نداء عاجل.. إلى القمَّة العربية*! بقلم الأستاذ الدكتوررأفت محمد رشيد الميقاتي

أوَتَلتَقونَ فتُعلِنونَ بيانا
مِن بَعد إدبارٍ غدا طوفانا
قولوا وقد حلّ الدمارُ بغزّةٍ
أنّى لحبرٍ أن يخُطّ بيانا ؟!
شهرُ.. ويربو.. مِن جنونٍ عاصفٍ
وإبادةٍ جهَروا بِها إعلانا
مِن بعدِ طحنٍ مِن يهودٍ كنتمُ
فيه تَخوضون النّفاقَ رِهانا
كانت بِقاعُ الأرضِ تسألُ نصرةَ
المستضعفين ..فكنتمُ الحيرانا
كلَّت عزائمكم وذُبتم رَهبةً
وخشيتمُ أن تفقدوا السلطانا
بل كان بعضُكمُ ظهيرًا للخنا
وانساقَ في رَكبِ العدوِّ.. جبانا
عظُمَت خِيانتكم.. فلم أرَ خائنًا
مِثل المُحيطِ بغزّةٍ سَجّانا
فهَبوهُ تاجَ الخزيِ زورًا وانثروا
في قِمّةٍ المَخزَى عليه جُمانا
أنا لستُ أهجو اليوم تلمودًا ولا
أهجو عدوًّا أعلنَ العدوانا
لكنّما كل الهجاء بيومكم
أهديه.. وجهًا مارقًا ثعبانًا
فبأيّ آيٍ يُستهَلُّ بيانُكم؟
“آلآنَ”!! اِستحضرتمُ القرآنا؟!
يا أيّها الجاثونَ في قاعاتكم
أرَضيتمُ عرَضَ الحياةِ هَوانا
وتركتمُ خير النفير بموطنٍ
وعلى الأرائكِ تمضغونَ لبانا
أرضيتم تلك المذابح كلها
وفراركم أضحى لها العنوانا
ماذا تبقى في مدائنِ غزّةٍ..
قد أهلكوا البنيانَ والإنسانا
قد أحرقوا الأجساد حرقًا بعدما
سَلّوا سلاحًا يطحنُ الصوّانا
أَصلَوا عوائلَنا لَظًى إذ أطلفوا
فوسفورهم ليذوِّبَ الشريانا
فلَئن تبقّت فيكمُ مِن نخوةٍ
هاتوا على ما قلتمُ برهانا
إن تعجزوا عن هدنةٍ مشؤومةٍ
أو تعجزوا أن توقفوا النيرانا
أو تخرقوا ذاك الحصارَ إغاثةً
في البرّ أو أن تُطلقوا السفّانا
أو تحشدوا قواتكم بعزيمةٍ
وتحرّروا من سجنكم فرسانا
فنصيحتي أن تكسروا تيجانكم
ولتلبسوا في القمّة الأكفانا


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development