الأخبار اللبنانية

لقاء وطني وروحي جامع في دارة الرئيس ميقاتي

تحولت زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الى لقاء وطني روحي جامع شارك فيه كل من مفتي الجمهورية  اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران إلياس عودة، مطران الارمن الارثوذكس كيغام خاتشريان، النائبان البطريركيان للموارنة رولان أبو جودة وسمير مظلوم، وراعي ابرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر. وغاب عن اللقاء بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام بداعي السفر.   

وقد وصل البطريرك الراعي الى دارة الرئيس ميقاتي عند الساعة الواحدة يرافقه المطارنة أبو جودة، مظلوم ومطر، وفور وصوله أدت ثلة من حرس رئاسة الحكومة التشريفات عند وصول صاحب الغبطة وأصحاب السماحة والسيادة، ليعقد بعد ذلك اللقاء الموسع، ثم أولم الرئيس ميقاتي تكريماً للحضور.

وفي خلال اللقاء مع القادة الروحيين شدد الرئيس ميقاتي على دور المرجعيات الدينية اللبنانية في التقريب بين اللبنانيين وعلى التعاون في سبيل أنقاذ لبنان من الأزمات التي يتخبط بها، وكذلك في صون الاستقرار الداخلي.

وأكد الرئيس ميقاتي للقادة الروحيين أنه مستمر في جهوده لتشكيل حكومة تتصدى للمشكلات الكبرى وتسعى الى تبديد الهواجس الكثيرة التي تقلق اللبنانيين.

وأشار الرئيس ميقاتي الى “أن مفتاح الحلول للأزمات السياسية هو التمسك  بتطبيق نصوص الدستور وروحيته التي تحفظ لكل الفئات اللبنانية موقعها ودورها الذي يتكامل مع مواقع الشركاء في الوطن وأدوارهم، بما يطمئن الجميع الى أن أحداً لا يستطيع إلغاء الآخر أو الانتقاص من حضوره الفاعل في الوطن ومؤسساته”.

وقال الرئيس ميقاتي: لقد إرتضينا الدستور المنبثق عن إتفاق الطائف صيغة للحكم، ونحن حريصون على التمسك بها وحمايتها وصيانتها، لأن أي إخلال بهذه الصيغة يعيدنا الى مرحلة صعبة جداً ويفتح الباب أمام مشاريع وصيغ جديدة لن يكون سهلاً التوافق عليها.

وقد نوّه القادة الروحيون في خلال اللقاء بتوجهات الرئيس ميقاتي الوطنية مشيدين بالروح العالية التي يعمل بها لتشكيل الحكومة، ودعوا كل الاطراف السياسية الى تسهيل مهمته وتخفيف شروطهم ومطالبهم من أجل تشكيل حكومة تعمل بالتوجهات الوطنية وتنكب على معالجة الملفات الكثيرة الشائكة.

تصريح البطريرك
بعد اللقاء أدلى البطريرك الراعي بالتصريح الآتي: نحن سعداء ونتشرف بان نقوم، مع أصحاب السيادة المطارنة  رولان ابو جودة، بولس مطر، وسمير مظلوم، وبإسم صاحب الغبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير وجميع ألاساقفة اعضاء المجمع المقدس، بهذه الزيارة لدولة الرئيس ميقاتي أولاً لتقديم الشكر على مشاركته معنا في حفل التنصيب، وأيضاً لشكره على كل ما يحمله من هموم من خلال تكليفه تأليف الوزارة، ونؤكد له وقوفنا الى جانبه، وفرحتنا كبيرة اليوم لوجود أصحاب السماحة والسيادة من كل الطوائف المسيحية من خلال العائلات الروحية.

لقد أردت دولة الرئيس أن نلتقي في بيتكم الكريم لنقول لك أننا ندعمك في صلواتنا وبالتقدير. نحن نقدر الصعوبات والمشاكل لكن نقدر فيك أيضاً صبرك ومحبتك وإهتمامك بأن تسلم الامور في ضوء الدستور وفي روح الوفاق، لانه في النهاية نحن عائلة واحدة، وأذا لم نعش جمالية العائلة الواحدة لا نصل الى نتيجة.  
نحن اليوم سعداء لان نقول لك شكراً لزيارتك وحضورك معنا من جهة، وشكراً لكل ما تقوم به من أجل لبنان، ونؤكد لك صلاتنا كي تتمكن فعلاً من الوصول الى مبتغاك وتستطيع أن تؤلف الحكومة التي ينتظرها جميع اللبنانيين بفارغ الصبر.

إن دولتك أكثر من كل الناس تعرف ذلك، ولكن نحن نريد القول إن المواطنين لا يستطيعوا بعد الآن التحمل وأنت تعرف ذلك، ونحن من هذا البيت الكريم نفسر نواياك وأفكارك، ومن المؤكد أن شعبنا يفرح عندما تكون عنده حكومة تتولى أموره وعندما يجد من يحمل معه عبء المشاكل الاقتصادية والمعيشية.

نريد التطلع الى شبابنا الذي يريدون ان يتطلعوا بدورهم الى المستقبل وهم لم يجدوا أمامهم سوى طريق الهجرة، كما ان هناك المراكز الشاغرة التي تنتظر التعينات فيها، وكل هذه الامور تتراكم على قلبكم الكبير. نحن اردنا أن نقول ذلك لكي نعبر عن حبنا واحترامنا لك ونصلي من اجلك. نشكرك مجدداً على هذا اللقاء، الذي هو مقدمة لما شاءه أصحاب السماحة بأن يتمكن رؤساء الطوائف من عقد مؤتمر إسلامي – مسيحي أرادوه أن يكون في بكركي لمناسبة انتخاب بطريرك جديد على أن يصبح بعدها مداورة بشكل دائم كي نستطيع دعمكم أنتم من تتولون زمام الامور في البلد. إننا في حياتنا الروحية والراعوية، مسلمين ومسحيين، نستطيع دعمكم في المبادىء والثوابت والقيم ولكي تتمكنوا من العيش مع جميع السياسيين في لبنان جمال فن السياسة، فن الممكن وفن خدمة الخير العام. عشتم جميعاً.

الرئيس ميقاتي
بدوره قال الرئيس ميقاتي: أعبر عن سروري الكبير بوجود صاحب الغبطة وأصحاب السماحة والسيادة جميعاً، وأنا مطمئن أكثر من أي وقت مضى لأن غبطته رفع شعار شركة ومحبة، وأنا أضيف أن لا شركة ولا محبة من دون ثقة وتفاهم، وأرى اليوم هذا التفاهم بين القادة الروحيين والثقة المتبادلة بينهم وهي تعطيني اطمئناناً بأنه وبإذن الله ستكون شركة ومحبة في موقعها وستكون هي المرحلة القادمة لكي نعبر حقيقة عن هذه الشركة المتينة بين جميع  اللبنانيين من دون استثناء. أرحب بكم وانا سعيد جداً لوجودكم جميعاً هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى