الأخبار اللبنانية

مؤتمر صحفي للنائب محمد كبارة

الحقيقة، التي طالما طالبنا بها في ما يتعلق باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع الجرائم المتصلة بها، هذه الحقيقة نفسها تدعونا اليوم إلى مفاتحة الشعب اللبناني بالحقيقة.
أعداء الحقيقة والعدالة، أي حزب إيران وملحقاته، أسقطوا الدولة اللبنانية، تمهيدا لإسقاط المحكمة الدولية.
نعم أسقطوا الدولة اللبنانية بكاملها، سواء عبر تطاولهم على زعيم السنة سعد الحريري أو على موقع رئاسة الحكومة. إضافة إلى تهديد أزلامهم بالاعتداء على الرئيس الحريري.
الحزب الإيراني رفض ايضا تحرك الحق العام للتحقيق مع مدير عام الأمن العام السابق جميل السيد بتهمة تحقير السلطة القضائية، وطالب بوقف تعقب السيد، وأعد لاستقباله لدى عودته إلى لبنان في محاولة لقضم ما تبقى من هيبة للدولة التي أنهوها.
وممثلوهم  في مجلس النواب أيضا حاولوا منع تمويل المحكمة الدولية، ويحضرون لإسقاط تمويلها في جلسة نيابية عامة.
لذلك، واستنادا إلى ما سبق من معطيات واضحة، نعلن ما يلي:
*إن من يتعرض لزعيم السنة أو مقام رئاسة مجلس الوزراء بالتهديد، سواء بيده أو بغيرها، سترد عليه الطائفة السنية بتهذيب لسانه، ولن يكون التهذيب بيدها حتما.
*من حقنا كقوى 14 آذار ومن يؤيدها من القوى الاستقلالية أن نعتبر أن مجرد محاولة إسقاط المحكمة الدولية والتصريح العلني بهذه النية، يجعلنا في حل من أي التزام آخر تضمنه البيان الوزاري للحكومة الحالية، وأول هذه الالتزامات ما يسمى بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، فنعتبر هذا الالتزام وكأنه لم يكن، ولا علاقة لنا به لا من قريب ولا من بعيد، وكل من يعتبر أن المحكمة هي عدوة له فنحن نعتبره عدوا لنا.
*إن عدم التزامنا بالمعادلة الثلاثية يتجاوز رفضنا القاطع لانتشار مسلحي حزب الله  والعصابات المتحالفة معه في المدن اللبنانية جميعها، تحت ستار المقاومة أساسا واعتبارهم أعداء للحقيقة والعدالة.
*إننا ندعو دولة الرئيس سعد الحريري إلى تبني هذا النهج علنا، دفاعا عن الشرف الوطني ضد اعتداءات العصابات المسلحة، ودفاعا عن كرامة الطائفة السنية التي استهدفتها تصريحات السفهاء، صغار السفهاء مهما علت رتبهم، ومن هم أصغر من صغار السفهاء.
*إننا ندعو دولة الرئيس الحريري إلى الصمود في مقام رئاسة الحكومة والاستمرار في مواجهة مخطط إسقاط الدولة الذي وضع قيد التنفيذ، ما أسقط أيضا صفة الوحدة الوطنية عن الحكومة. ومن كان مع الدولة في
هذه الحكومة فليصمد مع الرئيس الحريري، ومن هو ضد الدولة فليغادر الحكومة كائنا من كان.
*إنني ألفت إلى خطورة ما يحضر من قبل حزب إيران وعصاباته للاستيلاء على السلطة والدولة معا، وأدعو جميع القوى الاستقلالية إلى الاستعداد للصمود ومواجهة هذا الخطر الوجودي الذي يستهدف الكيان اللبناني.
*نقول لمن يهدد ب 7 أيار جديد إننا لا نهابه ولا نهاب أياراته. نتمنى ألا يحاول تكرار التجربة، ولكن إذا قرر أن يكررها فعليه وعلى أوليائه تحمل عواصفها الارتدادية، فلن نسمح لسلاح الغطرسة بأن يستهدفنا ونحن نتفرج، سنستهدفه في كل مكان.
*ولمن يقول إنه يريد منع الفتنة عبر إلغاء المحكمة الدولية نقول: المحكمة وحدها هي التي ستمنع الفتنة لأنها لن تدين طائفة بذاتها، بل ستدين مجرمين في حدود شخصياتهم الدموية. نحن نعتبر أن من يحاول منع، أو حتى تأجيل المحكمة الدولية هو من يسعى لإيقاظ الفتنة.
*ولمن يعتقد أنه سيسقط المحكمة إذا أوقف تمويلها في المجلس النيابي نقول: الاستقلاليون جاهزون لتمويلها كي تستأصل سيف الاغتيال السياسي الذي طاول اللبنانيين منذ معروف سعد وكمال جنبلاط  وصولا إلى آخر من سقط على درب الاستقلال الوطني، من دون أن ننسى طبعا الرئيس رينة معوض الذي اغتاله أعداء اتفاق الطائف وهم نفسهم من اغتال أو حاول اغتيال كل من مشى على درب الطائف بعد ذلك بدءا بالشهيد الحي النائب مروان حمادة في الأول من تشرين الأول العام 2004.
*هنا لا بد من التوضيح أن تمسكنا بالمحكمة الخاصة بلبنان ذات الطابع الدولي ليس محصورا فقط بوفائنا للرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن استشهد معه فقط، وليس خدمة نؤديها للعائلة الحريرية الكريمة فقط، بل هو التزام بمسار نضالي يهدف إلى استئصال آلة الاغتيال من العمل السياسي كي نعطي الأجيال الآتية وطنا يستطيعون فيه أن يكونوا أحرارا، أسيادا.
*لقد بدأت الحرب على الدولة والسلطة والشعب الحر، فاستعدوا لمواجهتها بالوحدة، والقرار الموحد، والصمود. يبقى أن ننتظر موقف القوى النظامية لنرى ما إذا كانت ستدافع عن وطنها ودولتها وشعبها في ساعة الحقيقة.
*قوى الاستقلال أمام التحدي الفعلي الذي لم يعد يسمح بالتنازلات أو التسويات أو التراجعات. فمن لا يرغب في متابعة المسيرة النضالية فليغادرها الآن، ومن يعتقد من القوى الإقليمية أنه قادر على صياغة تسوية نقول له بوضوح إن انهزام قوى الاعتدال في لبنان سيفتح الباب على مصراعيه أمام قوى التطرف لتشعل العالم … وإذا لم يسلم لبنان، لن يسلم أحد. هذه المرة لن تتمكنوا من دفع ثمن لحمنا ولحم عائلاتنا وثمن أرزاقنا كي تبقى النار تأكلنا ولا تصل إليكم. النار المتأتية عن أي تسوية على حساب حقوقنا وكرامتنا ستكون أكبر وبكثير من حرائق آبار النفط وستكون أكثر دمارا من أي تسونامي.

اللهم اشهد فقد بلغت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى