تحالف متحدون وشركاؤه:

معطيات جديدة في قضية الاتصالات: باب الطعن بمرسوم زيادة التعرفة لم يقفَل
إما قضاء يقرر باسم الشعب اللبناني وإما انتفاضة تطيح به!
في بيان صدر عن تحالف متحدون أمس الخميس ٢٨ تموز، جرت الإشارة إلى “قرار إعدادي صدر عن مجلس شورى الدولة بتاريخه قضى برد طلب وقف تنفيذ مرسوم زيادة تعرفة الاتصالات المقدّم من محامي تحالف متحدون”، مع الإشارة أيضاً إلى “جواز الطعن بالقرار من الناحية القانونية عن طريق التقدم بطلب رجوع عنه، كونه من القرارات المؤقتة التي لا تتمتّع بقوة القضيّة المقضيّة، وهي بالتالي قابلة للرجوع عنها قانوناً”.
وفي سياق تناول وسائل الإعلام للخبر جرى نقل عبارة “يصبح قرار الحكومة برفع أسعار الاتصالات الخدمات الهاتفية، نافذاً” عن البيان المذكور، علماً بأن هذه العبارة لم ترد في البيان وعلماً بأن “المرسوم” نافذ أساساً من الناحية القانونية حتى يصدر قرار بوقف تنفيذه ــ تبعاً لطلب وقف التنفيذ ــ أو إبطاله ــ تبعاً للمراجعة المقدّمة في الأساس. لذا كان من الأجدى توخّي الدقة في نقل الخبر في هذا الملف الحيوي.
وفي ظل الواقع المأزوم الذي يعيشه القضاء وجهود الخيّرين غير المعلنة من قضاة وسواهم للدفع باتجاه الخروج منه، ولتبيان ما يستجد من معطيات تساعد في تصويب عمل القضاء ليكون مصداقاً لأن يقرر باسم الشعب اللبناني وليس ضده، يأتي هذا الحَث مع الحرص على عدم استباق الأمور إفساحاً في المجال لهذه الجهود عسى أن تؤتي ثمارها قبل الذهاب إلى خيار الانتفاضة القاسية على القضاء الفاسد.
وفي جديد القضية وبتاريخ اليوم ٢٩ تموز، فإن مجلس شورى الدولة ما زال ينظر في المراجعات المقدّمة أمامه من المحامين رامي علّيق وبيار حرب ولؤي غندور والتي تتضمن طلبات وقف تنفيذ مرسوم مجلس الوزراء وقرار وزير الاتصالات ذات الصلة، ليخلص وفق ما هو متوقع وما يحصل إلى رد طلبات وقف التنفيذ، بموازاة أخذ الوقت في النظر بالمراجعات في الأساس. ورغم تعاطي القضاء مع هذا الملف الحيوي على طريقة ضرب الحماية المكرسة دستوراً وقانوناً للمستهلك (الطرف الأضعف) واللعب على عامل كسب الوقت، بشكل مشابه للأسف لما حصل في قضيتي المرفأ والمودعين، إلا أنه ثمة معطيات ثابتة في الملف لا يمكن بأي منطق القفز فوقها وأبرزها:
أولاً: تقرير “ديوان المحاسبة” الأخير، المنجز بمهنية عالية ومعطيات دقيقة وثابتة، حول الهدر والاختلاس في قطاع الاتصالات بما يفوق الستة مليارات دولار، ما أسهب المحامي بيار حرب تحديداً في تبيانه في مراجعته.
ثانياً: التمايز الواقع بين قرار مجلس الوزراء وقرار وزير الاتصالات، لجهة الشق المتعلق بمشروع المرسوم المطعون به في ما ينطبق على “الاتصالات الأرضية” المنظمة من قبل هيئة أوجيرو وعلى “الاتصالات الخليوية” المنظمة من قبل شركتي الهاتف الخليوي، ولجهة المعطيات المبني عليها تعديل تعرفة التخابر والاشتراكات في شبكتي الهاتف الخليوي بما فيها الرزم والعروض السارية.
وعليه فإن باب الطعن بمرسوم مجلس الوزراء وقرار وزير الاتصالات المشار إليهما ما زال مفتوحاً، بحيث يقتضي الوصول إلى قرار منصف لمستهلكي خدمات الاتصالات أحد أمرين:
الأول، تشكيل جبهة قانونية متّحدة من المحامين المتصدّين للقضية، بما فيهم من تقدّم بدعاوى أمام مراجع قضائية غير مجلس شورى الدولة، هدفها الوصول إلى قرار عادل فيها مهما كان مصدره رغم طريقة تعاطي القضاء المريبة مع ملفات الناس الحيوية، وذلك لنزع أي ذريعة تحول دون تحقيق هذا الهدف، وإلا فسيكون الأمر الثاني، أي حصول الانتفاضة القاسية على البعض الفاسد من القضاء من قبل أصحاب الحقوق متّحدين عنوان المرحلة المقبلة.
ختاماً وبكل حرص ندعو القيّمين على القضاء إلى التوقف عن الانجرار إلى لعبة “الشكليات القضائية” لاختلاق الأعذار والهروب من المسؤولية، فيما الحق والعدل ساطعان كسطوع الشمس. فالحق والعدل يشرّفان المقام وليس المقام ما يشرّفهما. وقد كفانا ما رأيناه من تعطيل للعدالة في ملفي انفجار المرفأ وحقوق المودعين!




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development