عشاء لابورا السنوي الثالث 2011

قدمت الحفل الإعلامية رانيا بارود وكانت كلمة لمؤسس ورئيس لابورا الأب طوني خضره، مما جاء فيها :
” لا إستقلال من دون حرية إقتصادية وسياسية وثقافية تمنح المواطنين القدرة على العمل والانتاج والبقاء في أرض الوطن.هذا ما جاء في أول بيان حكومي لاول وزارة للدولة اللبنانية الحديثة 1946 دعماً لقضايا الشباب والعمل. وكم كان كل منا يتمنى لو أن الحكومات المتعاقبة كلها أخذت بجدية هذا الكلام وأسهمت في تطبيقه”.
وأضاف : “لقد تعب شعبنا من سياسات الشعارات الفضفاضة: الحرية والسيادة والمساواة والإستقلال والعيش الكريم… التي نسمعها منذ 35 سنة، مرّة بالصراخ ومرّة بالوعيد ومرّة بالتهديد. هذه الشعارات، على جماليتها واهميتها، لا تحل الازمات الاجتماعية المتلاحقة التي تدفع بشبابنا على دروب الهجرة.
نشاهد كيف يتخرّج طلابنا من المدارس والجامعات ثم يصطفون طوابير امام السفارات للحصول على تأشيرة سفر حارمين وطنهم من طاقاتهم، وزارعين الدمعة في قلب اهلهم. الخطاب الوحيد الذي نحاول من خلاله ردعهم هو التمسك بالارض والجذور وبتراث الاجداد. لكن هذا الكلام الجميل لم يعد كافيا.
لا، أن الشعارات لا تطعم شعبا جائعا، ولا تخلق فرص عمل، ولا تؤسس لمستقبل الاوطان. لذا كان على لابورا الانتقال من التمنيات الى ميدان العمل. لأنها لا تريد أن يصبح وطننا ممرا الى أوطان أخرى نمنحها زهرة عطاءاتنا وأفكارنا، بذريعة أن فرص العمل عندنا محدودة، في القطاع العام ومحصورة بفئة معيّنة من المحظوظين.
في المقابل، ما اكتشفته لابورا بعد عمل ثلاث سنوات، هو ان شبابنا بحاجة لمن يضمن لهم بدل الواسطة الكفاءة؟
شبابنا بحاجة لمن يضمن قبول الناجحين منهم في مباريات التوظيف بالتراتبيّة القانونيّة المطلوبة.
شبابنا بحاجة لان يكونوا محترمين، لا ان يعانوا امام الابواب في انتظار رضى “الوالي” عنهم.
ما العمل كي لا يفقد شبابنا الامل بوطنه ودولته؟ ماذا نقدم لأجيالنا ولخريجي جامعاتنا بالفعل لا بالقول؟ وأي وطن نعطيهم؟”
“هذا ايضا دور لابورا في ضمان الكفاءاة والنزاهة واحترام التراتبيّة والاختصاص. شبابنا يرحل عن الوطن والأمل مقطوع بتحسين آداء الدولة وبرامجها وطرقها الوظيفية وإدارتها.
لابورا مسيحيّة بالطبع في خدمة ضرورة وطنيّة ملحة، لذلك نفتخر بعملنا لأنه عمل وطنيّ بإمتياز. وفي الإطار الوطني. وأضاف: ” إن كرامة لبنان من كرامة مسيحييه ومسلميه على حد سواء. وحدته وديمومته من وحدتهم وديمومتهم، عنفوانه من عنفوانهم، وإذا أردنا وحدة لبنان فلنعمل على وحدة المسيحيين فيما بينهم لكي يساهموا بدورهم في وحدة كل اللبنانيين. وإذا أردنا كرامة لبنان فليحفظ المسيحيون كرامتهم وليوحدوا صفوفهم. نحن بحاجة إلى مؤسسات رائدة، ولابورا بدعمكم وتعاونكم ستحاول أن تكون مؤسسة بكل ما للكلمة من معنى لتقوم بعملها بإحتراف ونزاهة وشفافية. وهنا لا بد من توجيه كلمة شكر كبيرة إلى غبطة بطريركنا مار بشارة بطرس الراعي الذي دشّن منذ توليه سدة البطريركية خطواته البطريركية الأولى مع لابورا على طريق المؤسسة، فمنذ أن تسلم زمام المسؤولية تضاعف رنين هواتف لابورا وشعرنا بازدياد ثقل المسؤولية. تحية إكبار لغبطتكم : وفقنا الله ليكون عملنا على قدر المسؤولية والثقة. لابورا تعدكم بالعمل الصادق والجهد الدؤوب حتى يبقى لبنان أملا لشبابه”.
وتخلل الحفل تكريم القائد السابق للدرك العميد أنطوان شكور، تقديراً للجهوده في خدمة الوطن، وقد سلم ممثل البطريرك المطران عنداري والأمين العام للر ابطة المارونية الأستاذ أنطوان واكيم، العميد شكور درع التكريم، ولفت عنداري في كلمة مقتضبة له الى أهمية الجهود التي تبذلها لابورا في خدمة الشباب المسيحي من أجل تجذيرهم في أرضهم ووطنهم”.
تكريم العميد شكور
ثم ألقى العميد شكور كلمة أبرز ما جاء فيها: ” إختصر سيادة المطران رولان ابو جودة ما احمله عندما قال لي يوماً: ما هذا؟ أين أنت؟ عندما تحضر نقول ولعها، خض البلد، ثم تنتقل فتهدأ الى حين تقرر أن تتحرك من جديد. كما إلتقيت سعادة السفير البابوي حين وصوله الى لبنان ولأول مرة في السفارة البابوية، حضرت لأخبره، كما أطلعت جميع المسؤولين، بما أعانيه كمؤمن بالمسؤولية تجاه الوطن، وبإستمرار الدور المسيحي الرائد في هذا الشرق، أخبرته عن ضرورة عودة المسيحيين الى الوظيفة العامة التي تثبت الحق بلعب الدور، في مختلف المراكز وفي مختلف أرجاء الوطن. ليبقى الوجود ويستمر دون النزوح أو الهجرة، كما إن إستمرار الوجود المسيحي في الشرق لا يمكن إلا من خلال الدولة والمؤسسات العادلة. فالمؤمن لا يخجل بدينه، لا يخجل بقراراته، لا يخجل بسلوكه. يقولون، أنك تبقى قوياً عندما لا تطلب شيئاً من الآخرين لنفسك، ولكني سمحت لنفسي مرةً أن طلبت ثقتكم، فشكراً لكم ، نحن ننحني أمام هذه الثقة. هذا ما قلته أمام ربي ولكن يبقى في النهاية أن أقول له: فلتكن مشيئتك، وأن أشكر لابورا بشخص الأب طوني خضره على هذه الإلتفتة الكريمة. رغم أني لم أقم سوى بواجبي تجاه وطني ومواطنّي، وبما أملاه عليّ ضميري”.
ثم كان عرض لشريط مصور مع مارون نجم عن آلية عمل لابورا وأهم الإنجازات التي حققتها خلال ثلاث سنوات، وإحصاءات عن الواقع الوظيفي في لبنان.
ختاماً تم قطع قالب حلوى بالمناسبة ، بمشاركة جميع الحاضرين في الحفل.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development