“شعبة” المعلومات: إنجازات أكبر من الافتراءات (1) الحصاد في مكافحة التجسس: توقيف 30 شبكة إسرائيلية!- كتب: فادي شامية

الصيد الأول: كنز معلومات!
حامت أولى الشبهات حول عميد متقاعد في الأمن العام اللبناني اسمه أديب العلم، وبعد متابعة ملفه لنحو ثلاثة أشهر؛ اتُخذ قرار المداهمة والتوقيف في 11/4/2009، فتبين وجود أجهزة إرسال متطورة تعمل عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى مستندات مزورة.
وبالتحقيق معه ومع زوجته حياة الصالومي، تبيّن أن أديب العلم متورط بالعمالة منذ العام 1994، حيث كان لا يزال وقتها ضابطاً في الأمن العام، برتبة مقدم، وأنه قام برصد الطريق الساحلية المؤدية إلى شاطئ جبيل في 26/5/2006، لتأمين انسحاب مجموعة الموساد التي قامت باغتيال الأخوين الشهيدين محمود ونضال المجذوب في صيدا، وأنه قام بتصوير مواقع في لبنان وسوريا وخزّن الصور بجهاز متطور على شكل براد ماء، وأنه فتح شركة توظيف في سن الفيل وتلقى مئات طلبات العمل وقد أرسل الكثير منها إلى مشغليه مقترحاً تجنيد أسماء محددة، وأنه دخل إلى فلسطين المحتلة عدة مرات عبر دول أوروبية، وأن زوجته رافقته في بعض هذه الزيارات! (صدر قرار ظني يطلب الإعدام لأديب العلم وزوجته).
أهم من التوقيف الأول نفسه أن أديب العلم شكّل كنزاً للمعلومات، ومساراً إلى توقيف مزيد من الشبكات، من خلال الأسماء التي أرسلها إلى مشغليه لتجنيدها، ومن خلال الأرقام الهاتفية التي اشتراها لحساب مشغليه وصارت بأيدي عملاء آخرين.
وكرّت السبحة!
بناءً على نتائج هذا الصيد الثمين، كرت السبحة؛ فأوقف جوزف العلم، الموظف في الأمن العام اللبناني، بتاريخ 15/4/2009، في بلدة رميش الجنوبية، حيث كان على علاقة بأديب العلم، وأوقف علي منتش في 25/4/2009، وضُبط لديه أجهزة تعمل بالأقمار الصناعية، وقد اعترف بقيامه بتحديد إحداثيات عائدة لعدد كبير من المواقع والأماكن ومراقبة أشخاص في الجنوب قبل وبعد عدوان تموز، وبدخوله إلى فلسطين المحتلة لمتابعة دورات تجسس، وبإعطاء معلومات عن المسؤول الأمني في “حزب الله” وفيق صفا، ابن بلدته زبدين (صدر بحقه حكم بالإعدام).
وباليوم نفسه، أي في 25/4/2009 أوقف الفلسطيني محمد عوض في صيدا، واللبناني روبير كفوري في مرجعيون، وقد اعترفا بعمالتهما وبدخولهما فلسطين المحتلة لهذه الغاية، وبأن كفوري هو الذي اقترح تجنيد عوض، وأنه كلفه باغتيال أحد الإسلاميين في مخيم عين الحلوة، لكن عوض فشل في التنفيذ، وأنه –أي كفوري- قام بتحديد إحداثيات مواقع حزبية وأماكن صواريخ لـ “حزب الله” لقصفها بطائرات العدو (صدر قرار ظني بحقهما يطلب الإعدام لكليهما).
وفي 29/4/2009 أوقف العنصر في قوى الأمن الداخلي هيثم السحمراني في الضاحية الجنوبية، وقد اعترف بعمالته منذ العام 2004، وبإرساله رسائل إلكترونية مشفرة إلى العدو وبدخوله إلى فلسطين المحتلة للتدريب على أعمال التجسس (صدر قرار ظني بحقه يطلب له حكم الإعدام).
وفي 4/5/2009 أوقف اللبناني حسن ياسين في بلدة السلطانية، واعترف بعمالته اعتباراً من العام 2002، وبإرساله رسائل إلكترونية مشفرة إلى العدو عن مقار لـ”حزب الله” في بلدة الغازية ومحيطها، وبدخوله إلى فلسطين المحتلة أيضاً. (صدر قرار ظني بحقه طلب له عقوبة الإعدام).
وفي 8/5/2009 أوقف اللبناني حسن شهاب في بلدة الغازية، وقد تبين تورطه بالعمالة اعتباراً من العام 2005، وأنه سبق أن أعطى العدو إحداثيات مواقع عديدة قبل وبعد حرب تموز (صدر قرار ظني بحقه طلب له عقوبة الإعدام).
وفي 16/5/2009 أوقف اللبناني ناصر نادر في بلدة الغندورية، مع صديقته نوال معلوف، وقد اتضح أنه على قدر كبير من الأهمية، وأنه قدّم معلومات للعدو منذ العام 2003، وربما قبل ذلك، وأنه أجرى مسحاً شاملاً لإحداثيات كل شيء تقريباً في الضاحية، وأنه تعقّب عدداً من المسؤولين في “حزب الله”، وأنه ساعد لوجستياً في اغتيال القيادي في “حزب الله” غالب عوالي في العام 2004، وأنه راقب أحد قيادات “حزب الله” بهدف اغتياله، لكنه فشل في العملية.
وفي 21/5/2009 أوقف اللبناني زياد السعدي في شبعا للغاية نفسها، وقد اعترف بارتباطه بالمخابرات الإسرائيلية منذ العام 2004، وإعطائه معلومات عن أشخاص في “حزب الله” قاموا بتنفيذ عمليات ضد العدو أثناء الاحتلال (صدر حكم بحقه قضى بسجنه عشرين سنة).
وفي 26/4/2009 أوقف الفلسطيني خالد عبد الله القن في مخيم المية ومية بجرم العمل لصالح استخبارات العدو الإسرائيلي منذ العام 2000، وقد تبين أنه قام بتزويد العدو بمعلومات أمنية تتعلق بمخيمي عين الحلوة والمية ومية (صدر قرار ظني بحقه طلب له عقوبة الإعدام).
وفي 2/6/2009 أوقف اللبناني من أصل سوري (مجنّس) هيثم الظاهر في بلدة خربة قنافار في البقاع الغربي، وقد اعترف بارتباطه بالعدو الإسرائيلي منذ العام 1997 (صدر حكم بحقه قضى بوضعه في الأشغال الشاقة المؤبدة).
وفي 18/11/2009 أوقف اللبناني أسامة بري في بلدة تبنين الجنوبية، وبالتحقيق معه تبين أنه عمل لصالح استخبارات العدو منذ العام 1997، وزود مشغليه بمعلومات تفصيلية عن “حزب الله” (صدر بحقه حكم بالإعدام).
شبكات العام 2010
استمر تساقط شبكات العمالة للعدو الإسرائيلي، على يد محققي “شعبة” المعلومات، على نحو مثير للدهشة، ففي 10/2/2010 أوقف اللبناني ميشال خليل عبدو في الحدث بجبل لبنان، وبالتحقيق معه تبين أنه عمل لصالح مخبرات العدو منذ العام 2000، وقد زوّد مشغليه بمعلومات حول مواقع الجيش اللبناني، ونقل عناصر من الاستخبارات الاسرائيلية حضروا إلى لبنان بواسطة البحر فجر تاريخ عملية اغتيال الشهيد غالب عوالي (صدر قرار ظني بحقه يطلب له حكم الإعدام).
وفي 8/3/2010 أوقف اللبناني موسى علي موسى في بلدة الخيام الجنوبية، وبالتحقيق معه تبين أنه عمل لصالح مخابرات العدو اعتباراً من العام 1998، وأنه أعطى لمشغليه معلومات تفصيلية عن عناصر “حزب الله” (صدر بحقه قرار ظني يطلب له حكم الإعدام).
وفي 15/3/2010 أوقف اللبناني ماهر أبو جريش في مرجعيون، وبالتحقيق معه تبين أنه تورط في العمالة للعدو اعتباراً من العام 2008، وأنه أرسل معلومات تفصيلية لمشغليه وفق ما كان يُطلب منه عبر رسائل مشفرة على الإنترنت (صدر بحقه قرار ظني يطلب له حكم الإعدام). وبعد يوم واحد (16/3/2010) أوقف اللبناني بديع خالد متياس (والده فار إلى فلسطين المحتلة) في برج حمود (صدر قرار ظني بحقه يطلب له عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة). وبعد ثلاثة أيام (19/3/2010) أوقف اللبناني منير صقر في برج حمود أيضاً، ليتبين تورطه بالعمالة اعتباراً من العام 2006 (صدر بحقه قرار ظني يطلب له حكم الإعدام).
وفي 7/4/2010 أوقف اللبناني محسن حسن شمعون في النبطية، وبالتحقيق معه تبين أنه عمل لصالح استخبارات العدو منذ العام 2008، وأنه قام بتحديد إحداثيات عدد كبير من المنازل والمواقع في النبطية.
وفي 12/4/2010 أوقف اللبناني علي زكي إدريس في الشويفات، وبالتحقيق معه تبين أنه عمل لصالح مخابرات العدو على مرحلتين؛ الأولى عام 1989 والثانية عام 2008 (صدر قرار ظني بحقه).
وفي 30/4/2010 أوقف اللبناني إيلي شكري الخوري في الأشرفية، وبالتحقيق معه تبين أنه عمل لصالح مخابرات العدو منذ العام 2007. (صدر قرار ظني بحقه طلب انزال عقوبة الأشغال المؤقتة به). وفي اليوم نفسه أيضاً أوقف اللبنانيان عبد الكريم سعيد مشيمش، وراغب عبد الكريم مشيمش في الشياح ببيروت. تحقيقات “شعبة” المعلومات أكدت تورطهما بالعمالة للعدو منذ العام 2005، فأحيلا إلى القضاء المختص. (أخلي سبيلهما وما زالا قيد المحاكمة).
وفي 6/5/2010 أوقف اللبناني فيليبس حنا صادر في بلدة عمشيت بجبل لبنان، وبالتحقيق معه تبين أنه يعمل لصالح مخابرات العدو منذ العام 2006، وقد زود مشغليه بمعلومات عن إحداثيات مواقع كثيرة، في بيروت وجبل لبنان والجنوب، ومعلومات بحكم عمله في مجال تركيب أجهزة تحديد المواقع في السفن والمراكب التجارية وسواها، ومن ضمن المعلومات التي قدمها أيضاً؛ إحداثيات منزل الرئيس ميشال سليمان في عمشيت والطرق المؤدية إليه (صدر قرار ظني بحقه طلب إنزال عقوبة الإعدام به).
وفي 21/6/2010 أوقف الفلسطيني أسعد عارف الخطيب في مخيم برج الشمالي بالجنوب، وقد تبين أنه يعمل لصالح مخابرات العدو منذ العام 2005. وفي 23/8/2010 أوقف اللبناني طوني بولس بطرس في المنصورية بجبل لبنان، وقد اعترف بتلقيه اتصال من شخص مجهول طلب منه العمل لصالح مخابرات العدو عام 2007، وأنه التقى في أحد مقاهي اليونان بضباط من مخابرات العدو، لكنه ادعى أنه رفض التعاون معهم، وما يزال قيد المحاكمة.
شبكات العام 2011
استمرت الإنجازات في مجال مكافحة التجسس لصالح العدو في العام 2011؛ ففي 24/2/2011 أوقف اللبناني فاروق خليل شقير في بلدة ميس الجبل الجنوبية، وبنتيجة التحقيق معه تبين أنه عمل لصالح مخابرات العدو من العام 2004 ولغاية أواخر العام 2009، بواسطة شقيقه زهير، الفار إلى فلسطين المحتلة منذ العام 2000، وأن فاروق زود مخابرات العدو بإحداثيات مواقع عسكرية ومنازل عدد من الشخصيات، ونفّذ عمليات مراقبة لصالح مشغليه.
وبتاريخ 21/3/2011 أوقفت “شعبة” المعلومات اللبناني حسين عبد الله بيضون في مدينة صور، وقد تبين أنه عمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية، من العام 2006 لغاية أوائل العام 2011، وخلال هذه الفترة زود استخبارات العدو بمعلومات تفصيلية عن الأوضاع في لبنان، وإحداثيات مواقع معينة.
وبتاريخ 1/4/2011 أوقف اللبناني جوني الياس الحصروني في الدورة، وقد تبين أنه عمل لصالح مخابرات العدو منذ العام 2005 ولغاية تاريخ توقيفه، وأن تجنيده تم من خلال اللبناني الفار فرنسيس أبو غنام، وأنه زود مشغليه بمعلومات عن مراكز وحواجز للجيش اللبناني، وأنه قام بترشيح أسماء آخرين لتجنيدهم (صدر قرار ظني يطلب له عقوبة الإعدام).
وبتاريخ 8/6/2011 أوقف اللبناني نمر عبد المسيح الحمصي في بلدة برج الملوك الجنوبية، وبالتحقيق معه تبين أنه تواصل مع مخابرات العدو خلال حرب تموز، وزود مشغليه بمعلومات حول أماكن إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة.
وبتاريخ 7/10/2011 أوقفت “شعبة” المعلومات اللبناني سامر علي الحاج حسن في الضاحية الجنوبية لبيروت. هذا الموقوف -وترتيبه في الشبكات التي أوقفتها “شعبة” المعلومات 29- كان أنهى دراسته الجامعية في العام 2001، فتلقى اتصالاً من شركة بلجيكية طلبت منه معلومات عن شركات الإنترنت والجامعات والمدارس التي تعلم الكومبيوتر في لبنان، فأعد الدراسة وقبض مبالغ مالية بنتيجتها، بواسطة شركات البريد السريع، وبعد فترة اتصل به شخص يدعى جوني، وأعلمه أنه راضٍ عن الدراسات التي أجراها، وطلب منه أن يكون العمل بينهما سرياً، فوافق. ثم التحق بعد ذلك بخدمة العلم، برتبة ملازم مجند، وكان مركز خدمته في النادي العسكري في المنارة بصفة ضابط صيانة، ومن خلال هذا الموقع زود العدو بمعلومات عسكرية.
وبعد انتهاء خدمة العلم تابع الحاج حسن عمله مع مخابرات العدو، التي زودته ببرنامج IRFAN VIEW وخريطتين لمدينة صيدا ومحيطها، والضاحية الجنوبية ومحيطها، حيث بدأ الحاج حسن يزودهم بإحداثيات لعدة أماكن معروفة منه على الخريطتين المذكورتين. ثم توظّف في شركة TAT، وبحكم عمله الجديد زود العدو بملفات خاصة بشركة “أوجيرو”، وبعد ذلك سافر إلى أوكرانيا بطلب من مشغليه، لكنه – وفق إفادته- توقف بإرادته عن العمل مع المخابرات المذكورة عندما انتقل للعمل في شركة نوكيا- سيمنز في شهر آذار من العام 2005، وما زال الحاج حسن قيد المحاكمة.
اعتباراً من شهر نيسان 2009، وخلال هذه التوقيفات جميعها، لم يحصل أن أوقفت “شعبة” المعلومات أحداً بشبهة العمالة للعدو وتبين أنه بريء، ومعظم الحالات صدرت أحكام إدانة قضائية بشأنها، وبعضها ما زال قيد المحكمة، غير أن بعض التوقيفات أثارت جدلاً، لا سيما العميد المتقاعد فايز كرم (صدر بحقه حكم قضى بسجنه ثلاث سنوات، خُفضت إلى سنتين لأسباب صحية)، والشيخ حسن مشيمش (صدر بحقه قرار ظني). ومشيمش (يحمل ملفه الرقم 30 في شبكات التجسس التي أوقفتها “المعلومات”)، ما زال قيد المحاكمة، وخلاصة تحقيقات المعلومات تؤكد أنه متورط، ومعطيات كثيرة أخرى تؤكد براءته… والإضاءة على هاتين الحالتين في حلقتين لاحقتين.
اللواء


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development