المجتمع المدني
ندوة حول ” التشرد بين الواقع والمعالجات ” في مركز رشيد كرامي الثقافي

رعى وزير العدل شكيب قرطباوي ممثلاً بالرئيس الأول لمحاكم الاستئناف في الشمال القاضي رضا رعد ندوة بعنوان ” التشرد … بين الواقع والمعالجات” نظمتها بلدية طرابلس بالتعاون مع الجمعية اللبنانية الخيرية للإصلاح والتأهيل وذلك في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي (نوفل سابقاً) حضرها آمر سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي ممثلا وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل،المحامي عادل الحلو ممثلا الوزير فيصل كرامي، عفيف نسيم ممثلا النائب ميشال عون، دولت مولوي ممثلة النائب محمد كبارة ،جميل رشكيدي ممثلا النائب روبير فاضل، إيلي عبيد ممثلا النائب السابق جان عبيد، المقدم ربيع شحادة ممثلا مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، الصيدلي صبحي حداد ممثلا أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، رئيس محكمة الأحداث في الشمال القاضي جاد مطر،القاضي جيسيكا برمكي ، مستشار السفارة الإيرانية في لبنان مجتدى علي، ليلى كرامي رئيسة تجمع سيدات الأعمال اللبنانيات،رئيس إتحاد أرباب العمل عبد الله المير، رئيس رابطة مخاتير طرابلس ربيع مراد،رئيس اللجان الأهلية سمير الحج وحشد من ممثلي الهيئات المحلية ومهتمين.بدرا
بداية النشيد الوطني ثم تحدثت رئيسة الجمعية اللبنانية للإصلاح والتأهيل فاطمة بدرا فعرّفت التشرد بأنه من أخطر الآفات وليس هو وليد صدفة بل ناتج عن أزمات إجتماعية مختلفة تعاني منها مدينتنا والتسرب المدرسي يرفع من نسب التشرد وجاءت مؤخرا قضية نزوح الاشقاء السوريين لتضاعف حجم هذا التشرد .
وأشارت إلى أن هؤلاء المشردين يصلون مع ساعات الفجر إلى المدينة بالشاحنات ويتوزعون على إشارات المرور وعلى الشوارع والساحات العامة وتتم مراقبتهم ممن يشغلهم والذين يتدخلون عند أي أمر يتعرض له المشردون .
وأضافت :لعبة الشارع في وجوهها المختلفة وتفاصيلها هي لعبة خطرة من السياسة إلى الأمن إلى الشق الإجتماعي والمجتمع الذي يترك شارعه على غاربه غالبا ما يحصد أسوء النتائج كما نراها اليوم وعلينا أن نرفع الصوت عاليا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان علما أن الحلول اليوم هي في أن تأخذ الإدارات والأجهزة المعنية دورها من بلدية وقوى أمن داخلي لأن الجدية في التدابير من شأنها أن تحد من هذه الظاهرة .
د.عطية
كما تحدث مدير معهد العلوم الإجتماعية الفرع الثالث بطرابلس الدكتور عاطف عطية فأشار إلى أن المتشرد يتعرض للإستغلال للقيام بأعمال هامشية للحصول على المال كما أشار إلى نظرة القانون حيال المتشرد وكيفية محاكمة الأحداث وتناول عوامل التشرد والتسول والإنحراف ومنها العوامل العائلية والنفسية والمعيشية إضافة إلى العوامل التربوية والإجتماعية .
وقال:لقد أصبح التشرد والتسول مهنة رائجة في طرابلس وهي منظمة بشكل متقن يتعهدها متاجرون بتعب الأطفال للحصول على المال ،منهم من هم من داخل المدينة ومنهم وهم الأكثرية الساحقة من خارجها ،وأكد أن تطبيق إلزامية التعليم قد يحد من هذه المشكلة ووقف التسرب المدرسي وهو علة المشاكل في التشرد والتسول والإنحراف، وتنفيذ قانون الإصلاح والتأهيل وإنشاء الإصلاحيات اللازمة يبدأ من الشارع مرورا بالمحاكم وصولا إلى الإصلاح والتأهيلزوتناول القاضي جاد مطر رئيس محكمة الأحداث في الشمال موضوع المحاضرة مشيرا إلى كيفية تدخل قضاء الأحداث ومضمون المواد المرعية الإجراء من قانون الأحداث ،وأشار إلى أن معالجة واقع التشرد يصطدم بمشكلتين تعاني منهما محكمة الأحداث وهي عدم إلقاء القبض على المشردين وإحضارهم إلى المحكمة وأغلبية الأحداث المشردين يحضرون إلى المحكمة بسبب إرتكابهم جرم ما بالتزامن مع تشردهم إضافة إلى قلة عدد المؤسسات والعائلات التي تستطيع إستقبال الأحداث المشردين والعناية بهم ،وهذا صحيح بالنسبة للأحداث اللبنانيين فكيف به بالنسبة للأحداث الأجانب أو المكتومي القيد وهذه المشكلة مزمنة وتزداد سوأ بسبب تدفق اللاجئين السوريين وتفاقم مشكلة تسول الأطفال ، وكذلك قلة عدد المندوبات الإجتماعيات اللواتي بإمكانهن متابعة قضية هؤلاء المتشردين.
د.الغزال
كما تحدث رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال فحدد المسؤوليات إنطلاقا من الأهل والعائلة وصولا إلى الجهات الرسمية ومرورا بالمجتمع الأهلي وقال: هناك إيجابية واحدة هي أن نستشعر حجم المسؤولية فهي مسؤولية كبيرة علينا جميعا وتتطلب تضافر جهود المجتمع الأهلي مع الجهات الرسمية في المدينة فمنذ أن تحملت مسؤولية العمل البلدي كانت بدايات النشاطات التي قمنا بها البدء بمشروع مع منظمة العمل الدولية لحصر عدد المتسربين من المدارس وكان الرقم مخيفا فهناك 90 بالمئة من المتشردين هم أصلا من المتسربين من المدارس الذين لا بد من برامج عملية لتأمين عودتهم إلى المدرسة ووضع اليد على الجرح وبالنسبة لنا كبلدية أقول أن هناك مركز التدريب المهني في منطقة النجمة والذي تعثر العمل فيه ولكننا نسعى إلى تفعيله إضافة إلى أن هناك قرارا بإنشاء مدرسة مهنية لتضم الطلاب الذين لا يمكن إعادتهم إلى مدارسهم وكذلك قمنا بالتعاون مع المعهد العربي لإنماء المدن والمنظمة الدولية للشباب بعدة نشاطات منها إيجاد معايير لقياس معدلات ونسب الفقر لمحاربة هذه الآفة وذلك لأن الفقر هو من أهم أسباب ومصادر التشرد إضافة إلى المشاكل الإجتماعية وخلال الإسبوع الماضي ساهمنا كبلدية من خلال مشاركتنا في مؤتمرات عقدت في دبلن وفي قطر لإدخال طرابلس ضمن شبكة المدن المحاربة للفقر ،وذلك لأننا نحتاج في المدينة إلى العون لمجابهة الواقع المتردي على مستوى الموارد المتاحة للدولة وسط بيروقراطية الروتين القاتل بغياب اللامركزية الإدارية ،بحيث إستقطبنا العديد من مشاريع المؤسسات الدولية ومنها برنامج الأمم المتحدة للإنماء للمساعدة في إنتشالنا من وضعنا الراهن وقد تم إدراج طرابلس مدينة محاربة أو ضد الفقر ويعني ذلك أننا اصبحنا الآن على لائحة برنامج الأمم المتحدة لمحاربة لفقر على كل المشروعات التي يقوم بها البرنامج على مستوى العالم .
وقال: مع كل تمنياتنا بأن يكون المجتمع الأهلي أكثر فعالية ولكننا نقول من باب الإنصاف أن المجتمع الأهلي لا يأل جهدا في المساعدة من خلال النشاطات المشتركة على مستوى التعاطي الرسمي فالتواصل قائم بيننا وبين القوى الأمنية وخاصة في موضوع مكافحة التسول الذي اصبح مهنة ومؤخرا قمن بفرز مجموعة من الشرطة البلدية بمساندة عناصر قوى الأمن الداخلي لضبط التسول الذي أصبح لا يطاق علما أن البلدية لا يمكن لها أن تحتجز المتسولين ولكننا نقوم بإستضافتهم نهارا ونتركهم ليلا وهذا الأمر يشكل عائقا لنا وقد طلبنا مساعدة وزارة الشؤون الإجتماعية ولكن يبدو أن الأمور التي تواجهها الوزارة صعبة في المرحلة الراهنة وعلى كل حال سنستمر في القيام بما نستطيعه كبلدية وكمؤسسات أهلية للتخفيف من حجم هذه الآفة.
القاضي جاد مطر
وتحدث القاضي جاد مطروقال: إلى أن “معالجة واقع التشرد يصطدم بمشكلتين تعاني منهما محكمة الأحداث وهي عدم إلقاء القبض على المشردين وإحضارهم إلى المحكمة وأغلبية الأحداث المشردين يحضرون إلى المحكمة بسبب إرتكابهم جرم ما بالتزامن مع تشردهم إضافة إلى قلة عدد المؤسسات والعائلات التي تستطيع إستقبال الأحداث المشردين والعناية بهم، وهذا صحيح بالنسبة للأحداث اللبنانيين فكيف به بالنسبة للأحداث الأجانب أو المكتومي القيد وهذه المشكلة مزمنة وتزداد سوءا بسبب تدفق اللاجئين السوريين وتفاقم مشكلة تسول الأطفال. وكذلك قلة عدد المندوبات الإجتماعيات اللواتي بإمكانهن متابعة قضية هؤلاء المتشردين.
وفي الختام كانت سلسلة نقاشات بين الحضور والمنتدون.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development