المقالات

جمعية التعليم الديني الإسلامي : خمسون عاما من التربية والتبليغ الديني والعمل الصالح \ قاسم قصير

في أواسط سبعينيات القرن العشرين بدات لجنة التعليم الديني الإسلامي عملها قبل ان تصبح مؤسسة او جمعية مرخصة باسم جمعية التعليم الديني الاسلامي وهي بدات بمبادرات من عدد من الحجاج المؤمنين وبدعم من عدد من العلماء وفي مقدمهم الامام موسى الصدر والامام الشبخ محمد مهدي شمس الدين والمرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله وغيرهم من العلماء وقادة الحركة الإسلامية انذاك واترك تفاصيل البدايات والتاسيس لمسؤولي الجمعية او من رافق تلك البدايات كي لا اخطىء او اغفل حق احدا منهم .
وانا تعرفت على هذه اللجنة او الجمعية عندما بدات بالتعرف على الشباب المسلم واللجان الإسلامية والاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين في منطقة المصيطبة وفي الغبيري عبر الاخ العزيز الشيخ علي نور الدين ومن خلال الحاج محمد رعد حفظهما الله وغيرهم من الاخوة الكرام .
وشاركت في حضور اول دورة تدريبية للجمعية في ثانوية الغبيري عام 1978او في العام 1979 وكانت تهدف لنشر الثقافة الإسلامية والتربوية واعداد معلمي مادة التربية الدينية في المدارس الرسمية والخاصة وتطوير العمل التربوي الاسلامي .
وشارك في هذه الدورة علماء دين واختصاصيون تربويون واما الدورة الثانية فكانت على ما اذكر في مسجد وحسينية الارشاد في منطقة المصيطبة والتي اسسهما العلامة السيد احمد زكي تفاحة رحمه الله مع عدد من الحجاج المؤمنين وقادة العمل الاسلامي.
ومن خلال هاتين الدورتين اكتسبت بعض المعارف التربوية والدينية وقررت لاحقا المساهمة في التعليم الديني في بلدتي في دير قانون النهر من اجل نشر المعرفة الدينية وللاشراف على تاسيس فوج المحبة في كشافة التربية الوطنية وكانت تجربة مهمة لي ولن أتحدث عنها الان .
لكن جمعية التعليم الديني الإسلامي تطورت كثيرا خلال السنوات الخمسين الماضية واصدرت كتبا حول التعليم الديني واستفادت من كل التقنيات التربوية الحديثة واسست مدارس وثانويات في عدد من المناطق وبدأت بثانوية المصطفى في حارة حريك وثانوية البتول على طريق المطار وكانت قاعة الاحتفالات في ثانوية البتول مركزا مهما لمختلف النشاطات التربوية والفكرية والادبية والموسيقية والمسرحية واحتفالات عاشوراء.
ولعب اساتذة التعليم الديني الإسلامي دورا مهما في نشر التربية الدينية والوطنية في مختلف مدارس لبنان وكان فيهم نماذج رائعة للتبليغ والتربية ولا يمكن تعدادهم الان لأنهم بالالاف وكان لهم دورا في دعم العمل المقاوم ايضا في مواجهة الاحتلال.
وقد اشرف على تطوير الجمعية عدد كبير من العلماء والتربويين والاختصاصيين وعلى راسهم العلامة الشيخ نعيم قاسم والذي يمتلك خبرة ادارية وتربوية مميزة اضافة لموقعه الديني والاسلامي وتتميز الجمعية بعقد انتخايات دائمة لاختيار المسؤولين فيها وهناك تداول للسلطة فيها .
وتم تاسيس دار للمعلمين لاعداد المعلمين ودار نشر لاصدار الكتب وصدر عنها العديد من المؤلفات ، كما تحيي الجمعية كافة المناسبات الإسلامية والوطنية ولا سيما ذكرى عاشوراء وتقيم سنويا مسابقة الزهراء بين طلاب وطالبات المدارس الثانوية .
ولا يمكن ذكر كل انجازات الجمعية في كافة المجالات لان ذلك يحتاج لمقالات ودراسات ومن المهم لادارة الجمعية اصدار كتاب توثيقي حول تاسيسها ونتاجاتها والعقبات التي واجهتها.
كما يمكن عقد مؤتمر تربوي حول التعليم الديني وما يثار حوله ومؤتمر خاص عن الجمعية او احتفال في الذكرى الخمسين لناسيسها .
كل التحية لمن اسس ورافق عمل الجمعية وخصوصا لمن رحل عن هذه الدنيا ولمن يواصل العمل اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى