الأخبار اللبنانية

الرئيس كرامي لا انتخابات نيابية في المدى القريب المنظور

رأى الرئيس عمر كرامي “أن لا انتخابات نيابية في المدى القريب المنظور”، ووصف ما حدث في مجلس النواب يوم أمس بـ”المؤلم ويعيدنا الى العصر الحجري”. وأكد كرامي ثقته بـ”أستذة الرئيس نبيه بري الذي قدمت كتله مشروعاً مختلطاً وهو ما سيصدر مع تعديلات طفيفة”.
ولفت الى أن الشعب اللبناني مسيس وتاريخ لبنان أثبت أنه موئلاً للحرية والديمقراطية وأن اللبناني يعشق هذه الحرية، وعلينا ايجاد قانون يتلاءم مع ما يطمح اليه كل هذا الجيل بعيداً عن الطائفية والتعصب وبعيداً عن كل ما يؤخر التقدم والازدهار”.
كلام الرئيس كرامي جاء خلال استقباله رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي في دارته في طرابلس، واستمر اللقاء ما يزيد عن ساعة، ودار البحث حول التطورات على الساحة اللبنانية والاقليمية وقانون الانتخاب العتيد وانتخابات المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى.
بعد اللقاء قال الرئيس كرامي: “لبنان دائماً وخلال تاريخه السياسي الطويل كل فرد لبناني فيه مسيس، لذلك يبقى لبنان دائماً في هذه المنطقة موئلاً للحرية والديمقراطية والتألق الدائم في سبيل أن يكون دائماً وأبداً هو العنوان للحرية في كل هذه المنطقة. وما يحصل اليوم من جدل حول قانون انتخابات جديد، خاصة وأن الموعد “صار على الأبواب”، هذا يدل على حيوية الشعب اللبناني. ويؤلمنا ما حدث بالأمس في مجلس النواب، لأنه يهمنا هذا الشعب الذي نتحدث كم يعشق الحرية ويبغض الطائفية، شاهدنا أمس في مجلس النواب أنهم يعيدوننا الى العصر الحجري. ولكن ثقتنا “بأستذة” الرئيس نبيه بري الذي صاغت كتلته مشروعاً وأرسلته الى المجلس النيابي وبالنتيجة فأنا برأيي رغم كل هذا الجدل جيداً وليس عاطلاً، أي أن مشروع الرئيس بري مع تعديلات طفيفة هو الذي سيصدر بنتيجة هذه المعمعة الكبيرة”.
سئل: هل تقصد 64 مقعداً على النظام الأكثري و64 مقعداً على النظام النسبي؟
أجاب كرامي: “نعم مع دوائر كبيرة ونظام مختلط أكثري ونسبي”.
سئل حول وصف الرئيس سعد الحريري لما حصل بالأمس بأنه يوم أسود في تاريخ التشريع اللبناني، أجاب الرئيس كرامي: “الرئيس الحريري بعيد بالواقع، وليس عارفاً أن الشمس أشرقت ولم يعد هناك شيء اسمه عتمة، لا برأيي ليس باليوم الأسود لأن الفترة الماضية التي شكل خلالها لجنة فرعية لصياغة قانون الانتخاب بلورة الأمور وبالأمس استكملت في مجلس النواب، لكن واضح من كلام الرئيس بري أمام زواره أنه لن يمشي ما اتفق عليه، وأنا مطمئن الى أنه سيصدر قانوناً يتلاءم مع هذا العصر الذي نعيش فيه والذي يطمح اليه كل هذا الجيل الجديد بأن يكون القانون بعيداً عن الطائفية والتعصب وكل ما يدعو الى تأخير التقدم والازدهار في لبنان”.
سئل حول ما كشفه طرح القانون الأرثوذكسي من الأقنعة خاصة في الطرف المسيحي، وضرورة أن يعي تيار المستقبل نوايا سمير جعجع كونه ليس معهم الى النهاية؟
أجاب الرئيس كرامي: “على كل حال ما حصل كشف المستور كله، ونأمل أن يكون في النتيجة لصالح البلد وليس الى خرابه”.
ورداً على سؤال حول حتمية اجراء الانتخابات، قال كرامي: “برأيي ليس هناك انتخابات في المدى القريب المنظور وان شاء الله أكون مخطئاً”.  
من جهته تحدث مخزومي فقال: “لقاءنا مع الرئيس كرامي كان للاطمئنان على صحته وتقدمنا له التهنئة بسلامة الوزير فيصل كرامي، ونعتبر أنفسنا بأننا عائلة واحدة وما حصل نحن نرفضه بالكامل.
ولقد بحثنا عدة مواضيع أولها الوضع في الشمال الذي يشكل بالنسبة لنا جرح في القلب لمعرفة ماذا يحدث في الشمال وكيف يجب أن تقوم الحكومة بواجبها وتتدخل فعلياً لوضع حد لهذا الفلتان الأمني، لأننا شئنا أو أبينا لا يمكن أن يستمر هذا الوضع وخاصة وأننا على مقربة من الحدود السورية وفي هذه المرحلة الصعبة ومصلحتنا هي في تخفيف اللعب في الداخل وتوقيف الاحتكاك الذي يجري والذي وصل الى مرحلة لا يمكن للبنان كله أن يتحملها. كما تحدثنا عن قانون الانتخاب واعتبرنا أن قانون الانتخاب كان محطة للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات منذ العام 1943 تؤكد أن اللبنانيين قادرين أن يقرروا مستقبل بلادهم لمدة 100 عام المقبلة من خلال ايجاد قانون انتخابي لأنه في السابق ومنذ 1943 كان دائماً يأتي “التلفون” الى المسؤولين يحدد ماهية قانون الانتخاب العتيد، اليوم الأطراف التي كانت موجودة في السابق والتي كانت تساعد في الاتفاق لايجاد ما هو شكل مجلس النواب والحكومة، اليوم مشغولون في بعضهم، من هنا نتمنى على المسؤولين اللبنانيين التفكير جدياً ما هو مستقبل لبنان الذي نريده لكي نؤمنه لمستقبل أولادنا بشكل أن نتعايش مع بعضنا البعض”.
أضاف مخزومي: “وبحثنا أيضاً في قضية الساعة قضية انتخابات المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى والجدال الحاصل ونراه والذي ليس لنا في نهاية المطاف كطائفة السنية مصلحة في الاستمرار في هذا الجدال، ويهمنا أن تحدث الانتخابات لأن هذا هو قرار رؤساء الحكومات السابقين مع رئيس الحكومة العامل أن تجري الانتخابات في 31/3 المقبل. والجدل القائم حالياً حول التمديد الذي حصل للمجلس الشرعي أهو شرعي أم لا؟ ونتمنى على الجميع، وهنا نطلب من دولة الرئيس نجيب ميقاتي أن يغلق هذا الجدل ويعلن الدعوة للانتخابات وايقاف الأقوال والأقوال المضادة، لأنه في النهاية يدفع الثمن الطائفة وليس من ربح الانتخابات أو من خسرها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى