المقالات

ماذا بعد جولات الاقتتال؟ – بقلم: جلال فيتروني

بسحر ساحر هدأت الجبهة المشتعلة بين جبل محسن- باب التبانة بعد إجراءات قام بها الجيش اللبناني

مشكورًا متزامنًا مع تحرك هيئات المجتمع المدني عبر اعتصام وتظاهرة كبيرة رافضة العنف والاقتتال وجعل طرابلس مدينة آمنة مستقرة متغلبة على أي فتنة قد تقود إلى ما لا تحمد عقباه تعود المدينة لالتقاط أنفاسها بعد جولة عنيفة من الاشتباكات استعملت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وسبب الذعر والخوف لكثير من الأهالي فيما أقفلت كل المحال التجارية لأسبوع بعد سريان عدة شائعات بالتوسع في عملية القصف.
ولكن نحن نسأل: هل هذا الهدوء الذي نشهده مؤقت أم دائم، وما الذي يضمن لنا عند تسليم دفعة من الجثث التي استشهدت في تلكلخ أن تشتعل المحاور بالاشتباكات من جديد، متمنين أن تكون الإجراءات التي اتخذت كفيلة لوضع حد للعنف والتقليل من الخسائر في الأرواح والممتلكات هل كتب على طرابلس أن تعيش تداعيات حروب الآخرين أن  تدفع من اقتصادها ووقتها وصمتها أثمانًا باهظة كرمى لعيون نظام أو صنوقة بريد لتلقي الرسائل وشحنها إلى من يعنيهم الأمر بأنها صابرة ومتحسبة وبحاجة للمزيد من الاهتمام الأمني دون الإنمائي حتى تطلق عليها مدينة الرعب بامتياز.
ولنسلم جدلاً بأن الأزمة السورية طالت فهل علينا الاستسلام لكل أبواق الفتنة وأدواتها المتشرة في كل مكان؟
المطلوب من كل الهيئات والحركات والأحزاب الاجتماع وتوحيد الكلمة على موقف جامع يحيد المدينة عن قذفها نحو كرة اللهب مع إقرارها سلسلة من التدابير تحول دون الفلتان الأمني والأخلاقي مع الاستعداد لمجمل الاحتمالات والتطورات التي من شأنها صب الزيت على النار وإحراق الأخضر واليابس وبانتظار جلاء التطورات ما علينا سوى التكاتف والتعاضد لما فيه خير ومصلحة طرابلس والشمال دون أن نكون وقودًا لغرائز مذهبية وفتن قبلية.
بقلم: جلال فيتروني

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى