الحص: مهمة ميقاتي ليست سهلة وأمامه تحديات كبيرة

وحسب المكتب الاعلامي للحص فقد دار خلال اللقاء حوار بين الرئيس الحص وأعضاء الوفد، تحدث خلاله الرئيس الحص عن الأوضاع في الوطن العربي والوضع اللبناني وأبرز ما قاله خلال هذا اللقاء: “لقد كان الوضع العربي في أسوأ حالاته وكان الأمل بالتغيير ضعيفا لأن الأنظمة العربية شديدة البأس وتمنع التغيير، وعلى الرغم من ذلك لم نفقد الأمل، والتطورات اليوم في الدول العربية عززت الأمل بالمستقبل، وهذه ليست نهاية المطاف وكل الدول العربية معرضة لحصول تحركات شعبية ولن ينجو أي بلد عربي من عاصفة التغيير، والتدخل الأميركي يفسد هذه العملية، أما الأميركيون فيريدون أن يوحوا أنهم وراء كل تغيير”.
وقال “أن تيار الإصلاح والتغيير في الوطن العربي أصبح الأقوى اليوم وسيصل إلى الجميع ونحن في بداية الطريق، والسياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط هي فعليا سياسة إسرائيلية، ونحن ضد أي طرح لنزع سلاح المقاومة لأن هذا الطرح خطير، فكيف نواجه العدو الإسرائيلي إذا لم يكن هناك سلاح في يدنا. لا يجوز الحديث عن سلاح المقاومة، لأن ذلك يخدم إسرائيل، والحملة على سلاح المقاومة غير مسؤولة لأن إسرائيل لا تزال رابضة على الحدود، ولولا سلاح المقاومة لكانت قامت بالإعتداء علينا مجددا، وهي أصبحت تحسب حسابا للمقاومة”.
وتابع الحص “أن المحكمة الدولية أنشئت بقرار دولي وهناك إنقسام لبناني حولها، وهذا الإنقسام ليس جديدا، وعلينا العمل من أجل إجراء حوار حقيقي من خلال تعزيز الديموقراطية ومواجهة العصبيات، لأن العصبيات هي السبب الأساسي لتخلفنا ومشاكلنا”.
ورأى أن “الطائفة السنية كانت في رأس التحرك العروبي في لبنان والمنطقة وهي اليوم ليست كذلك، لقد حصل جنوح وإنكفاء ذاتي، ولأول مرة نشعر بحجم الحديث الطائفي والمذهبي، وهذا لن يستمر وستعود الطائفة السنية لأصالتها”.
وقال الرئيس الحص “أن مهمة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ليست سهلة، وأمامه تحديات كبيرة، ذلك لأنه يتولى السلطة التنفيذية، ويجب أن تكون هذه التحديات حافزا لتحقيق الإصلاحات المنشودة. ونحن اليوم رهينة عصبياتنا ونتصرف وفقها وليس وفق ما تمليه علينا عقولنا ومصالحنا. يجب علينا مواجهة العصبية والعمل على أن تكون مصالحنا الوطنية والقومية هي الأساس، والمطلوب تعزيز الديموقراطية وتنمية ممارستها في البيت والمدرسة والمجتمع، إنه الطريق الوحيد لإصلاح الواقع اللبناني. ففي لبنان الكثير من الحرية وإنما القليل من الديموقراطية. ونحن بسبب تخلفنا نقدس “الأشخاص” ونسمي ذلك “ولاء”، وهذا ليس صحيحا، والمطلوب تعزيز الديموقراطية ومعها المحاسبة”.
وردا على سؤال عن أوضاع دار الفتوى، أجاب الرئيس الحص: “لقد إنتصر سماحة المفتي على معارضيه ولم يستطع أحد فرض عملية الإصلاح والمحاسبة في دار الفتوى. إلا أن هذا الواقع غير الطبيعي لا بد من معالجته في شكل من الأشكال”.
والتقى الحص رئيس حزب الإتحاد الوزير السابق عبدالرحيم مراد على رأس وفد من الحزب للاطمئنان الى صحة الرئيس الحص، وكانت مناسبة تم خلالها عرض الأوضاع على الساحتين المحلية والإقليمية.
ورأى مراد بعد اللقاء “ان القضية الأكثر اشتعالا وإلحاحا، هي الثورة التي تجتاح المدن والقرى الليبية”، مشيرا الى “المجازر التي يرتكبها النظام ضد الشعب واستخدامه للطائرات، وهذا كله موضع إدانة”.
ولفت الى ان “البعض في أوساط الأمم المتحدة والأميركيين بدأوا يفكرون بإرسال قوات الى ليبيا. هذا كلام مرفوض رفضا قاطعا، لأنه يذكرنا بالسيناريو الذي استهدف فيه العراق ونهبت ثرواته تحت شعار نشر الديموقراطية”.وأكد ان “ذلك سيكون مرفوضا من جماهيرالشعب الليبي والثوار الليبيين وإذا ما فكرت اميركا القيام بغزو ما، ستجد من يقاوم هذا الغزو بأكثر شراسة مما شهدته في العراق”.
وأبدى مراد أسفه “لما سمعناه من القذافي الإبن عندما قال ربما اميركا تأتي وتجتاح، كأن هناك تنسيق بين القذافي واميركا حول هذا الموضوع إذا شارف الى نهايتة يمكن أن يطلب مساعدة من الولايات المتحدة الأميركية”.
واعتبر ان “المسؤولية ليست مسؤولية القذافي وحده في ما يتعلق بالتهديدات الأميركية، إنما مسؤولية الدول العربية التي تقف متفرجة على هذا الموضوع، وكانت قد عقدت بالأمس اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية في جامعة الدول العربية، حيث لم نر اي قرار إدانه يتلاءم مع هذه الثورات العظيمة التي اجتاحت الوطن العربي وخصوصا تونس ومصر وليبيا”. لافتا الى انه “كان المطلوب من جامعة الدول العربية ان تتخذ قرارات أهم، وممارسة الضغط على القذافي، كي يوقف هذه المجازر في ليبيا وتنتصر جامعة الدول العربية لإرادة الجماهير في ليبيا وتونس ومصر وفي كل مكان”.
وانتقد مراد من ناحية ثانية “خطابات قوى 14 آذار ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي استهدف سلاح المقاومة”. وقال “استهداف السلاح، يعني استهداف المقاومة، وهذا يعني لا لسلاح المقاومة ولا للمقاومة ونعم للمشروع الإسرائيلي، ونعم للتدخل الإسرائيلي ونعم ل 17 أيار جديد يربط لبنان بإسرائيل”.
وتوقف مراد عند ما قاله الرئيس عمر كرامي خلال لقائه والرئيس الحص بالأمس حيث جرى نقاش قضية المفتي ووضع دار الفتوى، ورحب مراد بهذا الموضوع الذي يفترض ان يوجد له الحل.
ثم استقبل الحص مسؤول العلاقات الدولية في “حزب الله” النائب السابق عمار الموسوي.
وكان قد استقبل في وقت سابق رئيس اللجنة التنفيذية ل”ندوة العمل الوطني” عبدالحميد فاخوري والنائب السابق اسماعيل سكرية، ورئيس حزب الطلائع اللبنانية يوسف صفوان والوفد الإسلامي اللبناني برئاسة الشيخ محمد الحمصي وحكمت قصير.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development