المقالات

الحنين الى الماضى

بقلم الدكتورة:نيفين عبد النبي

كثيرا منا فى هذه الأيام وفى بعض مراحل العمر يشعر انه يشتاق كثيرا إلى الماضى وإلى ذكريات مرت وعبرت فى حياته كان وقتها لا يلتفت لها ولا ينتبه انها سوف تمر سريعا دون ان يشعر بها ولو كان يعلم انها سوف تمضى سريعا من امام عينه كالبرق لكان تمسك بها أكثر وتشبث فى ثناياها وتعلق فى اطرافها متوسلا لها ان لا ترحل مسرعة وتتركه يبحث عنها فى طيات حياته التى تمر مثل السهم مخترقة جدار عمره الذى صدأ من مرور الزمن ولو كنا نعلم ماذا سوف يجرى لنا ما كنا فرطنا فى ذكرياتنا وهى بين ايدينا ولكن هذا هو الحال ودوام الحال من المحال ولكل وقت آذان ولكل حديث مقال ولكن يبقى السؤال ماذا نفعل الأن هل نستسلم لحنين الماضى وآنين الذكريات ام نتمرد على الواقع ونغزو قلاع اليأس الحصينة التى تحاصرنا من اغلب الإتجاهات هذا هو السؤال وهذا هو مربط الفرس فالنفس مهما هوت فهى ترجع بالفطرة إلى عهدها الذى سبق وإلى ذكرياتها التى مضت فلولا الماضى ماكان الحاضر وما كان هناك مستقبل فمن الماضى سقينا فأروينا حاضرنا لنحصد المستقبل فكل متوقع آت وكل متفائل بالغد يتأمل فى كل خير ياتى به الخالق فهو من بيده كل ماضى وحاضر وآت وكل ما هو أفضل فيا هذا الحنين الذى يعيش فى داخل اضلعنا لا تذهب فلولاك ما كنا ولا كانت مشاعرنا فنحن نحتاج إليك حتى تستمر الحياة ونمضى للأمام إلى مقادرنا ولكن الامل لا نجعله يفارقنا فهو الضوء الأخضر الذى يهدينا فى ظلمة ليالينا والله هو الأمل الأكبر الذى ندعوه دائما ليرعانا فهو الله والله اكبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى