ثقافة

مؤتمر مسؤولية المجتمع اللبناني في حماية الأسرة

نظم المجلس النسائي اللبناني بالتعاون مع مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية مؤتمراً بعنوان (مسؤولية المجتمع اللبناني في حماية الأسرة) السبت في 11/5/2024 في مركز الصفدي الثقافي في طرابلس.
بدأت الجلسة الافتتاحية بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الفيحاء ورحبت أمينة سر المجلس الأستاذة نجوى أبو زكي البعيني بالحضور قائلة (تحية صباحية من قلب طرابلس الفيحاء طرابلس العريقة بعمرانها والشامخة بتراثها والعابقة فخراً وعنفواناً بنبوغ علمائها وطيب سكانها وحسن التعايش بين أبنائها.
تحية مصحوبة بكل الترحيب بكم موجزة مضمون عنوان هذه الورشة فالتحديات كثيرة والمخاطر التي تهدد أسرنا من عنف ومخدرات وانحرافات معارضة لطبيعتنا ومخالفة لقيمنا من موروثات آبائنا وأجدادنا………)
والقت الدكتورة هند الصوفي كلمة الهيئات النسائية الموحدة في الشمال قائلة (صباحكم خيراً في الفيحاء وربيعكم معطراً بزهر الليمون ونهاركم سعيداً في هذا الجو المشحون بعتق الثقافة والنضال والتمرد. نشهد اليوم ممارسات مستفزة بدءاً من الجامعات ميل للانحراف يتسلل من باب المجتمع الاستهلاكي والأون لاين أشكاله متنوعة مرئية بصرية وسمعية ومنتجاته غريبة مثيرة للشهوات ونتاجه إدمان وتجريب واختبار لموسيقى خطرة ولبصبصة مهينة ولهلوسات تحتاج علاجاً نفسياً وتأهيلاً مهدداً بالتراجع في كل مفصل من الحياة، أما الأهل والمربون فهم في ضياع تام والإعلام يهتم بالفضائح دون الحلول………..)
ثم تكلم الدكتور سابا زريق رئيس مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية ومما ورد في كلمته:
(يا لها من مفارقة جميلة أن اكتشف وجود رابط بيني وبين المجلس النسائي اللبناني، إننا فعلا توأمان والدلالة على ذلك إننا أبصرنا النور في السنة نفسها وفي الشهر نفسه وحتى في اليوم نفسه منذ حولين و70، وها أنا أجد نفسي اليوم في موقع طبيعي أن استقبل شقيقا لي في فيحائنا.
لما كانت الأسر من مكونات أي مجتمع فعلى هذا الأخير أن يكون مسؤولا عنها كما وعلى الأسر ان ترفد مجتمعاتها بالنبض الآيل الى تعزيزه وتطوره وبالتالي إن أي اهتزاز يصيب الأسرة إنما يترك آثاراً غير حميدة على المجتمع الذي تتفاعل فيه.
ولما كانت الإناث كما الذكور يشكلون دعائم الأسرة فان الديمقراطية الصحيحة تقضي بان يكون هناك مساواة بينهم، وان يكون هنالك دوما توازن منصف يدرئ المرأة من خطر التمييز المجحف. إن العمل على حماية الأسرة على أي نحو ممكن إنما هو هدف سام لحماية الوطن ككل،،،،،،)
ثم تكلمت الأستاذة عدلا سبليني زين رئيسة المجلس النسائي اللبناني مرحبة بالحضور وقد جاء في كلمتها (يعتبر المجتمع اللبناني مجتمعاً محافظاً على قيمه وتقاليده وحمايته للأسرة، وترتكز العلاقة بين المجتمع والأسرة على مجموعة من التفاعلات والتأثيرات، فالأسرة تنقل القيم والثقافة وتوفر الدعم الاجتماعي والنفسي لأفرادها، وتعد المحرك لتكوين الشخصيات الفردية والاجتماعية، وبالتالي هي تتأثر بالثقافة والظروف الاجتماعية للمجتمع.
ولكن عندما تدخل كلمة حماية على علاقة المجتمع بالأسرة فان الأمر ينذر بوجود خطر ما فما هي هذه المخاطر التي تحدق بالأسرة؟ هناك التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والسياسية والأمنية والتعليمية والأخلاقية التي يجب أن يتصدى لها المجتمع دعما للأسرة وبقاء الوطن. ومما لا شك فيه أن التحدي الأكبر الذي يدمر أسس الأسرة والهوية القيمية للمجتمعات هو الشذوذ الجنسي،،،،،،)
ثم قدمت الدكتورة نجوى الجمال محسن (نائبة رئيسة المجلس النسائي اللبناني) للجلسة الأولى وعنوانها الاضطرابات النفسية وتأثيرها على الانحراف،
وقد تضمنت هذه الجلسة المحاور التالية:
١- تأثير مرحلتي الطفولة والمراهقة على تكوين شخصية المنحرف، ألقاها الدكتور احمد علمي.
٢- الحماية القانونية للأحداث المعرضين للمخاطر، ألقاها الرئيس القاضي فوزي خميس.
٣- الإدمان وتأثيره على السلوك الاجتماعي ألقاها العميد الركن الدكتور عادل مشموشي.
وقدمت الدكتورة دنيا فياض طعان (نائبة رئيسة المجلس النسائي اللبناني) للجلسة الثانية وعنوانها التنشئة الاجتماعية ودور وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في حماية الأسرة، وتضمنت المحاور التالية:
١- أثر الإعلام في تكوين اتجاهات الشباب والناشئة ألقتها البروفيسورة الدكتورة مي العبد الله،
٢- محاولة التدمير الممنهج للعائلة اللبنانية ألقاها الدكتور مصطفى الحلوة،
٣- التوجيه الأسري في الوقاية من الانحرافات والشذوذ ألقتها الدكتورة دوللي الصراف،
وتبع كل جلسة مناقشة عامة لمده 30 دقيقة،
ثم قدمت الدكتورة سحر حمود التوصيات التي تضمنت النقاط التالية:

  • التأكيد على دور الأسرة في الحفاظ على المجتمع من الفساد والانحراف،
  • إرساء القيم الفكرية والدينية والتنشئة الاجتماعية، وإشراك الشباب في المسيرة التنموية،
    -اتخاذ الوالدين من نفسيهما قدوة حسنة للأبناء، فكرا وسلوكا، من خلال الحوار التفاعلي والنقاش العقلاني البناء،
  • ضرورة التعاون والتشبيك بين الجهات الرسمية من وزارات وبلديات وكتل نيابية والجمعيات المعنية لمتابعة إجراءات الحماية والوقاية من الخروقات القانونية والاجتماعية للأسرة والمجتمع اللبناني من الانحرافات القيمية والشذوذ الاجتماعي،
  • تعزيز الأمن السيبراني والتوعية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأهل والأبناء عن طريق الإعلام والدورات التدريبية والمقررات الجامعية والمناهج التعليمية التي تحدد السلوكيات الرقمية الآمنة،
  • إدراج ملف المخدرات ضمن أولويات ملفات مكافحة الفساد الاجتماعي وضرورة تحديد آليات للمتابعة له ضمن الجهات الرسمية، المؤسسات الاجتماعية، والمدارس والجامعات وذلك على صعيد: تحديد خطورة ومدى انتشار هذه الظاهرة، المراكز المتوفرة للمساعدة، تدريب المختصين للمتابعة، إعادة تنظيم القوانين الخاصة بها، إعادة تأهيل وإدماج المتعافين في المجتمع، ومتابعة اسر المدمنين نفسياً واجتماعياً على صعيد الدعم والمساندة،
  • التشبيك مع الجهات الرسمية وغير الحكومية لوضع استراتيجية شبابية تحمي الشباب من الانحرافات سواء الشذوذ أو المخدرات، من خلال إشغال أوقات فراغهم عبر أنشطة خدماتية وترفيهية بالتعاون مع البلديات والنوادي والجمعيات،
  • تشكيل لجنة متابعة مع العمل النيابي، القوانين الخاصة بملفي الشذوذ والمخدرات، تمنع سن أية قوانين مسهلة لذلك. إضافة الى منع التسهيلات الدولية عبر الجهات المانحة التي تشترط ضمن منحها تسييل بعض المفاهيم القيمية التي لا تتناسب والمجتمع اللبناني،
  • مطالبة وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء بإفراد مقرر مدرسي إلزامي ضمن الحلقات الدراسيات حول حماية الأسرية،
  • تفعيل دور العاملين الاجتماعيين في المجال الأسري وتوفير الدعم المجاني لهذه الخدمات من قبل الوزارات والمنظمات غير الحكومية،
  • الاهتمام بالتوعية الرقمية وأهمية تنظيم دورات تدريبية حول كيفية التعامل مع المحتوى الإعلامي الرقمي، وكيفية الاستفادة منه. مع ضرورة تضمين بعض الوحدات الدراسية حول استخدامات المحتوى المعرفي المنشور على الإنترنت، وتوظيفه للارتقاء بمستوى الإبداع لدى الأطفال والشباب،
  • إعداد البرامج الإرشادية للأسرة والمراهقين للتعامل مع مخاطر الإنترنت ووسائل الإعلام الجديدة، ومشاكل التنشئة الاجتماعية في كافة مؤسساتها.
  • تشجيع إنجاز البحوث والدراسات حول الأسرة وتحدياتها لاسيما تلك المتعلقة بالمجالات النفسية والسلوكية للتفاعلات الاجتماعية المباشرة وغير المباشرة (أي من خلال الوسائط الرقمية).
  • تنظيم ورش عمل ونشاطات توجيهية وتوعوية لأفراد الأسرة تتعلق بالتواصل السليم، إدارة النزاعات، المراقبة الأبوية الفعالة، السلوك العدواني، وغيرها من العناوين المستجدة لاسيما المتعلقة بشبكات التواصل الاجتماعي وكيفية حماية الأبناء من مخاطرها.
  • إشراك الجهات المعنية بحملات التوعية الأسرية حول الاستخدام الآمن للإنترنت من وزارات (لاسيما الشؤون الاجتماعية والتربية والداخلية) ووسائل إعلام ومنظمات معنية بالتكنولوجيا الرقمية كنقابة تكنولوجيا التربية عبر منصات أو خط ساخن للاستشارات والمتابعات الطارئة ودليل إرشادي ومواد رقمية. إضافة الى تعزيز الدور التوعوي للجمعيات العاملة في قضايا المرأة على حفظ وصون الأسرة ونهضة المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى