المقالات

نداء طفل غزة من أعماق القلب* ..بعد أربعة أشهر من الحصار والقصف والجوع والإبادة \ بقلم: الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي

ماذا أقول وكلُّ الهول قد نزلا
في غزة المجدِ.. أقصى وُسعِنا بُذلا

لم يبقَ حوليَ من نفسٍ تكلمني
سوى صدى العذرِ مِن ذاكَ الذي خذلا

تبعثرَ الأهلُ والجيرانُ في بلدي
وشارع الحيّ بالأشلاء قد حفَلا

مضتْ شهورٌ من الأهوالِ أربعةٌ
أعاندُ الجوعَ .. جاري يشربُ العسلا

أعاندُ القصفَ ثجّاجًا يزلزلني
يكوي الألوفَ.. وبرْدًا هدّني ثقلا

أما القروحُ فقد أجرَيْنَ مِن جسدي
شلّالَ نزفٍ.. وجرحُ القلب ما صُقلا

كلّت عيونيَ عَن غَوثٍ أؤَمِّله
لم تُرسلوا بعدُ خيلاً واثِبًا صهِلا

ولستُ أسأل عن تعدادكم أبدًا
لكنَّ سُؤليَ عن حسٍّ بكم كسلا

وَيحًا.. أَما زلتمُ أحياءَ في بصرٍ
يا من بخذلانكم أصبحتمُ مثلا!!

إن كان عرقوبُ رمزَ النكثِ يعشقه
فاليوم أجزمُ أنْ عرقوبُ ما رحلا

فكم قرأنا بيانًا ظل يدهشنا!!
وكم سمعنا وعودًا أعجَزَت بطلا!!

وكم رجَونا صواريخ الألى وعدوا
بالثأر من جيش صهيون الذي فشلا

عذرًا.. فقد فاتَنا للتوِّ أنكمُ
تقضونَ عدّة صدقٍ عنكمُ ارتحلا


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى