الأخبار اللبنانية

يمين: أيُّ انتخابات تُجرى في ظلّ قانون 1960 ستكون وغير دستورية

اعتبر المحامي والكاتب السياسي عادل يمّين في حديث لـ “او تي في” أنّ نظام الاقتراع الأكثري في الانتخابات النيابية سيء بالمطلق وبكلّ دوائره للمسيحيين ويلحق بهم غبناً هائلاً لأنّ هؤلاء يشكلون نحو 40 % من مجموع الناخبين اللبنانيين ولكنّهم موزعون على مختلف المناطق اللبنانية، ما يجعل كتلتهم التصويتية مشتتة ومبعثرة وقدرتهم على إنتاج نواب بقوتهم الذاتية في ظلّ نظام الاقتراع الأكثري لا تتجاوز فعليّاً 18 نائباً في حين أنّ الحصّة المخصّصة لهم في الدستور هي نصف أعضاء البرلمان.
وأشار يمّين في هذا السياق إلى أنّ مشروع الدوائر الخمسين غير قادر على تأمين انتخاب أكثر من 18 نائباً بالقدرة الذاتية للمسيحيين، وهؤلاء يتوزعون على دوائر كسروان والمتن وبشري والبترون حيث تأثير الصوت المسلم ضئيل جداً، أما في الدوائر الأخرى فنجد إما أكثرية إسلامية قادرة على تحديد مطلق للنتائج وإما أقلية إسلامية قادرة على حسم النتائج وتحديد الفائزين في ظلّ الانقسام المسيحي الحاد .
واعتبر يمّين أنّ نظام الاقتراع النسبي وحده القادر على حفظ حقوق المسيحيين، سواء تمّ اعتماده على أساس وطني ضمن دوائر مختلطة ام على أساس انتخاب كلّ طائفة لنوابها مع لبنان دائرة واحدة بحسب مشروع اللقاء الأورثوذكسي بالرغم من أيّ تحفظ عليه.
ولفت يمّين إلى أنّه من الثابت من خلال المواقف المعلنة أنّه تمّ الاتفاق في لجنة بكركي على مشروع اللقاء الأورثوكسي كخيار أول التزاماً بمقرّرات الاجتماع الماروني الموسّع في الصرح البطريركي وعلى النسبية مع 15 دائرة كخيار آخر في حال إخفاق المشروع الأول، في حين أنّ مشروع الدوائر الخمسين على أساس النظام الأكثري لم يصل إلى توافق بإقرار جميع الأفرقاء، وإن كان مسيحيو 14 أذار يزعمون بأنّ التقدّم باتجاه التوافق عليه كأحد الخيارات البديلة عن مشروع اللقاء الأرثوذكسي كان بلغ نحو 60 % طالما أنّ الاتفاق لا يمكن ان يكون مجتزأً او منقوصاً.
وفي ضوء ذلك، دعا يمّين إلى طرح مشروع اللقاء الأورثوكسي ومشروع الحكومة القائم على النسبية مع تعديله من ناحية الدوائر لتصبح 15 ويتلاءم مع اتفاق بكركي على التصويت في اللجان المشتركة حتى تتبدى النوايا الحقيقية ويوضع الجميع أمام اختبار حقيقي في ما خصّ الحرص على حقوق المسيحيين.
واعتبر يمّين أنّ أيّ انتخابات تُجرى في ظلّ قانون 1960 المعدّل هي غير ميثاقية وغير دستورية وغير شرعية وتشكل محطة من محطّات ضرب التمثيل المسيحي .
وعلى صعيد آخر، اعتبر يمّين أنّ مجموعة أسباب تدفع الغرب إلى التمسّك بالاستقرار راهناً في لبنان، أولها إبقاء الأضواء مسلطة على الأزمة السورية، وثانيها الخشية من أن يؤدي انفلات الأوضاع إلى مبادرة حزب الله إلى إمساك زمام الأمور والسيطرة على البلاد، وثالثها الحرص على أمن قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، ورابعهاا الاهتمام بأعمال التنقيب والاستثمار في مجال الطاقة التي ثبت توافرها في الشواطئ اللبنانية ولا سيّما مادّة الغاز.
وفي موضوع تسجيلات النائب عقاب صقر رفض يمّين المنع المسبق للتحقيق والمحاكمة من جهة والإدانات المسبقة من جهة ثانية داعياً إلى استكمال القضاء متابعته للموضوع وإجراء المقتضى وإلى ترك الكلمة الفصل له.
ودعا يمّين إلى عدم تدخل القوى اللبنانية بالشؤون السورية الداخلية والامتناع عن دعم أيّ طرف سوري بالسلاح والإحجام عن استيراد الأزمة السورية إلى لبنان والالتزام بمقتضيات اتفاق الطائف بهذا الخصوص.
وفي شأن الأزمة السورية، اعتبر يمّين أنّ الطريق الوحيد للحلّ هو سلوك طريق الحوار وإذا كانت المعارضة السورية جادّة بطلبها تحقيق الديمقراطية وتداول السلطة والتعدّدية السياسية فما عليها إلا رفع مطلب واحد وهو إجراء انتخابات نيابية ورئاسية في العام 2014 بإشراف دولي وعربي والاحتكام إلى نتائجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى