الأخبار اللبنانية

مسعود الاشقر: نعم للحوار ولا للحدود المفتوحة على المجهول

دعا مسعود الأشقر السلطات المعنية، السياسية والأمنية والديبلوماسية، الى التعامل الجدّي مع قضية النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، معتبراً ان هذا الملف الذي يوصف ” بالقنبلة الموقوتة” يحتم على المعنيين عدم التعاطي بخفّة وإستهتار، وتأمين الدعم اللازم للجيش والقوى الامنية لضبط الحدود وعدم تشريع الابواب اللبنانية على المجهول

وإذ أكد الأشقر تفهّم الابعاد الإنسانية لحركة النزوح، شدد على ان سياسة الحدود المفتوحة تبقى مرفوضة في المفهوم السيادي، متسائلاً عن اسباب المساعدات الخجولة للمجتمع الدولي، ومشيراً الى ان غياب الاجابة عن السؤال التالي: متى تنتهي الأزمة السورية وكيف؟ يتطلّب من اللبنانيين، موالاة ومعارضة، الإبتعاد عن المزايدات والحسابات الصغيرة، والإرتقاء الى مستوى المخاطر الامنية والاجتماعية والسياسية التي يمكن ان يولّدها ملف النازحين، معتبراً ان لبنان بنسيجه ومساحته الجغرافية، واوضاعه السياسية والاجتماعية، يحول دون إمساكه وحده ” كرة نار” تداعيات الازمة السورية، ويحتّم دعوة المجتمع الدولي الى تحمّل مسؤولياته في هذا السياق،حتى لا تتكرر مأساة وتداعيات الوجود الفلسطيني على ارض لبنان منذ العام 1948، متسائلاً لماذا يحق لدول الجوار السوري من تركيا والاردن والعراق ما لا يحق للبنان؟ مطالباً بتوزيع النازحين على الدول العربية التي تسمح اوضاعها ومساحتها بذلك

اما في شأن الحوار، فسأل الاشقر ما هو البديل؟ مشدداً على ان الخبرة التي مرّ بها اللبنانيون تحتّم اليوم إتمام المصالحة الحقيقية وان لا تبقى الحلول تعالج على زغل، مؤكداً ان الأزمة التي تعيشها المنطقة، وتردداتها المتوقّعة على لبنان، لا تترك المجال للتفكير مرتين في ضرورة مد جسور التواصل واللقاء والجلوس معاً لحل المشكلات والتفاهم على المرحلة المقبلة، والتجاوب مع صرخة البطريركية المارونية في هذا السياق، بعدما شبع اللبنانيون من تسديد فواتير حروب الآخرين

وفي الشأن الإنتخابي، اعتبر الأشقر ان لا بديل عن قانون إنتخاب جديد يرفع الغبن التمثيلي عن المسيحيين، ويعيد ترسيخ الشراكة الحقيقة في الحكم والمؤسسات، والتي فقدت منذ إتفاق الطائف، في غياب صلاحيات رئاسة الجمهورية من جهة، ومنع المسيحيين من إيصال ممثليهم الحقيقيين الى الندوة البرلمانية، مؤكداً تخوّفه من إضاعة الوقت لابقاء الوضع على ما هو عليه، فيدفع المسيحيون الثمن مرة جديدة، قائلاً “كفى قوانين مجحفة في حق المسيحيين”

وتعليقاً على إثارة بعض المشايخ مسألة عيد الميلاد، إستغرب الأشقر هذا النمط من التفكير في القرن الواحد والعشرين، والذي يرفض التعددية وكل ما هو مختلف ويسعى الى إلغاء الآخر. وإذ اكد ان المسيحيين لا يحتاجون الى براءة ذمّة من احد، وانهم ابناء هذه الارض وليسوا لاجئين او عابرين فيها، ذكّر مطلقي هذه الشعارات انهم في لبنان، وليس في اي مكان آخر، وحيث هنا الدستور هو الذي ينظّم حياة اللبنانيين وفق القوانين المرعية، وليس الاهواء الخاصة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى