بنك أهداف جديد للمقاومة.. يقابله خيبة أمل إسرائيلية!.. غسان ريفي

دشنت المقاومة الاسلامية في لبنان مرحلة جديدة من المواجهة مع العدو الاسرائيلي، تمثلت بتكثيف الهجمات الصاروخية التي تطال العمق الصهيوني وتصيب الاهداف وتوقع الخسائر البشرية والمادية، وباستبسال المقاومين في التصدي لمحاولات الغزو البري التي تم إحباطها لليوم الثامن على طول الشريط الحدودي بمسافة 32 كيلومترا.
لا شك في أن ما تظهره المقاومة من جهوزية تامة في الميدان ومن إحتفاظ بالقيادة والسيطرة، ومن التنسيق الكامل بين قطاعاتها لجهة الاستطلاع والاستعلام وإعطاء المعلومات العسكرية الى غرفة العمليات ومن ثم رفعها الى القادة وإتخاذ القرارات بشأنها وتوجيه المقاومين لتنفيذ العمليات قد أحرج إسرائيل التي سبق وأعلنت أنها قضت على نصف قدرات حزب الله العسكرية وأنها قصفت الآلاف من منصات الصواريخ لديه.
وما ضاعف من خيبات الأمل الى حدود الاحباط الكامل لدى العدو، هو أن كل الاغتيالات التي نفذها وطالت قيادات حزب الله وصولا الى أمينه العام السيد الشهيد حسن نصرالله لم تنعكس سلبا أو ضعفا على المقاومة التي نجحت وفي زمن قياسي في إستيعاب الضربات وإمتصاصها، وتحويلها الى مزيد من العزم والثبات والقوة في الميدان ومن تكثيف الضربات الصاروخية وتحقيق المزيد من الاصابات.
بات واضحا، أنه في الوقت الذي تضع فيه المقاومة الاسلامية في لبنان بنك أهداف جديد يقضي بمنع إسرائيل من تحقيق الوعود التي قطعها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا سيما على صعيد إحتلال الشريط الحدودي وإيجاد منطقة عازلة لاعادة المستوطنين الى شمال فلسطين بأمان، إضافة الى تكثيف الهجمات الصاروخية لإحياء قوة الردع، بدأت مساحة الحرية في القتل والتدمير تضيق على نتنياهو، خصوصا أن كل ما قام به منذ عام كامل وحتى اليوم في غزة أو في لبنان لم يسهم في تحقيق أي من أهداف الحرب التي رفعها وتتكسر اليوم على الحدود اللبنانية الفلسطينية.
لم يعد لدى نتنياهو سوى هدف الرد القوي على إيران التي تجدد في كل يوم تهديداتها بأن ردة فعلها في حال إرتكب نتنياهو أي حماقة ستكون خارجة عن المألوف تجاه إسرائيل، وهذا ما تسعى أميركا الى تجنبه من خلال محاولات الضغط على نتنياهو للتوجه نحو رد مدروس لا يحقق طموحاته في إستدراج المنطقة الى حرب إقليمية بين أميركا وإيران يستطيع من خلالها الخروج من كل المآزق التي أوقع نفسه فيها.
لذلك، فإن كل المساعي الجارية اليوم تهدف الى ضبط الرد الاسرائيلي على طهران والى إعادة إحياء الدبلوماسية وضخ الروح في إتفاق هدنة ال 21 يوما وفقا لتطورات الميدان وضغوطاته، بما يساعد على إطلاق المفاوضات لإنهاء الحرب والمساعدة على عودة النازحين، لا سيما من المستوطنين الذين أغلقت كل السبل أمام عودتهم، خصوصا بعدما فتحت المقاومة الأبواب لنزوح إضافي وواسع من كل المستوطنات التي تطالها صواريخها.
ولعل ما عاد به “الهدهد” يوم أمس من صور ومعلومات بعد صولات وجولات له في الأراضي المحتلة من دون أن تشعر به أجهزة الرادار الاسرائيلية التي تُثبت فشلها يوما بعد يوم الى جانب الدفاعات الجوية، سيعزز بنك أهداف المقاومة مقابل إفلاس كامل من جهة العدو الذي لا يمتلك سوي قتل المدنيين وتدمير منازلهم.


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development