للحربِ بلاغتها الخاصّة-فراس حج محمد/ فلسطين

أيّ امرأةٍ أسوأ من أنجيلا ميركل؟
وأيّ رجلٍ أسوأ من جو بايدن؟
وأيّ شيخٍ شبحٍ أسوأ من وسيم يوسف؟
وأيّ شيءٍ أتفه من “إسرائيل” وهْي كالعجوز السيّئةْ
تستجدي الغطاء في عزّ أيّار الذي ألهب أحشاءها
وقطّع أكبادها
أيّ شعر هذا الذي سيقفز كالنعامة فوق المجازْ
ليواريَ
أو يداريَ
ليطأطئ رأس شاعرٍ يبحث عن جملة شاعريّة تأكل منسأته!
أيّها الحداثيّون
خذوا هذي الحداثة واخرجوا
الشعر ينظف من تلقائهِ
يرمي الاستعارةَ
يخلع بؤسها من رأسهِ
كلّ الاستعاراتِ عرجاءُ، عمياءُ، صمّاءُ، خرساءُ، بلهاءْ
وهْي لا تقول صراحة ببلاغة علنيّة كبرى:
“الطفلُ مات تحت القصف”
“وأنّ البيت صار فضاء وهباء”
“وأنّ السماء سوداءُ لا ترى فيها غيوماً أو طيوراً أو ضباباً أو قمرْ”
“مَحَتِ الطائرات الأغاني بصوتها النشاز”
“وأنّ النساء ثكالى باكيات”
هكذا الشعر في غزّة واضحاً مثل عين الشمس
لا حاجة للخيال أو الإيقاع في لغة القصائدِ حيث كلّ شيء سيموت في لحظات!
في غزّة يستقيل الوحي من إلهامهِ
يفقد مثل الناس شهيّته البلاغيّة
هناك ما سدّ نفس الوحي عن هذي اللغة الباردة
شهيّة الموت مفتوحةٌ الآنَ أكثر من أيّ صمتٍ للدول الغبيّةْ
شهيّة الموت استوتْ
وكلّنا في الفُلْكِ موتى أو نكاد…!
19 أيّار 2021


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development