المقالات

الفيحاء عطشى للفرح

في الثامن من تموز 2011 قام يوم جمعة الفرح من سباته العميق بدلا” من جمعات الحزن المستمر التي صارت “روتين” اسبوعي لدرجة خشينا على هذا اليوم العظيم أن يصبح يوم الحزن والشؤم عند معظم الناس.
إفتتح المهرجان في جامعة المنار برعاية بلدية وفعاليات طرابلس وبمباركة رئيسها وجهد تلاميذها و حكمة اساتذتها و على رأسهم الدكتورة إيمان البابا. كان إختبارا” فعليا” لها و لتلاميذها في فرع السياحة. وكم هي الصعوبات التي تصادفك عادة في مثل هكذا عمل ،
من تعب و توتر للمنظمين فكنت اشبِهها بأم العروس.
إن التنوع الذي طغى على هذا المهرجان من ناحية الفنانين جذب معظم شرائح المجتمع.و كان الشيء الملفت هو تفاعل الجمهور الطرابلسي العظيم مع الحدث. من شاهد التماهي والإندماج بين الجمهور والفنانين يشعر بأن المهرجان قائم داخل أحد المنازل وليس في الهواء الطلق . إن هذا خير دليل على عطش أهلنا الطرابلسيين للفرح و الإبتهاج .لقد سئموا الحزن و كرهوا النظر الى شاشات التلفزة وهي تعرض برامج المهرجانات في معظم مدن لبنان و تسوق للسياحة فيها ما عدا مدينتنا طرابلس.
هل كُتب على هذه المدينة أن تتحمل دائما” مصائب وحرمان لبنان و بالأخص العاصمة بيروت. كفانا أن نكون خزان وقود يشعلونه متى يشاؤون. كفانا حزن ،كفانا حرمان و كفانا شؤم! علينا أن نعمل جميعا” يدا” بيد لنعيد لطرابلس الحبيبة تاريخها و تألقها و عبيرها.
فلتعد طرابلس منارة” للعلم ، أمثولة للعيش الواحد ،نموذجا” للفن الراقي و مقصدا” للسياحة التي قلَ نظيرها في المدن الأخرى.
أعود لأقول سلِمت الأيادي التي سعت و عملت على إنجاح هذا المهرجان على جميع الصعد وبالأخص الدكتورة إيمان البابا. على أمل أن يتطور العمل الفني في طرابلس ليضاهي أعمال المهرجانات العالمية.
قومي من تحت الردم يا طرابلس وانفضي غبار النسيان و الحرمان و انطلقي كمثيلاتك من المدن وليس لك مثيل.
د. محمد عبدالحميد شمسين
عضو مجلس بلدية طرابلس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى