعايش والأخلاق، ليس فقط في الشرق بل في العالم كله”.

وعن الواقع السياسي اللبناني قال الرئيس ميقاتي  ” منذ تسلمت مسؤولية رئاسة الحكومة وأنا أعمل كي أنأى بلبنان عما يجري من حولنا من أحداث وتطورات، وكلما إحتدمت المواجهات من حولنا، كلما إزددت قناعة بصوابية سياسة النأي بالنفس التي إلتزمتها مع حكومتي، هذه السياسة التي إنتقدها الكثيرون في البداية أراهم اليوم يتبنونها بتسميات أخرى، فالبعض يطلق عليها “مبدأ عدم إستيراد الأزمة إلى لبنان”، والبعض الآخر يدعو إلى “تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية”، والبعض الثالث ينادي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية إلخ. لقد إختلفت التسميات لكن المبدأ واحد وهو ما إلتزمناه. علينا أن ننأى بأنفسنا عما يجري من حولنا مع المحافظة على ما ورد في وثيقة الطائف ومقدمة الدستور اللبناني وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، فلا نتدخل في شؤون أحد ولا يتدخل أحد في شؤوننا. علينا أن ننأى بأنفسنا عما يجري حولنا وخاصة عما يجري في سوريا، وهكذا نكون حمينا أنفسنا ووطننا. وإذا كان العمل السياسي يجيز إتخاذ المواقف مهما تباعدت أو تباينت، فإن المواطنية والإنتماء لا يجيزان مطلقاً جر لبنان إلى قلب الأزمات كي يحقق بعض السياسيين مرادهم. المعارضة يجب أن تكون بناءة، والحكومات تأتي وتذهب ولكن الدولة هي الأساس، وعلينا جميعاً التمسك بمفهوم الدولة لأنها الملجأ لنا جميعاً، ولا يجوز النيل من الدولة لتغيير أي حكومة”.

وختم بالقول” بالعودة إلى ما أنتم في صدد البحث فيه، لا بد من الإقرار بأن العولمة، أو مرحلة ما بعد العولمة، مرت بمراحل بدايتها كان سهولة إنتقال الأفراد من بلد إلى آخر، ومن ثم إنتقال الأموال، لنصل إلى الإنتقال الحر والسهل للشركات والمصانع. وبغض النظر عن إمكانية إندحار العولمة أو عدمه، يبقى الشعب اللبناني من أكثر الشعوب المعولمة في العالم. هناك لبنانيون في أكثر من مئة بلد في العالم، ومنهم من حل في مواقع رسمية عليا وآخرين في مواقع قيادية، ومنهم من أنشأ الشركات والمؤسسات والمصانع المزدهرة، لذلك علينا أن نكون على علاقة طيبة مع الجميع كي يبقى هؤلاء اللبنانيين مصدر غنى للبنان وعلى تواصل مستدام مع وطنهم الأم. أنتم لبنان الحقيقي. قاوموا ودافعوا عن مبادئكم الأخلاقية والوطنية، فبالأخلاق الحميدة والمبادىء الوطنية وبالعلم نحافظ على لبنان. لبنان فخور بكم فكونوا فخورين به.

الرئيس ميقاتي: لبنان خسر بغياب غسان تويني علماً من أعلامه ورمزاً وطنياً أصيلاً

رأى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ” أن لبنان خسر بغياب غسان تويني علماً من أعلامه ورمزاً وطنياً أصيلاً”.

وقال : لقد كان الراحل مثالاً في الوطنية الصادقة، دافع عن لبنان في كل المحافل العالمية بديبلوماسية لا تهادن على الثوابت الوطنية، فباتت مقولته الشهيرة “إتركوا شعبي يعيش” لازمة يرددها الجميع ولتصبح مع الأيام مطلباً جامعاً للأقربين والأبعدين. لم يوفر الراحل مناسبة إلا وصدح فيها صوته بحب لبنان والذود عن أرضه وشعبه، وحتى عندما ضرب الحقد الأعمى فلذة كبده الشهيد جبران تويني، وقف وقفة إباء وشموخ رافضاً الحقد وداعياً إلى التسامح، في موقف يجسد كل قيم الإيمان والوطنية الصادقة.

أما في العمل الصحافي فحدث ولا حرج عن صولات وجولات غسان تويني في كل نضاله المهني، ما أوصل النهار إلى مصاف كبريات الصحف العربية والعالمية، بقلم لا يهادن ولا يستكين دفاعاً عن الحق والمبادئ. وفي كل اللقاءات التي جمعتني به، كنت أكتشف المزيد مما كان يختزنه من قيم وشموخ وإباء، وأغوص في بحره المعرفي الواسع وقلبه المحب والصادق. وسنفتقده غداً على طاولة الحوار بعدما كان ركناً أساسياً من أركانها، ونادى بوحدة لبنان وشعبه ودافع بقوة عن صيغة عيشه المميزة، وكان صاحب الآراء السديدة التي تجمع ولا تفرّق.

إننا، إذ نتقدم بأحر التعازي من جميع اللبنانيين وأسرة الراحل وأسرة جريدة ” النهار ” والصحافة اللبنانية عموماً ، حسبنا في هذه المناسبة الأليمة أن نكرر ما قاله الراحل يوم إستشهاد جبران “…والنهار مستمرة “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى