المقالات

نقاشات الحزب بعد الحرب: السلاح باقٍ.. وانفتاح على العرب \ كتب:قاسم قصير \ المصدر أساس ميديا

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت في الأسبوع الفائت إنعقاد لقاء لقوى ومنظمات حزبية من محور الممانعة، منها قيادات في الحزب والجماعة الإسلامية وحركة حماس، وذلك بهدف…
لماذا يقاطع الحزب مؤتمرات تناقش الاستراتيجية الدفاعية و1701؟

شهد لبنان خلال الأسبوع الماضي انعقاد عدّة ورش حواريّة وفكرية حول السياسة الخارجية ومستقبل الحرب في غزة وانعكاساتها على جنوب لبنان و الاستراتيجية الدفاعية ومستقبل…
الاستراتيجية الدفاعيّة بعد الحرب: الحزب فيلق في الجيش؟
الاستراتيجية الدفاعيّة بعد الحرب: الحزب فيلق في الجيش؟

على الرغم من أنّ أجواء الحرب في لبنان والمنطقة لا تزال مسيطرة، والأفق الذي ستصل إليه في الأيام المقبلة غير واضح… إلا أنّ بعض مراكز…

لا تزال الورشات النقاشية والحوارية والتقويمية داخل الحزب مستمرّة حول معركة طوفان الأقصى والحرب على قطاع غزة وتداعياتها في لبنان والمنطقة وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي. وخلاصاتها أن لا توجّه لتسليم السلاح. وهناك توجّه للانفتاح على الدول العربية

ورشات النقاش والحوار والتقويم داخل الحزب لم تخرج حتى الآن بتوصيات نهائية أو برؤية شاملة حول التطوّرات. لأنّ الحرب لا تزال مستمرّة على كلّ الجبهات ومفتوحة على كلّ الاحتمالات، وبينها التصعيد الشامل. لكنّ بعض الخلاصات الأوّليّة تمّ التوصّل إليها ويتمّ اعتمادها حاليّاً في مرحلة الحرب وسيتمّ طرح بعضها عند انتهاء الحرب. أبرزها حول السلاح والحديث عن “تسليمه”.

من هذه الخلاصات والتوصيات الأوّليّة:

أوّلاً: على صعيد مستقبل السلاح والمقاومة والاستراتيجية الدفاعية أكّدت الحرب على غزة أنّ الضامن الوحيد للأمن والحماية ومواجهة العدوّ الصهيوني المدعوم أميركياً ودولياً هو القوّة فقط. وأنّه إذا لم تكن قويّاً وقادراً على المقاومة والمواجهة فلن يبالي بك أحد في العالم. ولذا لا يمكن التخلّي عن السلاح. وأيّ نقاش يجب أن ينطلق من هذه القاعدة في إطار الاستراتيجية الدفاعية.

الحرب

ثانياً: حول الحياد والموقف من القضية الفلسطينية كشفت الحرب أنّ ملفّات المنطقة متداخلة. وأنّ المشروع الصهيوني التدميري لا يطال فقط الشعب الفلسطيني بل كلّ دول المنطقة. ولذا لا يمكن الحياد في هذا الصراع. ودعم الشعب الفلسطيني هو من أجل دعم لبنان والشعب اللبناني ولمواجهة مخاطر التهجير والتوطين. وما دامت غائبة الحلول الشاملة للقضية الفلسطينية فإنّ الصراع مستمرّ.

ثالثاً: على صعيد الداخل اللبناني، الحزب حريص على الوحدة الوطنية. ويأخذ بالاعتبار الواقع الداخلي في أدائه العسكري والسياسي. ولا يريد الدخول في صراعات وسجالات داخلية مع أيّ طرف سياسي أو مرجعية دينية. وهو جاهز للحوار والنقاش حول كلّ القضايا والملفّات. ولا يفرض رؤيته على أحد ويرفض أيّ انجرار إلى الحرب الأهلية. وعطّل كلّ المحاولات لجرّه إلى صراع داخلي بالصبر والعضّ على الجراح. وسيستمرّ بهذه الاستراتيجية.
حول مستقبل الكيان الصهيوني كشفت الحرب عن خلل كبير في أداء الجيش الإسرائيلي وعجزه عن حسم المعركة في قطاع غزة

الحزب بتمسّك باتفاق الطائف

رابعاً: في ما يتّصل بمستقبل النظام السياسي والإصلاح يتمسّك الحزب باتفاق الطائف. فلا بديل عنه لأنّه المشروع الإصلاحي الأفضل، والمطلوب استكمال تطبيقه. وأيّ طرح لتعديل الدستور أو أفكار إصلاحية يجب أن تحظى بموافقة كلّ الأطراف والمكوّنات اللبنانية من خلال مجلس النواب. وليس لدى الحزب حالياً أيّ طرح لتعديل الدستور أو الصيغة اللبنانية. والمطلب الوحيد الذي يتبنّاه هو خفض سنّ الاقتراع للشباب إلى 18 عاماً.

خامساً: على صعيد الملفّ الرئاسي، يتمسّك الحزب بخياراته. وهو مستعدّ للحوار. وما يقوم به على صعيد الجلسات النيابية مع بقيّة الحلفاء حقّ دستوري. وعند التوافق على الملفّ الرئاسي سيكون جاهزاً للمشاركة في جلسات الانتخاب.

سادساً: في ما يتعلّق بالموقف من الدول العربية، الحزب حريص اليوم على هذه العلاقات وتصفير المشاكل مع كلّ الدول. وهو منفتح على جميع الدول لتعزيز العلاقات بينها وبين لبنان. بغضّ النظر عن تقويم الحزب لدور هذه الدول في الصراع اليوم. مع التأكيد أنّ ما يجري في قطاع غزة ستكون له تداعيات على كلّ الدول العربية لأنّ المشروع الصهيوني يستهدف هذه الدول.

سابعاً: على الصعيد الدولي فقد أكّدت الحرب الدعم الأميركي والغربي المطلق للكيان الصهيوني. لكنّها كشفت عن وجود رأي عامّ عالمي جديد متضامن مع القضية الفلسطينية. وستكون لهذه الحرب تداعيات مهمّة على موقع الكيان الصهيوني في العالم. ولقد سقطت كلّ السرديات الصهيونية في العالم وعادت القضية الفلسطينية لتحتلّ أولويات الاهتمام الدولي بعد معركة طوفان الأقصى. وهذه من أهمّ إنجازات هذه المعركة اليوم.
لا تزال الورشات النقاشية والحوارية والتقويمية داخل الحزب مستمرّة حول معركة طوفان الأقصى والحرب على قطاع غزة وتداعياتها في لبنان

ثامناً: حول مستقبل الكيان الصهيوني كشفت الحرب عن خلل كبير في أداء الجيش الإسرائيلي وعجزه عن حسم المعركة في قطاع غزة وتحقيق الأهداف التي وضعها. وأكّدت قوّة المقاومة وقدرة الشعب الفلسطيني على الصمود والتضحيات. على الرغم من كلّ التضحيات والتدمير والعدد الكبير من الشهداء والجرحى. كما أنّ الصراع الداخلي داخل الكيان الصهيوني مستمرّ. وهو ما يؤكّد أنّ هذا الكيان سيواجه أزمات كبرى بعد توقّف الحرب، ولولا الدعم الأميركي لما استطاع الاستمرار بها.

نهاية الصراع المذهبي… وتقارب مع اليسار

تاسعاً: على صعيد محور المقاومة أكّدت هذه الحرب قدرات المحور وإمكانياته الواسعة وحجم التعاون والتنسيق بين أطرافه. وهناك ضرورة لتطوير العلاقات بين أركان المحور في المستقبل لمواجهة مختلف التحدّيات. وكان الدور اليمني في الحرب تطوّراً استراتيجيّاً مهمّاً وستكون له تداعيات كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي.

عاشراً: حول الصراع المذهبي والعلاقات الإسلامية – الإسلامية، فقد أدّت الحرب إلى تراجع الصراع المذهبي وتعزيز هذه العلاقات. وستكون هناك فرصة كبيرة في المرحلة المقبلة لتوثيق العلاقات بين الحركات الإسلامية وتجاوز الصراعات السابقة. وكذلك على صعيد العلاقات مع التيارات القومية واليسارية وكلّ أحرار العالم.

حادي عشر: حول العلاقات مع الأطراف المسيحية في لبنان والمنطقة والعالم، هناك ضرورة لمراجعة هذه العلاقات. وتقويم العلاقات مع كلّ الأطراف. والسعي إلى توثيق العلاقة مع كلّ القوى المسيحية والكنائس الرافضة للحرب على غزة والتي تتبنّى القضية الفلسطينية.

ثاني عشر: على الصعيد الأمنيّ والعسكري التقويم مستمرّ بشكل يومي . وكان الحزب حريصاً على حصر المعركة ضمن ضوابط معيّنة لحسابات داخلية. ودفع أثماناً غالية لذلك. ولكنّه مستعدّ حالياً لكلّ الاحتمالات على صعيد التصعيد والمواجهة. وستكون لهذه الحرب نتائج مهمّة يجب أن تؤخذ في الاعتبار في المواجهات المستمرّة اليوم وفي المستقبل.

إقرأ أيضاً: حلفاء “المحور” في لبنان… يخططون لـ”ما بعد طوفان الأقصى”

هذه بعض الخلاصات الأوّليّة التي توصّل إليها المسؤولون في الحزب حتى الآن. وفي نهاية الحرب سيتمّ تحديد الرؤية المستقبلية حول كلّ التطوّرات في لبنان والمنطقة وعلى الصعيد الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى