فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” الى متى سوف تستمر جرائم القتل في مجتمعنا وقد باتت ظاهرة شبه يوميه

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن جرائم القتل مستمرة ومتواصلة في الداخل الفلسطيني فقد باتت هذه الظاهرة ظاهرة شبه يومية حيث نسمع عن هذه الجرائم المروعة في كثير من المدن والبلدات الفلسطينية.
ان ضحايا جرائم العنف ليسوا ارقاما بل هم اشخاص يستحقون الحياة واستهدافهم بهذه الطريقة المروعة انما هي جريمة بحق الانسانية وبحق كل القيم الاخلاقية والروحية والوطنية النبيلة ، فبأي حق يمتشق احدهم سلاحا ويقتل دون اي وازع انساني او اخلاقي ومن الذي نصبك يا ايها القاتل لكي تنهي حياة هذا الانسان الذي تستهدفه ففي قيمنا الايمانية نعتقد بأن الله تعالى هو سيد الحياة والموت وهو الذي يعطينا الحياة وهو الذي يأخذها متى يشاء ومن يقتلون انما يعتدون على الارادة الالهية .
صحيح ان الشرطة تتحمل قسطا وفيرا من المسؤولية ولكن هنالك ايضا مسؤولية كبيرة تقع على عاتق مجتمعنا ، فهل ما يحدث انما يشير الى خلل في التربية وهل الجرائم المروعة التي تحدث هي نتيجة ضعف في تربية ابناءنا على القيم اللاعنفية.
اعتقد بأنها ليست الشرطة الاسرائيلية لوحدها التي تتحمل مسؤولية ما يحدث وهذا كلام لربما يزعج البعض فأين هو دور المؤسسات الدينية والتعليمية والاعلامية وسواها من هذه الظاهرة .
وهل ما هو مطلوب منا اطلاق بيانات الشجب والاستنكار مع كل جريمة ولماذا لا يتم اطلاق مبادرات خلاقة على الصعيد التربوي وعبر دور العبادة والمؤسسات التعليمية كلها من اجل تربية ابناءنا تربية صحيحة رافضة لثقافة الانتقام والجنوح الى العنف.
علموا اولادكم الا يكونوا عنفيين وان ظلموا بأي شكل من الاشكال فبإمكانهم ان يحصلوا على ما يريدون بالوسائل الانسانية والحضارية وليس بالوسائل العنفية التي تمس السلم الاهلي ولا تحل اي مشكلة بل تفاقمها .
ادعو رجال الدين كافة وجميع الشخصيات السياسية والوطنية وكذلك وسائل الاعلام والمؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها ان تقوم ببرامج تعليمية ومبادرات تثقيفية تحصن ابناءنا وتبعدهم عن ثقافة الجنوح الى الانتقام والعنف .
اما الاسر واولياء الامور فهم اصحاب المسؤولية الكبرى حيث من واجبهم ان يعلموا ابناءهم بأن البطولة ليست ان تعتدي على الاخر وقد يبتدأ الاعتداء لفظيا ومن ثم يتطور الى الاعتداء الجسدي وصولا الى الجرائم المروعة التي نتمنى ان تتوقف في مجتمعنا .
نحن امام حالة غير مسبوقة من الانحراف الفكري والثقافي والوطني والتي تحتاج الى معالجة ثقافية ولا نتوقع من الشرطة الاسرائيلية ان تقوم بواجب يجب ان نقوم به نحن لا سيما اننا جميعا نعرف من المستفيد من حالة الفوضى ومن حالة انتشار السلاح والعنف في مجتمعنا .
حمى الله شعبنا وارضنا من كل هذه المظاهر السلبية ونسأله تعالى بأن يمنح الحكمة والبصيرة لكل المسؤولين والمثقفين والمربين والاعلاميين ورجال الدين لكي يقوموا بمسؤولياتهم من اجل توعية ابناءنا وارشادهم الى الطريق القويم لكي نعالج حالة العنف معالجة تربوية وظاهرة العنف تحتاج الى المعالجة التعليمية والتربوية وفي ظل تقصير الشرطة ماهو مطلوب من الشخصيات الدينية والسياسية والوطنية والاعتبارية انما هو الشيء الكثير من اجل معالجة هذه الحالة التي وصلنا اليها .
نقدم تعازينا للاسر المكلومة مع تمنياتنا بأن تتوقف هذه الجرائم المروعة التي تؤلمنا وتحزننا جميعا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى