الأخبار اللبنانية

عقد النائب السابق مصباح الاحدب مؤتمرا صحافيا في طرابلس استهله بالقول :

“بئس  هذه الايام التي يفتخر بها قضاة بتعطيلهم للضمير الوطني بالارتهان لمحميات سياسية سيحاسبها التاريخ على تدميرها المنهجي والبنيوي للديمقراطية في لبنان .

ان هذا التعطيل الممنهج الذي طال المجلس الدستوري والمجلس النيابي ليس الا حلقة من سلسلة هدفها نزع الهيبة عن المؤسسات اللبنانية الواحدة تلو الاخرى وصولا الى المؤسسات العسكرية .

وفي هذا السياق يجب ان نعي ان استقواء فريق بالسلاح دفع الفريق الاخر للتسلح وفي ظل تعطيل عمل الجيش والمؤسسات العسكرية فان هذا الواقع الاليم سيدفع البلاد الى حرب اهلية الكل بها خاسر” .

اضاف: “ان ما جرى في القصير ارسى اسلوبا جديدا في مفهوم محاربة الارهاب حيث قتل وشرد حزب الله والنظام السوري شعبا برمته ودمر مدينة فوق رأس اهلها بذريعة محاربة  الارهاب والتكفير ،فابتدعوا ارهابا افظع واخطر .
وهنا نحذر من ان ثمة تحضيرات لنقل هذا المفهوم الخطير الى لبنان وقد بدأ يطل علينا في طرابلس  و عرسال ووادي خالد، وكلنا سمعنا التهديدات بتحويل طرابلس الى حمص وقصير وهذه التهديدات ليست الا مقدمة لما يحضر للبنان .
هذا الامر جاء  بعد ان انتهك حزب الله المحرمات وبات ميليشيا تشارك النظام السوري اجرامه وهو يقوم بهذه الاعمال بقرار ايراني ويريد ان يحمل الدولة اللبنانية تبعات افعاله ونحن نؤكد له ان الدولة ومؤسساتها ليست ملكا لاحد بل هي لكل اللبنانيين ولن نقبل ان تجر  لتدمر نتيجة سياساته الخاطئة والمفضوحة.
وبعد معركة القصير شيع النظام السوري وحزب الله بان ثمة تسوية ابرمت مع المجتمع الدولي وستترجم بالذهاب منتصرين الى جنيف وان هذا الانتصار سيعمم بدأً من حلب حتى المدن المحررة ، الا ان الحركة الدبلوماسية  للمملكة العربية السعودية  باتجاه المجتمع الدولي عبر جولة الاميرين سعود الفيصل وبندر بن سلطان وضعت حدا لهذه المؤامرة على الشعب السوري وقد ترجم  ذلك بوصول الصواريخ المضادة للطائرات الى المعارضة السورية”.

وتابع :”في ظل هذه المعطيات الجديدة فقد بات واضحا ان المعركة في سوريا طويلة و ان الحسم بعيد لذلك نقول لحزب الله ان مشاركتك في الحرب في سوريا قضت على مصداقية المقاومة وصورتها دوليا  واسلاميا وعربيا ولبنانيا فالى اين تأخذ الوطن؟ . ان الرجوع عن الخطأ فضيلة .

واليوم نحن امام مخطط جديد لضرب الجيش مع ابناء الطائفة السنية بعد الحملات المبرجمة لتصويرنا ارهابيين وتكفيريين يجب على الجيش ضربهم وهذا ما تعمل عليه للاسف بعض الاجهزة الامنية اللبنانية .
ان ذلك ينهي ما تبقى من ايمان اللبناني بجيشه والاعتماد عليه وبالتالي تفكيك الدولة لتتمكن قوى ميليشيا السلاح غير الشرعي من حكمه مباشرة انطلاقا من كل هذا نتوجه الى الغيورين على مصلحة اهل السنة بنداء قائلين لهم كنا اول من اعترض على بعض ممارسات الجيش  غير المقبولة ولكن اياكم  ان تقعوا في فخ ما يحاك لهذه الطائفة في طرابلس وعرسال وصيدا وكل لبنان، فان معركتنا ليست مع المؤسسة العسكرية بل مع القرار السياسي الذي يفرض عليها ،وان أي مواجهة مع المؤسسة العسكرية التي تضم ابناءنا ستقودنا الى فتنة سنية سنية لطالما حذرنا منها .

فعلى الجيش ان لا يكون جهاز فصل بين متصارعين ينهشون هيكل الدولة المتداعي وان يتفادى التوريط المقصود بانحيازات قاتلة بات يعلم القاصي والداني مفبركيها ،بل ان يقوم بواجبه لحماية كل المواطنين البنانيين  السلم الاهلي  والحدود اللبنانية” .

وقال :”في هذا المجال لا بد من التوقف عند خطوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي وجه رسالة الى المجتمعين الدولي والعربي مسلطا الضوء على هذه الاعتداءات السورية على لبنان بعد رفض وزير حرب الله عدنان منصور القيام بهذا العمل.

ان الحملة على رئيس الجمهورية مستنكرة لانها حملة على ما تبقى من مؤسسات و شرعية في هذا البلد ، واليوم مع الاسف ثمة حملات مبرمجة تطال الرئيس حيث ينهالون عليه بالشتائم والتهديدات عبر ادواتهم لانه يقي وحيدا يدافع عن دستور البلد ومؤسساته ووحدة ابنائه ويواجه أي محاولة لتفيته لا بل يهددون حياته عبر صواريخ يوجهونها الى وزارة الدفاع والقصر الجمهوري وبصراحة نقول ان التعرض لرئيس الجمهورية هو اعتداء على كيان الدولة ومؤسساتها الشرعية كما هو اعتداء على كل مواطن يؤمن بهذا الوطن لاي طائفة انتمى” .

وختم :” ادعو كل السياسيين والاقتصاديين والعمال والاكادميين والناشطين في المجتمع المدني والطلاب الى الالتفاف حول رئيس الجمهورية لما يمثله في شخصه وبمواقفه السيادية من رمزية .
ندعوهم ليشكلوا انتفاضة على كل محاولات الترهيب واستباحة الشرعية لابقاء فكرة الدولة قائمة واقوى ممن يصرون على اغتيالها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى