الأخبار اللبنانية

وزير الزراعة يزور الشيخ الجعيد في برجا والبحث يتناول حاجات الإقليم الزراعية والإنمائية

زار وزير الزراعة الكتور حسين الحاج حسن رئيس “جبهة العمل المقاوم” الشيخ زهير الجعيد في منزله في بلدة برجا، حيث عقد لقاء حضره ممثل وزير المهجرين علاء الدين ترو خالد ترو ورئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي محمد حبنجر ومخاتير برجا نعيم سعد، وأحمد الشمعة، وأحمد الغوش، وسعيد الشمعة، وجمال قاسم سيف الدين، وجمال الشمعة، ومحمود شبو، وبعض مسؤولي الجبهة، وتم خلاله التداول في عدد من القضايا والشؤون السياسية والاجتماعية والمعيشية.
وتحدث الوزير الحاج حسن فقال: “يشرفني أن أكون معكم، وأن ألتقي بهذه الوجوه الكريمة. هذه الزيارة تلبية لواجب وشرف لي من خلال الدور الذي أقوم به كوزير زراعة من جهة، وأحد أفراد حزب الله والمقاومة من جهة أخرى. كوزير زراعة، لدينا عدة نشاطات سابقة مع الوزراء والنواب والفعاليات السياسية ورئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي، إضافة إلى كل المنطقة وإقليم الخروب الجنوبي وقضاء الشوف، ونحن مستمرون في واجبنا كوزارة زراعة في أداء الدور المطلوب من ناحية الإرشاد والرقابة على الإنتاج، أو من ناحية مساهمة وزارة الزراعة في عدد من الانشطة، ونحن باتجاه تطوير هذا النشاط بتواصل وتفاهم مع جميع المرجعيات السياسية الموجودة في إقليم الخروب الشمالي والجنوبي وفي قضاء الشوف وكما في كل لبنان مع الوزراء والنواب والبلديات والفاعليات السياسية والدينية، وإن شاء الله يكون هناك استمرار لهذا النشاط على كل المستويات في ما يتعلق بالزراعة.
وتطرق الوزير الحاج حسن إلى الشق السياسي فقال: “نؤكد مجدداً في الشق السياسي على الثوابت التي نتشارك فيها جميعا، أحزابا وتيارات ومرجعيات سياسية ودينية واجتماعية ورؤساء بلديات ومخاتير والجميع، هذه الثوابت هي بالدرجة الأولى الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين والوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة، فما يجمعنا في الفكر والعقيدة والتاريخ أكبر بكثير من ما يمكن أن يفرقنا، لأن الاختلاف في الفكر هو غنى وثروة، ومن قال أن الاختلاف في الفكر يجب أن يكون مدعاة للخلاف السياسي؟
ثانيا: “السلم الأهلي الذي يجب أن نحافظ عليه، وبالتالي من أجل المحافظة عليه المحافظة على الجيش اللبناني والدفاع عنه وعن الأجهزة الأمنية اللبنانية الرسمية التي تتولى الأمن في الداخل وتدافع عن البلد في وجه التهديدات، وإننا نعرف أننا نواجه تحديات ومخاطر كبيرة، فلا يجوز أن نعرض هذه المؤسسات ونجعلها جزء من خلافاتنا، بل يجب أن تبقى بعيدة عن الخلافات.
العنوان الثالث: هو ضرورة حماية الاستقرار لأجل كل المواطنيين وليس من أجل فئة أو فريق أو حكومة، الاستقرار هو مطلب جميع الناس والعمل السياسي التنافسي مشروع للجميع.
النقطة الرابعة: نحن نواجه تحديات في لبنان داخلية وإقليمية ودولية، ونعرف تماماً طبيعة المرحلة وطبيعة ما يجري في لبنان وفي المنطقة وما يجري في سوريا، ولا أحد يستطيع أن يتجاهل أن هذه الأحداث في سوريا وفي المنطقة تؤثر على لبنان، لكن نستطيع بالتأكيد أن نساعد في لبنان على استمرار الاستقرار وحمايته وأن نساعد في سوريا على الدفع باتجاه حل سياسي، بدلاً من نزيف الدم المفتوح.
النقطة الخامسة: نريد أن نذكر الجميع أن قضية أساسية ورئيسية أصبحت في أدنى سلم الأوليات وهو موضوع فلسطين، فاليوم مثلاً هناك تقرير للجنة ليفي تعتبر أن الاستيطان مشروعاً، فلم نسمع من جامعة الدول العربية أي تعليق ولم تجتمع وتقول أن هذا الأمر خطير على الأمن القومي العربي أو على قضية فلسطين، فكأن شيئا لم يحصل، على الرغم من أن الإسرائيليين في الكيان الصهيوني علقوا على أن هذا التقرير  واعتبروه مسيئاً لهم، فلم نسمع أي تعليق في الدول العربية، في ظل استمرار الاستيطان والتسلح الإسرائيلي والتنكيل بالشعب الفلسطيني، إننا نأسف هذا التناسي والتجاهل لقضية العرب والمسلمين الأولى، لا بل نستطيع القول أن جزءاً كبيراً مما يجري هو بهدف طمس قضية فلسطين.
والنقطة الاخيرة، في هذا البيت الكريم وفي هذه المنطقة والبلدة الكريمة، أيها المسلمون وأيها المسيحيون واللبنانيون خطاب الوحدة، لا يضير أن نختلف في السياسة، إذا اختلفنا على مشروع سياسي فهل هذا يفقدنا أو ينزع من لغتنا خطاب الوحدة بين اللبنانيين، إننا في بلد واحد وشعب واحد، فإننا نأسف للخطاب التفتيتي والفرز المذهبي والطائفي، الذي لا نهاية له ولا قرار له، فهو بئر بلا قرار وطريق بلا نهاية، فالذي يسير في طريق الفرز والتفتيت لن يصل إلى نتيجة سوى المزيد من الفرز والتفتيت والإبعاد، فهذا الأمر لا نتحدث عنه بطباوية أو بخطاب نظري أو خطاب فلسفي أو صفة تعطيه طابعاً أنه غير قابل للتطبيق، على العكس هو مصلحة وطنية وسياسية ودينية وأخلاقية للجميع.
سئل: في هذه الأيام تصادف ذكرى مرور ست سنوات على العدوان الإسرائيلي على لبنان في حرب تموز، فما الذي تغير، وألا تعتقد أن تصاعد الخطاب ضد المقاومة ونزع سلاحها هو استمرار للعدوان؟
أجاب: أولاً بالنسبة لنا لم يتغير شي، وهنا لا أتحدث عن حزب الله بل عن مساحة واسعة، فبالأمس سمعنا تصريحات وبيانات لفئة واسعة من اللبنانيين لم يكن حزب الله محتفلاً بهذه المناسبة وحده، وكثيرون ممن نختلف معهم في السياسة يقولون أن فلسطين بالنسبة إليهم والمقاومة لا نقاش حوله، كثيرون وربما نختلف معهم بموضوع أو بآخر، المقاومة مستمرة بجهوزيتها وبالدفاع عن لبنان في وجه كل التحديات والمخاطر، فالمقاومة بكل تكوينها والأحزاب والقوى والتيارات التي تعتقد بفكر المقاومة، المقاومة ماضية في جهوزيتها وفي خطابها البعيد عن الفرز ولن تنجر إلى أي رد فعل أو خطاب، بل سوف تبقى حريصة على خطاب وحدوي على كل المستويات، وهي ما تزال على رؤيتها ونهجها، وأما الذين ما زالوا على خطابهم فنحن جاهزون كما قلنا على طاولة الحوار لمناقشة الاستراجية الدفاعية عن لبنان، الاستراتيجية الدفاعية وليس شيء آخر.
سئل: قوى المعارضة لا سيما 14 آذار تطالب باستقالة الحكومة وتعتبرها حكومة حزب الله، وهي تنأى بنفسها عن حماية لبنان؟
اجاب: لقد احترنا، فإذا كانت حكومة حزب الله، لماذا هذه المشاكل الكبيرة فيها ولا يستطيع حزب الله أن يمون، فهذا نوع من الخطاب الديماغوجي الذي لن ينتهي، لا يحرز كثيراً. وأما الدعوة لاستقالة الحكومة، الحكومة باقية ومستمرة برغبة وإرادة مكوناتها والأغلبية في مجلس النواب، هذه الأغلبية التي لديها مشاكل في داخلها ولا ننكرها، وفيها وجهات نظر متعددة، ولكن تجمعها الرغبة في بقاءالحكومة. إن إنجازات الحكومة عديدة، بالأمس أنجزت الموازنة وتناقش اليوم سلسلة الرتب والرواتب وأنجزت عدد من القضايا المتعلقة بالقضاة والجامعات والمعلمين وبالشأن الاجتماعي والاقتصادي، وعلى جدول أعمالها في الجلسة القادمة عدد من النقاط المتعلقة بالتعينات، فهي ماشية، وإذا كان لديهم مطلب، فليتحدثوا عن مطلبهم.
سئل: الأغلبية تعتبر أن الحوار لن يوصل إلى نتيجة؟
أجاب: إن الحوار حول قضايا استراتيجية دائماً يحتاج إلى وقت، فما هو البديل عنه؟ هل البديل هو إقفال الحوار وبناء المسافات بين الناس؟ بالعكس تماماً الجميع يشدد على الحوار وإن كنا نختلف على رؤانا في عدد من النقاط المتعلقة بهذا الحوار.
وحول المناورات الإسرائيلية، والتخوف من عدوان إسرائيلي أكد الوزير الحاج حسن أن العدو الصهيوني طبيعته عدوانية وأن أصل وجوده عدواني، وقال: “لا يجوز أن نقع في يوم من الأيام في فخ الركون أن العدو لن يقوم بعدوان، كما لا يجوز وبعد تجربة المقاومة أن نقع دائماً في فخ الهلع من عدوان إسرئيلي، فالعدو هو الخائف وبالتالي إذا حصل العدوان هناك من هو جاهز لصده، وهذا العدوان بالنسبة للعدو الصهيوني مكلف جداً، وبالتالي في الحسابات يتحدى دائماً ويهدد، ولكنه أعجز من أن يعيد التجربة فيهزم مجدداً، وهذا لا يعني أننا ننفي أو نؤكد، بل نستعد لأي احتمال ونعرف عجز هذا العدو.

الشيخ الجعيد
ثم تحدث الشيخ زهير الجعيد فرحب بالوزير الحاج حسن، وقال: “يسرنا أن نستقبل اليوم في أجواء ذكرى الانتصار الكبير على العدو الصهيوني في تموز وآب عام 2006، معالي الصديق الدكتور حسين الحاج حسن، فنستذكر كيف أن الإقليم كان شريكاً فعلياً في هذا الانتصار الإلهي من خلال استضافة النازحين من أهلنا من الجنوب كإخوة في الدين والوطن، والذين أجبروا على النزوح عن قراهم نتيجة للهمجية والعدوانية الصهيونية التي لم تفرق بين لبناني وآخر، أو بين مسلم ومسيحي، أو سني وشيعي، وشركاء من خلال دفع الثمن من الاعتداءات والغارات الصهيونية المباشرة التي طالت الإقليم، ومن خلال سقوط شهداء من أبنائه خلال هذا العدوان، ناهيك عن الشراكة في الانتصارات على العدو الصهيوني وتحرير لبنان من خلال تقديم الإقليم لخيرة شبابه شهداء وجرحى في التصدي للاجتياح الصهيوني عام 1982 ومن خلال العمليات النوعية الفدائية الموجعة التي واجهت جيش الاحتلال فخرج مدحوراً منهزماً من الإقليم كما خرج من بيروت ثم من صيدا، فنحن في هذا الإقليم لم نتعود في يوم من الأيام إلا أن نكون إخوة لكل أبناء الوطن، حريصون على الانفتاح والمحبة والوحدة.
إننا نرحب بمعاليه الذي كان مثالاً يحتذى في حماية أمن اللبنانيين الغذائي من العدوان الحاصل عليهم من بعض الجشعين والانتهازيين الذين لا يملكون أي حس إنساني فيتاجرون بأرواح المواطنين وصحتهم من خلال استيراد اللحومات والخضار الفاسدة، فوقف سداً منيعاً بوجه كل من يحاول ان يتاجر على حساب لقمة عيش أبناءنا، وهذا يشكل مقاومة تتكامل مع المقاومة العسكرية والأمنية للعدوان.
إن هذا الإقليم يعيش الحرمان والإهمال منذ أمد بعيد وما زال، كما هي بقية المناطق اللبنانية التي تعتبر أطرافاً كعكار المنكوبة وبعلبك والهرمل وعرسال وإقليم العرقوب، وغيرها من المناطق التي تبقى خارج حسابات الإنماء والتنمية، فتمنينا على معاليه الذي لم يقصر يوماً مع الإقليم من خلال وزارته، بأن يزيد من تقديمات هذه الوزارة، وخاصة أننا نكبنا بعدد كبير من الحرائق التي أتت على كثير من الأحراش والأشجار في مواسم الصيف، فنحن ما زلنا بحاجة إلى الكثير من الدعم والاهتمام وليس من خلال هذه الوزارة فقط، بل من خلال كل الحكومة بدءاً من رئيس الوزراء وكل الوزراء الاهتمام بنا، وهي التي حملت في بيانها الوزاري شعارات العمل والإنماء، ونحن نعيش حالة التعتيم الدائم وقلة المياه، والتلوث البيئي، وعدم القيام بمشاريع إنتاجية وإنمائية، لذلك فالمطلوب إعطاءنا بعضاً من حقنا المهدور، فالإقليم هو نقطة التواصل بين أبناء الوطن الواحد، ونحن نستقبل معاليه اليوم في برجا ليس بما يمثل في وزارة الزراعة، ولكن بما يمثل من تمثيل لمرجعية سياسية ووطنية نعتز بها، لأن الخطاب الوطني والوحدوي هو خطاب التواصل، وليس خطاب قطع الطرقات ولا تقطيع الأوصال، لذلك فهو بين أهله اليوم في الوسط ما بين بيروت والجنوب، هذا الجنوب الذي نعتز بجهاد أبنائه وشهداءه وجرحاه، كما نعتز بشهدائنا في الإقليم وبكل جرحانا وشرفاءنا، لذلك من هذه الشراكة العروبية والوطنية والإسلامية نستقبل معاليه بقلوب مفتوحة لكل خير بخطاب وحدوي لا يرى في لبنان عدواً إلا العدو الصهيوني، ولا يرى في لبنان إلا وحدة وطنية صادقة وجامعة فتخرجنا مما نعيش فيه من أزمات، فمن حق الجميع أن يكون له رأي ورؤية سياسية قد تختلف مع الآخر، ولكن لا يجوز في حال من الأحوال استعمال خطابات الفتنة وإثارة الغرائز والنعرات، التي لن تؤدي إلا إلى حمامات من الدماء لا يستفيد منها أحد ولا ينتصر فيها أحد، بل سيخسر فيها الجميع دون استنثناء، ولنا في الحرب اللبنانية التي دفعنا فيها الأثمان الباهظة خير دليل، فقدرنا الوحدة والتعايش في هذا الوطن.
وأضاف الشيخ الجعيد: لقد بدأ النقاش في الحكومة هذه الأيام بمسألة التعينات الإدارية، فلا بد من إعطاء الإقليم حقه لأنه يملك المخزون الكبير من الطاقات الوطنية والعلمية والأكاديمية في كل المجالات، فإن على هذه الحكومة أن لا تنسى الإقليم من ذلك وأن تعطي أبناءنا في الإقليم بعضاً من حقهم في هذه التعينات وفي كل مسألة تدرس في هذا المجال، وأن لا يكون الإقليم خارج هذا النقاش، وخيراً كان تمثيل الإقليم بهذه الحكومة من خلال الوزير علاء الدين ترو بوزارة المهجرين الذي سعى إلى إعطاء الإقليم بعضاً من حقه المنقوص والمنسي منذ عقود من خلال ملف المهجرين

ولفت الشيخ الجعيد إلى أن الآلة العسكرية الصهيونية تتحرك بشكل دائم لمواجهة لبنان والاعتداء عليه من خلال المناورات التي تحاكي حرباً على لبنان، مؤكداً أن الخروقات الصهيونية للحدود اللبنانية التي نشهدها دائماً وخطف المواطنين اللبنانيين وزرع العبوات في الجنوب والتي تم اكتشاف إحداها منذ فترة وتفجيرها إلا خير دليل على النوايا العدوانية الصهيونية تجاه كل لبنان وليس تجاه طائفة أو مذهب، فأين هي الدعوات المنددة بهذه الخروقات، وأين هي الحمية الوطنية عند البعض ومشاريعه الصادقة والعملية في حماية الوطن؟؟؟!!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى