الأخبار اللبنانية

كرامي خلال سحور في الميناء: سمير جعجع قتلنا على حاجز البربارة والحرامي والفاسد والمرتشي قتلنا عبر نهبنا وسرقة ودائعنا من المصارف

مشكلتنا الأساسية في لبنان أن قادة الميليشيات دخلوا الى الدولة اللبنانية، بدل حلّ هذه الميليشيات بالدولة، حلّوا الدولة بمنطق الميليشيات!!

لبّي رئيس تيار الكرامة الوزير فيصل كرامي دعوة عائلات مدينة الميناء الى سحور رمضاني اقيم على شرفه في الميناء بدعوة من الاستاذ ياسر عبوشي حضره الى كرامي زوجته السيدة جنان كرامي، الاستاذ حافظ ديب، الاستاذ نزيه زيتونة وحشد من العائلات.
بداية كانت كلمة لعبوشي شكر فيها الوزير كرامي لحضوره بين اهله وناسه، مستذكراً مرحلة وزارة الشباب والرياضة والخدمات التي استطاع ان يقدمها الوزير كرامي الى اهله في الميناء، داعياً اياهم الى دعم كرامي والتصويت له بكثافة في ١٥ ايار.
ثم كانت كلمة للوزير كرامي جا فيها: “اشكر دعوتكم لنا على هذا السحور الرمضاني المبارك، الذي إن دلّ على شئ وإنما يدلّ على الروابط التي تجمعنا مع بعضنا ، أهل وأخوة وأحبّة هذه الروابط التي حاولوا خلال السنوات الماضية أن يُدخلوا عادات جديدة لتغيير عاداتنا الأساسية وتغيير تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا ، الحمدلله استطعنا بجهدٍ منكم وأصالتكم المحافظة على هذه العادات والتقاليد”.

تابع: “دعمكم، وطاقتكم الإيجابية وحضوركم بيننا، يعطينا الحافز لتكملة مسيرتنا والقتال لأجل حقوقنا وحقوق هذه المدينة.
أريد أن أشكر الكلمات التي سبقت، بتعبيرها عن الواقع الحقيقي لمحبّتي وولائي لمدينة الميناء وقد قلتها سابقاً أنا والدتي من الميناء، وقلبي للميناء.
وطبعاً أثبتنا هذا الشئ بالمباشر، فقد بدأت مسيرتي الوزارية بسؤالي عن المشاريع المتوقّفة، وكان أولها مشروع القاعة الرياضية التي كانت حاجة بالنسبة لمدينة الميناء، فبعد ٤١ عاماً من التوقّف استطعنا انجاز هذه القاعة الرياضية رغم كل التحديات وبالرغم من مراهنة البعض انها لن تُنجز ولكننا استطعنا انجازها خلال ٦ اشهر”..

اضاف: “عندما انتُخبت نائباً عن دائرتكم الانتخابية، أول أعمالي كانت إحضار الزفت للميناء لتزفيت طرقاتها، ولكن للأسف بعدها مباشرةً أتى الانهيار الاقتصادي الكبير ومن بعده اتت الثورة ومن بعدها أتت الكورونا، فتوقفت كل الوزارات ولم نعد قادرين على التواصل ولا خدمة أهلنا !!!”

تابع: “من هنا، أريد ادخول بالشقّ الأساسي الذي من خلاله علينا حسم قرارنا في الانتخابات و ما علينا فعله؟ ولماذا؟!!
خلال ٣٠ عاماً، تمّ مصادرة قرارنا بطرق مختلفة:

  • اناس سيطروا على عقولهم وارعبوهم من الآخرين بحجج مذهبية وطائفية..
  • اناس سيطروا على عقولهم بحجج مناطقية، فقاموا بتغيير خياراتهم السياسية..
  • اناس مارسوا عليهم ضغوطات أمنية عبر تدخل الأجهزة الامنية بقرارهم الانتخابي، كما ان واقعنا الاقتصادي أجبر ضُعاف النفوس على بيع أصواتهم..
    كانت النتيجة خلال تلك السنوات، ارتضاءنا نحن أهل المدينة بإحضار مرجعيّات من خارج مدينتنا، تلك المرجعيات اتت لحكمنا بهذه الشعارات الثلاثة : “الطائفية والمذهبية، المناطقية ، المال والسلطة”، عبر إجبارنا على انتخاب نوّاب البعض منهم للأسف أو أغلبهم، كانوا عند انتهاء الانتخابات يعملون على تغيير أرقام هواتفهم وتسكير منازلهم ومؤسساتهم والسفر لخارج المدينة !!
    كانت النتيجة ان طرابلس هي من دفعت الثمن باقتصادها، فعندما اتى الانماء المتوازن على لبنان كان يُشبه كل شئ إلّا المتوازن !! كنا نرى المشاريع كالجسور والطرقات والأنفاق والمستشفيات تمرّ مرور الكرام على مدينة طرابلس !!
    وعندما تحصل التعيينات في الدولة اللبنانية كلّها، للاسف طرابلس لا تأخذ شيئاً منها ، فأصبحنا نتراجع وخصوصاً بموضوع الفئة الأولى من ٣٢ موظف بالدولة اللبنانية إلى ٢ فقط من طرابلس !!
    زد على ذلك، استُعملت مدينتنا كصندوق بريد وصندوق اقتراع !!
    فكلّما يحصل أي خلاف في لبنان ويلزمهم ان يصّعدوا أمنيّاً، كانت طرابلس هي من تدفع الثمن عبر إحضارهم السلاح، إعطاؤه لشبابنا وعلى عين الأجهزة الأمنية لا بل بمشاركة الأجهزة الامنية والبعض منها اليوم مرشّح للانتخابات النيابية !! فتُفتح المعارك نعلم كيف تبدأ ولا نعلم كيف تنتهي !!
    والنتيجة، من دفع الثمن هم أولادنا وإخواننا، هؤلاء الذين ليومنا هذا نتيجة هذه المراهنات أغلبهم إمّا في السجون وإمّا في القبور ..
    وبما أننا نتحدث لغة الأهل، كلّكم تعلمون عندما نريد عزيمة الغريب لمدينة طرابلس، يقول: “لا يا اخي لا اريد، مدري شو في بطرابلس”!!
    كما انهم استعملوها كصندوق اقتراع، فعند حاجتهم للناس في الانتخابات، يأتون الينا بشعاراتهم ووعودهم الوهمية، ما هي النتيجة ؟!! تنتهي الانتخابات “بينفخت الدفّ وبيتفرّقوا العشّاق”..
    نحن اليوم أمام هذه المرحلة، هناك كلام كثير عن الخيارات، أهل السلطة اليوم متحالفين بأشكالٍ مُختلفة، وبلوائح مُختلفة، و”كلّن يعني كلّن هاجمين علينا”!!
    فكلّ فسادهم وسرقاتهم وإهمالهم يضعونه بنا ونحن خارج السلطة منذ ٣٠ عاماً وهم من في السلطة وهم من لديهم المال وهم من أوصل البلد لما نعيشه اليوم، هم من فقّروا وجوّعوا الناس..
    نحن اليوم أمام خيارات واضحة وصريحة ولا لبس فيها ، هذه الخيارات عليكم انتم اتخاذ القرارات فيها، هل هناك شئ يمكننا فعله ؟!!
    بالتأكيد نعم ، وإنّما انا دائماً أقول، كل الناس نسمعها تترحّم على ايام زمان، سأقول لكم نموذجان من هذه الأيام وانتم قرّروا :
  • ايام الشهيد رشيد كرامي، لم يكن يُقام مشروع في لبنان إلّا وطرابلس لها حصّتها بمشروعٍ مماثل له، لم يكن يقبل بتعيين احد في لبنان بالفئة الأولى الا وطرابلس تحصل على الحصة الأسد ..
    كل الموجودين معنا وخصوصاً كبارنا كانوا يقولون تلك كانت أيام البحبوحة، وايام عزّ المدينة، والسبب ان هذه المدينة كان لديها زعامتها ومرجعيتها ..
  • الرئيس عمر كرامي بحكومته الأولى، حلّ الميليشيات ووحّد الجيش.. اما بحكومته الثانية، نموذج صغير لتروا كيف ان ابن البلد هو الوحيد الذي يهتم بكم ويغار عليكم، الرئيس عمر كرامي بال ٥ اشهر بحكومته لم تنقطع الكهرباء عن طرابلس ولا دقيقة..

من هنا نقول، نحن لسنا بحاجة لاستعارة مرجعيّات وزعامات من خارج المدينة ، ورأيتم بعينكم عندما استلمنا وزارة الرياضة ما الذي قدّمناه خلال ٦ اشهر للمدينة، فليس صحيحاً انه لا يمكننا ان نفعل شيئاً ، وليس صحيحاً أن الأمل مقطوعٌ من لبنان !!
لبنان بلد منهوب، بلد مسروق، و الحرامية قاعدين بالسلطة، و اليوم هم مرشّحين !! اول مرة في حياتي اسمع بسرقة والحرامي بالسلطة بدل ان يكون في السجن !!
هيدي الناس عملت ثورة ونزلت عالشارع وما نفع ..بل تم استغلال هذه الانتفاضة، فبدل أن تذهب باتجاه الحرامية والسياسيين الفاسدين ، ذهبت باتجاه فشّ الخلق بالبلد عبر قطع الطرقات علينا، وتسكير مدارسنا ،حرق مصارفنا ،تدمير وحرق البلدية والمحكمة الشرعية والمالية !! لذلك، لم يعد لدينا سوى خيار واحد وهو خيار الانتخابات النيابية “..
اضاف: “بالنسبة لي الحرامي والمجرم بنفس الخانة، لان الاول قتلك من الجوع والمرض، فنحن بحكم امتلاكنا مستشفى نعلم معاناة الناس، بل نحن نعاني معهم، فالاسعار اصبحت بالدولار بعد رفع الدعم عن المعدات الطبية !!
فاليوم من أوصلنا أن لا يستطيع أحدكم مثلاً على دفع تكلفة غسيل كلى..
هو اي الحرامي مثله مثل سمير جعجع، سمير جعجع قتلنا على حاجز البربارة والحرامي قتلنا عبر نهبنا وسرقة ودائعنا من المصارف فلم يعد باستطاعتنا اجراء غسيل كلى !!
والمريض المحتاج دواء سرطان وغير قادر على تأمينه لأبيه او لامه لانه لا يملك ثمنه الذي أصبح بالدولار والدولار أصبح ب ٢٥ الف ليرة والخير ل قدام، هيدا مثله مثل سمي جعجع المجرم ..
هذا القادم اليوم بطرح انه مُنقذ الجمهورية اللبنانية، هو ميليشياوي سيطر على مرافق وموانئ الدولة !! فلا يمكن بيوم من الايام شخص لديه ميليشيا ان يفكّر بمنطق الدولة !!

مشكلتنا الأساسية في لبنان أن أصحاب الميليشيات دخلوا بالدولة اللبنانية، بدل حلّ هذه الميليشيات بالدولة، حلّوا الدولة بمنطق الميليشيات !!
ومن هنا تم نهب الدولة كلّها، وهذا الكلام ليس جديداً ، هذا الكلام حذّرنا منه خلال ٣٠ عاماً وقلنا ، هذه الطريق ستوصلنا للإنهيار والخراب ، “ولا ممكن، الحرامي لا تستطيع تسليمه خزنة “!!
هذا النموذج اصبح واضحاً ، ونتائجه واضحة ، وكلّنا دفعنا الثمن غالياً ..

اليوم، سمعنا أنهم يعرضون المال مقابل الصوت الانتخابي، وانا لدي ملاحظتين بهذا الموضوع ، كم يعرضون. ؟!! ١٠٠$ ؟!! يعني مليونين وخمسماية الف ليرة، يعني ثمن ٥ أمبير !! يعني شهر كهربا !!!
من يبيع صوته و ضميره ودينه و حاضره و مستقبله من أجل ٥ امبير ، يبيع المستقبل !! لان هذا المجلس النيابي الذي سيُنتخب مهم جداً لانه سيؤسس لحكومة جديدة ستقوم باتفاقية مع صندوق النقد الدولي الذي لديه شروط قاسية على لبنان ، الاساسية منها ان يكون هناك إصلاح ، والإصلاح يلزمه ناس مُصلحين (والحرامي لا يعمل على الإصلاح) واحدة من الإصلاحات هي الكابيتال كونترول ، يعني علينا إعادة وضع أموال ، ماذا يضمن لنا انهم نفسهم لن يعاودوا سرقة وتهريب اموالنا كالسابق ؟!!
فمن يبيع صوته ب ١٠٠$ يُراهن على رهان كبير وخطير جداً ..
كما ان هذا المجلس النيابي المٌنتخب، سوف ينتخب رئيس جمهورية، هذا الرئيس عليه التأسيس لمرحلة مقبلة، وقد نكون ذاهبين لمؤتمر تأسيسي جديد (طبعاً نحن ضدّ المؤتمر التأسيسي بل مع تطبيق اتفاق الطائف)..
ثمّ اهم شئ، اين هي لجنة الإشراف على الانتخابات ؟!!
ملاحظة ثانية عن من يبيع صوته ب ١٠٠$ ، هؤلاء الذين يدفعون هم تجار ومستثمرين ، والتاجر يفكر من منطلق الربح والخسارة، فعند دفعه دولاراً واحداً سوف يُعاود تحصيله ١٠$ ، فهؤلاء الذين يصرفون كل هذه الأموال سيعاودون تحصيلهم أضعاف الأضعاف من جيوبنا هذا إن بقي شئ بجيابنا أساساً !!
فمن اليوم لم نعد نفكّر كيف ومتى سنصل للكارثة، نحن وصلنا للكارثة، فماذا هناك ليحصل أكثر من ما وصلنا إليه ؟!!
وهناك النموذج الثاني، الذي يُشبه رشيد كرامي وفؤاد شهاب وعمر كرامي، نموذج الكفّ النظيف..
ونحن نقول دائماً، يمكنهم تأليف الأقاويل و الإشاعات علينا، ولكن انتم و خصوصاً الموجودين هنا من تيار الكرامة، ارفعوا رؤوسكم، نحن من بين العائلات الأساسية والقليلة في لبنان الحمدلله لا يوجد برقبتنا دمّ ولا في رقبتنا ليرة حرام ونحن الطبيعيين وهم غير طبيعيين .. فمن الطبيعي ان يكون الشخص “آدمي” ونظيف، و غير الطبيعي ان يكون “مُجرماً” !!
هؤلاء للأسف من يحكمون البلد بقوّة مالنا الذي نهبوه وبقوّة السلاح و سلطة الدولة التي سرقوها ..

نحن دائماً نردد الشعار المعهود صوتك فيصل ، “ما تضعه في الصندوق ستلقاه في منزلك” ، انا استعملت هذا الشعار في الانتخابات الماضية ولم تفهم الناس كلامي !! عندما دخلت الأزمة الاقتصادية والانهيار القتصادي علينا وأصبح الوجع بكل منزل وب كل شارع ومنطقة ، وأصبح لبنان كله يُشبه طرابلس بالحرمان (من هون للجنوب ما في ضو بالطريق) !!

فلذلك ، انتخبوا ضميركم ..
العامود الفقري للدولة اللبنانية هو مجلس النواب ، ونحن هدفنا ايصال صوتكم للمجلس النيابي ، وان نختار حكومة شبيهة بكم ، لان النائب عكس كل الكلام الذي يُقال هو ليس سلطة تنفيذية بل هو من يُشرّع القوانين و يحدد السياسات العامة وهو من يختار الحكومة ، لذلك نحن هدفنا الأساسي المحافظة على الدستور الذي تم خرقه بشكل مستمر ، هدفنا المحافظة على القانون ، و المحافظة على علاقاتنا الدولية و الإقليمية و تحييد مدينتنا عن كل المشاكل الإقليمية و الدولية ..

فهناك من جائنا الى طرابلس اليوم ، بشعارات كبيرة !!
تارةً يريد محاربة ايران من طرابلس !!
و تارةً يريد محاربة امريكا ، و يريد التدخل بالحرب الروسية الأوكرانية !!(يا اخي انت مش قادر تشيل الزبالة من امام منزلك) !!

نحن اولوياتنا الناس ومعالجة اوجاعهم ، اولوياتنا الكهرباء والبيئة والعلم .. العلم الذي للأسف خلال السنتين الماضية تم تدميره ، فالجامعة اللبنانية التي تضامنا معها للاسف الى الانهيار ، ولا ننسى مدارسنا الرسمية اساتذتنا الذين أصبح راتبهم الشهري ٢٠$ ، وايضا قضاؤنا ومصيبة القضاة الذين يهاجرون خارج لبنان !!
كل هذه الأمور هي اولوياتنا ، بتشغيل مرافقنا لتوظيف شبابنا ..

هل يُعقل ان طرابلس ام الفقير في الستينات والسبعينات ، شبابنا من هنا من مدينة الميناء يركبون المراكب ويذهبون بالبحر لا يعلمون الى أين وكيف سيصلون وما هو مصيرهم وإن كانوا سيعودون ، والبعض منهم عاد الينا جثّة !! هل هذا منظ طبيعي ؟!! من يتحمّل مسؤوليته ؟!!

كيف يمكن لأحد التفكير بانتخابهم مرة أخرى ؟!! لاجل ١٠٠$ ؟!!

لذلك اليوم المسؤولية لم تعد سياسية فقط، مسؤولية ضمير، مسؤولية دين ..
حكّموا ضميركم لوضع حدود لهؤلاء الحرامية “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى